رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

بعد فوز قادة الميليشيات بالانتخابات.. إيران تستنسخ حرسها الثوري في العراق

الأربعاء 14/نوفمبر/2018 - 04:14 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
نشر موقع «شانيل نيوز اشيا» الأخباري اليوم الثلاثاء، تقريرًا عن الأوضاع في العراق، وكيف يحاول قادة الميليشيات الشيعية الفائزون في الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت مايو 2018 التفرد في اتخاذ القرارات، والتحول لوضع مشابه لما عليه الحرس الثوري الإيراني.
بعد فوز قادة الميليشيات
وتناول التقرير قصة حسن فدعم الجنابي، الذي كان عسكريًّا عراقيًّا وخاض القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي، وكيف خلع بدلته العسكرية وارتدى حلة مدنية هو وأربعة وأربعون قائدًا آخرون من قادة الميليشيات الشيعية لخوض المعترك السياسي، إذ كانوا ضمن تحالف الفتح في الانتخابات الماضية، والذي تصدر المركز الثاني في ترتيب التحالفات الانتخابية.

وعندما حث رجل الدين الشيعي الأعلى في العراق، آية الله علي السيستاني الشيعة على الانضمام إلى القتال ضد تنظيم داعش عام 2014، كان «فدعم» من بين عشرات آلاف الشيعة، الذين استجابوا للنداء، وقاد كتيبة الفجر، وهي إحدى كتائب ميليشيات الحشد الشعبي وقوامها 3400 مقاتل.

وبعد هزيمة التنظيم الإرهابي في مدينة جرف النصر الواقعة جنوب بغداد، ضغط  «فدعم» على الحكومة المحلية في مدينة الحلة، لإلغاء حقوق التملك لسكان السنة في المنطقة، بحجة أنهم مرتبطون بتنظيم داعش، ووافق مجلس المدينة على طلبه.

وبعد انتخابه مايو الماضي، ممثلًا لمدينة الحلة، يقول «فدعم» لمعدة التقرير، الصحفية جانيت مبريد، إنه يكرس وقته الآن للسياسة، وكثيرًا ما يظهر في البرامج الحوارية، التي تبث على القنوات التلفزيونية الشيعية، لإيصال رسالته لمكافحة الفساد، كما يأتي الزوار إلى مكتبه طالبين المساعدة، فالمدينة مثل العديد من المدن العراقية، تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

ويخشى بعض السياسيين العراقيين والضباط العسكريين من أن طهران تحاول من خلال الميليشيات الشيعية إنشاء نسخة عراقية من الحرس الثوري الإيراني، الذي يعد جهازها الأمني الموازي ويمتلك امبراطوريتها التجارية الضخمة، فالميليشيات العراقية لها أيضًا أسهم في شركات البناء والتجارة والاستيراد.

وفي معبر صفرة الحدودي، يقوم أعضاء ميليشيا منظمة بدر بجمع التعريفات الجمركية والضرائب الجمركية على البضائع المنقولة من المنطقة الكردية في الشمال، وقدر أحد كبار المسؤولين العراقيين السابقين، والذي رفض ذكر اسمه في التقرير، أن ما لا يقل عن 12 إلى 15 مليون دولار أمريكي هي أرباح منظمة بدر كل شهر.

وقال ثلاثة من أصحاب مكاتب صرف العملات في وسط بغداد، يدفعون رسومًا للميليشيات الشيعية لحماية أعمالهم، كما خصصت الحكومة العراقية نحو مليار دولار للميليشيات خلال الحرب مع تنظيم داعش الإرهابي، إذ كان يتم دفع 600 دولار أمريكي شهريًّا لكل مقاتل في ميليشا الحشد الشعبي، وهو ثلاثة أضعاف راتب الجندي العادي، والذي يبلغ 200 دولار أمريكي.
بعد فوز قادة الميليشيات
وتحدث بعض نواب تحالف الفتح في لقاءات صحفية، عن كيف أنهم حولوا نجاحهم في ساحة المعركة إلى انتصارات انتخابية، ومن ثم مالية، ولم يتم التصديق على حكومة رئيس الوزراء العراقي الجديد، عادل عبدالمهدي، من البرلمان بعد، لكن المؤكد أن ممثلي الميليشيات بالبرلمان في أفضل من أي وقت سبق، ويستطيعون التأثير على السياسات المتعلقة بالأمن الداخلي والسياسة الخارجية للبلاد، بحسب التقرير.

وقال حيدر العبادي، الذي سبق عبدالمهدي في منصب رئيس الوزارء، إنه يخشى أن يقوض رجال الميليشيات في البرلمان جهود توحيد العراق، والذي يحاول تحقيق التوازن بين مطالب السنة والكرد والشيعة بعد سنوات طوال من الصراع الطائفي، خاصة مع بداية تعافي اقتصاد البلاد من آثار المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وكانت هناك مواجهة انتخابية حامية تحالف الفتح والعبادي في الانتخابات، وقال العبادي في تصريح صحفي آنذاك  «كيف يمكن لزي عسكري أن يكون له رأي سياسي؟ هذا لا يحدث في أي مكان من العالم. أن هذا محظور». ورد عليه رجال الميليشيات قائلين إنهم سيتخلون عن أدوارهم العسكرية للالتزام بقانون الانتخابات العراقي.

ومن بين حلفاء إيران في العراق منظمة بدر، التي فازت بـ 21 مقعدًا في الانتخابات، وعلى مدى عقدين من الزمن، قاد زعيم المنظمة، هادي العامري المعركة ضد نظام صدام حسين من المنفى في إيران، وقال كريم نوري، القيادي في منظمة بدر، لمعدة التقرير، جانيت مبريد، إن الاتصالات مع إيران مستمرة «لإبقاء منافسي طهران - الولايات المتحدة- تحت السيطرة» دون الخوض في المزيد من التفاصيل.

وفي الولايات المتحدة، هناك بعض السياسيين قلقون من النجاح الذي حققه قادة الميليشيات الشيعية في الانتخابات، فقد قدم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون ديفيد بيردو وتيد كروز وماركو روبيو، مشروع قانون من شأنه فرض عقوبات على اثنين من الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، هما: عصائب أهل الحق وحركة النجباء.

"