رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

فن على خشبة «باتاكلان».. النور الفرنسي يقهر قوى الظلام

الثلاثاء 13/نوفمبر/2018 - 12:29 م
قاعة مسرح «باتاكلان»
قاعة مسرح «باتاكلان» في العاصمة الفرنسية باريس
نهلة عبدالمنعم
طباعة

كانت الفرقة الموسيقية المعروفة بـ«إيجلز أوف ديث ميتال» تستعد لإحياء حفلها، عندما داهم مسلحون مدججون بالسلاح قاعة مسرح «باتاكلان» في العاصمة الفرنسية باريس؛ لتتحول صيحات الفرح التي أطلقها الجمهور إلى صرخات نحيب وعويل.


فمع حلول مساء 13 نوفمبر 2015، نَفَّذ مجموعة من المسلحين التابعين لتنظيم «داعش» هجومًا إرهابيًّا، استهدف مسرح باتاكلان الذي يقع في الدائرة 11 بمنتصف باريس، ومن ثم أطلقوا الرصاص بشكل عشوائي على الجمهور الموجود آنذاك، وبعدها بدأوا في احتجاز الرهائن، مرددين هتافات تتعلق بالثأر من فرنسا لدورها بالحرب الدائرة في سوريا، وذلك في محاولة لتبرير هجمتهم.


ومع احتدام أحداث الواقعة، قام المهاجمون بتفجير أحزمة ناسفة كانوا يرتدونها؛ ما أسفر عن مقتل 89 شخصًا، وإصابة العشرات الآخرين، وبعدها سيطرت الشرطة الفرنسية على الوضع بالمنطقة المحيطة، وأعلن الرئيس السابق فرانسوا أولاند حالة الطوارئ بالبلاد.


وبالطبع أثارت هذه الحادثة -والتي جاءت كحلقة مروعة في سلسلة من الهجمات التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس في اليوم نفسه، محدثة 130 حالة وفاة- ردة فعل قوية بلغت أصداؤها العالم أجمع؛ إذ أعلن الزعماء الدوليون عن عزمهم القضاء على «داعش» بشكل لا رجعة فيه، وهو ما أسهم في ازدياد الضربات ضد التنظيم الذي يهوي وينهار حاليًّا.


وفي الشهر ذاته، الذي وقعت به الهجمات تحديدًا في 12 نوفمبر 2016، أعلنت السلطات عن استئناف العمل مجددًا بالمسرح من خلال إقامة حفلة للمطرب البريطاني ستينغ، وذلك في محاولة لتمضيد الجرح الذي تركه «داعش» بالمكان، وكسر حاجز الرهبة والخوف عند الفرنسيين.


وصحيح أن المسرح قد عاد للعمل، لكنه عاد حاملًا آثاره، ففي سبتمبر 2018 أعلن أحد مطربي الراب المسلمين، ويُدعى مدين عن إلغاء حفلته بالمسرح لأسباب أمنية، وذلك على خلفية اتهامه بالتشدد من قِبل تيار اليمين.


للمزيد: «مسلمو فرنسا وماكرون».. البحث عن آلية سياسية لإدارة شؤون الجالية

"