رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

في ذكرى تأسيس «البناء والتنمية».. ناجح إبراهيم يُطالب الجماعة الإسلامية بحل نفسها

الخميس 01/نوفمبر/2018 - 02:35 م
المرجع
مصطفى حمزة
طباعة

تزامنًا مع الذكرى السابعة لتأسيس حزب البناء والتنمية (تأسس أكتوبر 2011)، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر، قررت الدائرة 11 بمحكمة الجنايات المصرية بالقاهرة، إدراج 164 عضوًا بالحزب على قوائم الإرهاب؛ تنفيذًا لقانون الكيانات الإرهابية؛ ما أثار العديد من التساؤلات حول مستقبل هذه الجماعة وحزبها الذي يُواجه دعوى قضائية بحله وتصفية أمواله، من قِبَل لجنة شؤون الأحزاب، وتنتظر جلسة 16 فبراير المقبل للنطق بالحكم، على خلفية انتخاب الإرهابي الهارب طارق الزمر، رئيسًا لـ«البناء والتنمية»، في مايو 2017.




الدكتور ناجح إبراهيم
الدكتور ناجح إبراهيم
من جانبه، يرى الدكتور ناجح إبراهيم، أحد القيادات التاريخية للجماعة، أن مستقبل «البناء والتنمية» وغيره من التنظيمات والجماعات الإسلامية في مصر أصبح مهددًا بعد هذا القرار، مطالبًا إياها بأن تحل نفسها بنفسها، وتتخلص من أعباء لا قِبَل لها بها، وتُمارس العمل الدعوي، وتُطَلِّق السياسة إلى أجل غير محدود، حتى لا تصبح هذه الجماعات عبئًا على أبنائها، وحتى لا يكون هناك أي ذريعة للملاحقات القضائية والأمنية، إلا أنه استبعد إقدام الجماعة الإسلامية ومثيلاتها على هذه الخطوة.

وقال «إبراهيم»، في تصريح خاص لـ«المرجع»: «رغم أن حل الجماعات الإسلامية تنظيميًّا لنفسها بنفسها، أمر ستستفيد منه الحركة الإسلامية قبل غيرها، فإن قادة هذه الجماعات لا تمتلك الفكر ولا الشجاعة للإقدام على هذه الخطوة المهمة».
هشام النجار الباحث
هشام النجار الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية
الانحياز للعنف
على صعيد متصل، توقَّع هشام النجار، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، أن يؤثر ما حدث من إدراج لأسماء قيادات وأعضاء من حزب البناء والتنمية على قائمة الكيانات الإرهابية، بشكل سلبي على موقف الحزب السياسي والقانوني، خاصة مع اقتراب جلسة النظر في حل الحزب ومصادرة أمواله في فبراير 2019، بعد أن أحالت لجنة الأحزاب الملف للإدارية العليا.

وأكد «النجار»، في تصريح لـ«المرجع»، أن الحزب والجماعة لم يقوما بعمل قوي موازٍ ومكافئ لمدى ما تورطت فيه خلال السنوات الأخيرة بصحبة الإخوان وجماعات السلفية الجهادية من شأنه إقناع المراقبين والرأي العام والهيئة القضائية بصحة موقفها، أو أن ما كان يجري من ممارسات ومواقف خارج عن سيطرتها وتم بصورة فردية.

وأضاف أنه كان من المفترض على الجماعة أن تُعلن مواقف واضحة بشأن المفاصلة مع الإخوان وجماعات العنف، وتعود للاندماج في الحالة السياسية والممارسة الحزبية الكاملة، بما فيها المشاركة في الانتخابات، وهو ما لم يحدث، علاوةً على وجود أسماء قيادات بالحزب والجماعة متورطة في قضايا عنف وتحريض، بما يعني أن هذا الخيار لم يكن فرديًّا إنما جاء من مستويات القيادة العليا للجماعة والحزب.

وأشار «النجار» إلى أن الإشكالية الرئيسية تتمثل في طبيعة الفعل والممارسة على الأرض بعيدًا عن الادعاءات والمزاعم ومحاولات الانسحابات المتأخرة والخطابات التي تأتي في نهاية كل كارثة وورطة كمحاولة للتبرئة والخروج من المأزق، وهو ما أصبح نهج عمل الجماعة، التي تُمارس قناعاتها، وتُطبق ما يدور في عقليات قادتها من تصورات قديمة عفا عليها الزمن، ثم تحاول التهرب من دفع فاتورة ما ارتكبته، بعد وقوع الكارثة، بتصدير خطاب يمزج بين المظلومية ورسائل الاعتذار على استحياء.

وأوضح أن الممارسة على الأرض ظلت كما هي دون أي تغيير يطرأ عليها، مستطردًا: «الجماعة لاتزال قائمة من دون تفكيك بشكلها ونهجها التقليدي، وليس هناك فصل بين المسار السياسي الحزبي والمسار التنظيمي، وموقف الجماعة ثابت من ملفات الداخل، فهي غير معترفة بالتطورات والمستجدات، وبما طرأ على المشهد بعد عزل الإخوان، وتتبنى رواية الإخوان، وكذلك موقف الجماعة والحزب من القضايا الإقليمية والعربية كما هو لم يتغير، وهو مناهض تمامًا ومعاكس لموقف الدولة المصرية وخياراتها الوطنية والعربية الحريص على الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي».

واختتم: «الجماعة الإسلامية منحازة لتنظيمات العنف وفصائل الإخوان والقاعدة التي تضرب الجيوش العربية ومؤسسات الدولة في ليبيا وسوريا، ومنحازة لاستراتيجية قطر وتركيا مقابل الاستراتيجية المصرية والعربية، بجانب كارثة القيادات الهاربة، والتي وضح من خطابها ومواقفها أنها لم تكن بعيدة عما خططته ونفذته جماعة الإخوان وحلفاؤها من تنظيمات العنف المسلح من عمليات عنف وإرهاب ضد الدولة المصرية ومؤسساتها ورموزها ورجالها طوال السنوات الماضية، ولا شك في أن مجمل تلك المعطيات علاوة على الإجراء الأخير ضد قيادات الحزب سيكون له دور في ترجيح توقع الحكم بحل الحزب ومصادرة أمواله وأموال قياداته».
"