رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«سميع الحق».. مقتل الأب الروحي لحركة طالبان الإرهابية

السبت 03/نوفمبر/2018 - 08:07 م
سميع الحق
سميع الحق
آية عز
طباعة

قُتِلَ رجل الدين الباكستاني والزعيم الروحي والفكري لحركة طالبان الإرهابية، «سميع الحق» مدير مدرسة «دار حقانية» (إحدى الجامعات الإسلاميَّة الباكستانيَّة الشهيرة في منطقة أكورة خطاك)، بعد إطلاق نار وطعن بالسكين من قبل مجهولين، بحسب السلطات الباكستانية ووكالة الأنباء «رويترز».


وسميع الحق توفي أمس الجمعة 2 نوفمبر 2018، عن عمر يُناهز الـ81 عامًا في أحد مستشفيات مدينة «راولبندي» القريبة من العاصمة الباكستانية « إسلام آباد».


وقبل وفاته كان «الحق» ذهب إلى العاصمة الباكستانية للمشاركة في تظاهرة رافضة لقرار المحكمة بالإفراج عن سيدة مسيحيَّة باكستانيَّة حُكِمَ عليها بالإعدام بتهمة «التجديف»؛ لكنه لم يتمكن من حضور التظاهرة بسبب إغلاق الطرق ما اضطره للتوجه إلى المنزل الذي وقعت  أمامة عملية قتله، وذلك بحسب ابنه المدعو «حميد الحق» في التحقيقات التي نشرتها الأجهزة الأمنية الباكستانيَّة؛ إضافة إلى تصريحاته في الصحف العالمية أبرزها «سكاي نيوز».


الأب الروحي لطالبان من مواليد 18 ديسمبر عام 1937، ويتمتع بنفوذٍ كبيرٍ في حركةِ طالبان والحكومة الأفغانية، فقبل أن يقُتل زاره وفدٌ أفغانيٌ ليلعب دورَ الوسيط في حل الأزمة السياسية بأفغانستان، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».


العمل السياسي


وعَمِلَ «الحق» بالمجال السياسي من خلال حزبه المعروف باسم «جمعية عُلماء باكستان»، وشارك في تأسيس مجلس العمل الموحد، الذي ضم جماعاتٍ وأحزابًا دينيَّة، كان ذلك في فترة حكم الرئيس السابق «برويز مشرف»؛ كما سبق أن انتخب سميع الحق عضوًا في مجلس الشيوخ الباكستاني لفترتين ما بين عامي «1985 – 1991» و «1991- 1997»، بحسب ما نشر في الصحف الباكستانيَّة.


كما شاركت جمعيته في العديدِ من الانتخابات سواء كان ذلك بشكلٍ منفصلٍ أو عبر التعاون مع جماعات دينية كمجلس العمل الموحد، وأحزابٍ أخرى لعل أبرزها حركة الإنصاف بزعامة «عمران خان»، التي خاضت جماعته الانتخابات الأخيرة في 25 أغسطس 2018.


وعُرِفَ سميع الحق خلال فترة ما تُعرف بـ«الجهاد الأفغاني» ضد روسيا في فترة السبعينيات والثمانينيات؛ حيث كان أغلبُ أعضاءِ مجلس شورى «طالبان» من طلبة مدرسته الحقانية.


لماذا أُطلِقَ عليه الأب الروحي لطالبان؟


تُطلِق عليه الحكومة الباكستانية هذا اللقلب؛ لأن  العلاقة بين الطالب والمعلم في مدرسة الحقانية، التي تخرج منها أغلب قادة طالبان تُشبه العلاقة بين الأب والطفل في المنزل فهو المعلم والمربي في الوقت نفسه، إضافة إلى ذلك كانت لدى «سميع» علاقات كبيرة مع زعيم طالبان «الملا محمد عمر»، بحسب وكالة الأنباء الروسية.


كما كانت عناصر حركة «طالبان» تعتمد على فتوى شيخها سميع الحق وتحترمها، وكانت تلجأ إليه في أي أزمة سياسية تحدث لها لتأخذ منه الفتوى المناسبة، بحسب ما ذكرته الأجهزة الأمنيَّة الباكستانيَّة.


خسارة  كبيرة


وفي بيانٍ رسمي نشرته حركة «طالبان» مساء أمس الجمعة عبر منابرها الإعلاميَّة، أكدت  الحركة أنها خسرت خسارة كبيرة بعد وفاة شيخها سميع الحق، إذ قالت: «تعتبر الإمارة الإسلامية (المعروفة بحركة طالبان) مقتل سميع الحق خسارةً كبيرةً للحركة وللشعب الباكستاني؛ لأن الحركة استفادت كثيرًا من الدروس الدينيَّة التي كان يقدمها في جامعة الحقانية، إضافة إلى ذلك ساهم في تربية معظم عناصر طالبان وكان قبل وفاته يقوم بتربية أطفال سيصبحون في المستقبل قادة للحركة».

"