رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«تشيّع أوغندا».. ذراع إيرانية تتمدد في «لؤلؤة أفريقيا»

الخميس 15/نوفمبر/2018 - 03:46 م
أوغندا وإيران والشيعة
أوغندا وإيران والشيعة
نهلة عبدالمنعم
طباعة

من وسط الصفحات السمراء.. في وسط الدولة الشرق أفريقية وتحديدًا بالعاصمة «كامبالا»، يتمدد التشيّع في أوغندا المعروفة بـ«لؤلؤة أفريقيا»، ناشرًا أفكاره، ولطماته، وحسينياته في البلاد.

«تشيّع أوغندا»..
يرتبط ظهور المذهب الشيعي ومفرداته العقائدية في أوغندا، بتوقيت وصول الإسلام إلى البلاد، وهو في الأصل توقيت مختلف عليه، فبعض الدراسات التاريخية تشير إلى أن الإسلام قد بدأ في البلاد بعد تأثر السكان بمسلمي دولة السودان الواقعة على حدودهم، ومسلمي إثيوبيا على الطرف الآخر من الحدود؛ نتيجة للقوافل التجارية المتبادلة بين البلاد المختلفة.

فيما ترى دراسات أخرى أن الإسلام انتشر في أوغندا مع توسعات الخديوي إسماعيل في أفريقيا، وعلى أي حال فالغالبية من الأوراق البحثية تدفع باتجاه الاعتقاد بأن التشيّع بشكل خاص انتشر مع المهاجرين الآسيويين والهنود ممن وصلوا إلى البلاد حاملين معهم المذهب.
«تشيّع أوغندا»..
ديموغرافيا التشيع
ويصل عدد سكان أوغندا وفقًا لآخر إحصائية أجرتها الدولة إلى 42 مليون نسمة، يعتنق ثلثهم تقريبًا الديانة الإسلامية، ولكن نسبة السنّة والشيعة بينهم غير معروفة.

ورغم انتشار الأماكن التي تتمركز بها الطائفة الشيعية، فإن العاصمة كامبالا تُعد من أهم وأكثر تلك المناطق؛ إذ تحتضن بشكل دوري أهم تجمعات للطائفة في البلاد، وأبرزها «ملتقى كامبالا الدولي»، وهو تجمع يحظى باهتمام عالمي، وتأتيه وفود شيعية من دول مختلفة، كما كان يحضره ويرعاه في السابق أحد المرجعيات المهمة وهو «محمد الموسوي» (عراقي درس المذهب في حوزات النجف، وسافر إلى قم الإيرانية لاستكمال تعليمه).

وعلاوة على «كمبالا»، ينتشر المذهب الشيعي في عدد من المناطق الأخرى، مثل منطقة «ماساكا»، وبعض قطاعات الجزء الشرقي من البلد في مقاطعات «كاليرو، وميوجي، وبوجيري»، والتي كانت مقر الزعيم الشيعي السابق في أوغندا «عبدالقادر مويا».
المرجعية الشيعية
المرجعية الشيعية في أوغندا
شيعية إيرانية
وكان يمثل «مويا»، المرجعية الشيعية الرئيسية في أوغندا، وهو ولد عام 1950، وتلقى العلوم الخاصة بالمذهب الشيعي في «قم»، كما حصل على الدكتوراه من هناك، ثم عاد إلى بلده الأفريقية؛ ليشار له بالبنان كونه «رجل إيران» بالدولة.

فالعلاقة بين «مويا» وإيران، لا تتوقف على كونه استمد المذهب من جغرافيتها وحسب، لكنه أصبح بوقًا لعقائد الثورة الإيرانية التي اندلعت في 1979، فترجم كتاب «الجهاد الأكبر» لمؤلفه روح الله الخميني، ونشره بالبلاد.

كما أسس 70 مسجدًا ومركزًا إسلاميًّا في أوغندا، غير معروف جهة تمويلها، إضافةً إلى بنائه 3 مستشفيات في أوغندا قبل اغتياله في 26 سبتمبر 2014.

وهذا يحيلنا إلى دور إيران في الدولة التي تُعتبر من «دول منابع نهر النيل»، ففي أكتوبر 2017 شكلت إيران وفدًا لزيارة أوغندا، وأهدتها مستشفى طبيًا بكامل تجهيزاته في العاصمة التي ينتشر بها المذهب الشيعي؛ ما يعني أن إيران تُنفق أموالها في دائرة محددة.

وإضافةً إلى الحسينيات وأماكن التجمع والمستشفيات، أشار موقع «new vision» إلى أن الطائفة الشيعية متمثلة في مؤسسة «أهل البيت» استطاعت بناء 11 مسجدًا خلال عام 2012، إلى جانب الاستحواذ على 11 مسجدًا في أجزاء مختلفة من البلاد؛ ليصل إجمالي عدد المساجد التي تملكها الطائفة هناك إلى 65، وفقًا للموقع.

"