رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

عقوبات دولية على زعيم ميليشيا «لواء الصمود».. من هو صلاح بادي؟

الإثنين 19/نوفمبر/2018 - 10:40 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الإثنين، فرض عقوبات على زعيم ميليشيا «لواء الصمود»، صلاح بادي، المسؤول عن شن العديد من الهجمات على العاصمة الليبية طرابلس.



عقوبات دولية على

وقالت الوزارة، في بيان اليوم الإثنين، نشرته على موقعها الإلكتروني: إن العقوبات التي فرضها مكتب وزارة الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، تأتي بالتزامن مع لجنة عقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


وأضاف البيان، أن العقوبات تستهدف صلاح بادي، زعيم ميليشيا «لواء الصمود»، الذي تسبب في اشتباكات عنيفة بجنوب العاصمة الليبية طرابلس، وتورط في المشاركة بأعمال أو سياسات تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في ليبيا، بما في ذلك توفير الأسلحة أو المواد ذات الصلة.



عقوبات دولية على

وقال سيجال ماندليكر، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية: «لقد دمرت هجمات ميليشيا صلاح بادي الطويلة على العاصمة الليبية المدينة، وعطلت السلام»، مضيفًا: «تستهدف الخزانة الجهات الفاعلة المارقة في ليبيا التي ساهمت في الفوضى والاضطرابات التي تقوض حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًّا».


و«بادي» عسكري ليبي سابق، عُرف بمعارضته للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، بل إنه كان يصفه بـ«الطاغية» وبعد اندلاع الاحتجاجات في ليبيا قاد زعيم ميليشيا «لواء الصمود»، عمليات عسكرية على عدد من المناطق وقاتل فيها بدعوى تطهيرها من أتباع «القذافي».



عقوبات دولية على

عين «بادي» ذو الأصول التركية، مُدرسًا بأكاديمية الدراسات الجوية، ومن ثم ضابط عمليات بالسلاح الجوي، وخدم في البرلمان السابق بطرابلس، ويشتهر بأنه قاد معارك ضارية لإبقاء المؤتمر الوطني العام في السلطة خارج نطاق تفويضه في عام 2014، حيث تم تدمير المطار الدولي الرئيسي في طرابلس تقريبا بخسائر أكثر من 2 مليار دولار، ويذكر الليبيون أنه أشرف بنفسه على عملية التدمير والحرق.



ومع تدهور الأوضاع في ليبيا، بحث زعيم ميليشيا «لواء الصمود»، عن دور له في وسط النزاعات، لكنه لم يتمكن من الوصول لمبتغاه فحاول التقرب إلى حزب العدالة والبناء (ذراع جماعة الإخوان)، واختلف معهم، قبل أن يعود إليهم من جديد ليصبح حليفهم المقرب.


قاد «بادي»، مجزرة «غرغور» نهاية عام 2013 التي ذهب ضحيتها 56 شخصًا وأصيب 458 آخرين، وكان قائدًا لهجمات 2014، التي أطلق عليها المهاجمون عملية «فجر ليبيا» التي تسببت في أضرار مادية ومؤسسية كبيرة، وأدت إلى نزوح جماعي للسكان.


ومع تصاعد الموقف في ليبيا، وتحوله إلى صراع مسلح مفتوح، لم تتمكن الحكومة الليبية من العمل بشكل صحيح، ونقل مقر البرلمان المنتخب حديثًا خارج العاصمة، وتم إجلاء الأمم المتحدة، وأغلقت معظم السفارات، ما أدى إلى تفاقم جوانب الضعف الليبي في أعقاب ثورة 2011.


وتشن ميليشيا «لواء الصمود»، هجمات ضد ميليشيات موالية لحكومة الوفاق الوطني، الأمر الذي هدد السلام والاستقرار في البلاد، ورغم النداءات المتكررة من الأمم المتحدة لجميع الأطراف بالالتزام بوقف إطلاق النار، خاضت عناصر الميليشيا بقيادة «بادي»، في سبتمبر 2018، معركة وقع فيها قتلى وكان من بين الضحايا أعضاء في خدمات الإسعاف والطوارئ في طرابلس.



ومنذ بداية الاشتباكات، استخدم «لواء الصمود» صواريخ جراد مدمرة للغاية في مناطق مكتظة بالسكان، مما زاد من دمار الهجمات، بحسب بيان الوزارة.


وعاد «بادي» بتحالف مع اللواء السابع ترهونة في أغسطس الماضي، واشتبك في معركة ثأرية مع ميليشيات حكومة الوفاق دون أن يحرز نصرًا يعتد به، وانسحب أخيرًا بعد وقف إطلاق النار بدعوى نفاد الذخيرة من قواته.


وبموجب العقوبات الأمريكية، يتم التحفظ على أي ممتلكات لـ«بادي» ضمن الولاية القضائية للولايات المتحدة أو عبرها، كما يُحظر عمومًا على الأشخاص الأمريكيين الدخول في معاملات مع الأشخاص المحظورين، إضافة إلى ذلك، تلزم عقوبات الأمم المتحدة الملحقة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بفرض تجميد الأصول وحظر السفر.

"