يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«إبراهيم منير».. خليفة للمرشد أم بالون اختبار؟

الأربعاء 31/أكتوبر/2018 - 03:43 م
براهيم منير
براهيم منير
دعاء إمام
طباعة

على فترات متقاربة، تنشر مواقع إلكترونية موالية لجماعة الإخوان الإرهابية، حوارًا مطولًا مع إبراهيم منير، نائب المرشد، أمين عام التنظيم الدولي، يتحدث فيه عن ماضي الجماعة، ودورها المزعوم في المرحلة المقبلة، مع الهجوم على عدد من الدول، أولها مصر، وثانيها المملكة العربية السعودية.

 جمال خاشقجي
جمال خاشقجي

تصريحات «منير» المتضاربة –كعادته- كانت سببًا في تكرار ظهوره في وسائل إعلام ذات صلة وثيقة بالإخوان؛ لتعديل أو تحوير ما يدلي به من أحاديث؛ إذ شهدت الأيام العشرة الماضية، إجراء 3 حوارات صحفية، بدأها بحديث عن رفض الجماعة اتهام السعودية، بقتل مواطنها الصحفي، جمال خاشقجي؛ كمحاولة لمهادنة المملكة والتقرب منها، إلا أنه سرعان ما تراجع عن تصريحه، وتلاه بهجوم على المملكة، استجابة للرغبة التركية.


لم يتوقف أمين عام التنظيم الدولي عن التحريض ضد مصر؛ إذ تضمن حواره المنشور في 20 أكتوبر، رسائل تحريضية ضد الدولة المصرية، إضافةً إلى استجداء متعاطفين جدد للإخوان، وتثبيت عزيمة الأتباع، ببعض الأكاذيب، التي رددها «منير» عن عودة الجماعة في المستقبل، والدور الذي قامت به من قبل وستكمله، وأنها «لم تنتهِ بعد» بحد زعمه؛ مستندًا إلى وقائع تاريخية مزورة، هدفها تضخيم وضع الإخوان في مصر والعالم.

 

كما تبنى نائب المرشد النغمة ذاتها، التي لا يتوقف الإخوان الهاربون عن ترديدها، فيما يتعلق بتشويه المؤسسة العسكرية، وبث رسائل تحريض هدفها تفكيك الجيش المصري؛ الأمر الذي يؤكد غاية عجائز الجماعة وقياداتها، برغبة مشتركة بينهم وبين الدول التي تؤيهم مثل «قطر وتركيا» في إضعاف الجيش المصري.


بعد أيام قلائل، خرج «منير» مجددًا؛ لشنِّ هجوم على المملكة العربية السعودية، بعد تصريحات وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، بشأن رفض المملكة ممارسات الإخوان، وتعاونها مع دول الجوار للقضاء على الفكر المتطرف، واصفًا الإخوان بأنهم أجداد «داعش» و«القاعدة».


واصل نائب المرشد أكاذيبه، زاعمًا أن فكر الإخوان حائط صد ضد التطرف؛ إذ دافع «منير» في حوار آخر بتاريخ 28 أكتوبر، عن الجماعة في محاولة للظهور بصورة المدافع الأوحد عن الإخوان، والوحيد الذي يتولى غسل سمعة الجماعة كلما لحق بها أذى.


للمزيد: «التنظيم الدولي».. «سرطان» إخواني في جسد العالم

الإخوان
الإخوان
تاريخ أسود
وُلد «منير» عام 1937 بمصر، وانضم لجماعة الإخوان في وقت مبكر من عمره، وشارك في العديد من أنشطة الجماعة.

وجهت الدولة له العديد من التهم عام 1954 عندما كان عمره 17 عامًا، منها قلب نظام الحكم، وقُدِّم للمحاكمة عام 1955.

وفي قضية تنظيم الإخوان حُكم عليه بالأشغال الشاقة لـ10 سنوات، عام 1965، وكان عمره وقتها 28 سنة، وبعد خروجه من السجن هاجر إلى لندن، وقدم العديد من الخدمات للجماعة، وكان له دور كبير -إضافةً إلى العديد من الشخصيات الإخوانية- في تأسيس التنظيم الدولي للجماعة، واتخاذ لندن مقرًّا له.


ويظلّ السؤال قائمًا: فيمَ يطمع أمين عام «التنظيم الدولي».. وما سر الظهور المتكرر في الآونة الأخيرة؟

وعن احتمالية وجود رغبة لدى «منير» لخلافة مرشد الجماعة المسجون، محمد بديع، أو أن يحل بديلًا للقائم بأعمال المرشد، محمود عزت، لاسيما أن الأخير لا يظهر سوى على فترات متباعدة، يقول الدكتور أحمد ربيع الغزالي، الباحث في شؤون الحركات الإسلاموية: إن ما يفعله أمين التنظيم الدولي، نوع من أنواع توزيع الأدوار داخل الجماعة.

وفسّر ربيع الظهور الدائم لنائب المرشد، بأن الوجوه التي سخرتها الجماعة للهجوم على مصر والتحريض على الدولة، أصبحت مستهلكة، ولم تعد على درجة من القبول الجماهيري، وهم مجموعة الإعلاميين الموالين للجماعة، والعاملين بالقنوات التي تبث من تركيا.

وأضاف ربيع لـ«المرجع»، أن الإخوان يسعون دائمًا لاستخلاف شخصيات من الظلِّ، ويعيدون تقديمهم من وقت لآخر، مشيرًا إلى أن السابقين لم يحققوا توافقًا بين أعضاء الجماعة تجاههم، لكن هذا -بحسب الباحث- لا يعني اتجاه الإخوان لتنصيب «منير» بدلًا من «بديع أو عزت».

وتابع: في الإخوان شخصيات تنظيمية معلنة وأخرى مستترة، وكثرة الظهور تحرق الشخصيات؛ لذلك فمن يخلف بديع سيكون رجلًا كامنًا يرى الجميع ولا يراه أحد، فما يفعله نائب المرشد هو أداة من أدوات الضغط، لاسيما أنه ليس مسؤولًا رسميًّا عن رأي التنظيم الدولي ولا الجماعة، وبالتالي يسهل التبرؤ من تصريحاته في حال لم تكن على هوى الجماعة.

وتنص لائحة تنظيم الإخوان على أن يتم انتخاب المرشد العام عن طريق مجلس الشورى، على أن يكون مضى على انتظام الشخص المنتخب 15 عامًا كأخ عامل بالجماعة، وألا يقل عمره عن 45 عامًا.

ويختار المرشد العام نائبًا له أو أكثر من بين أعضاء مكتب الإرشاد العام، وفي حالة وفاته أو عجزه عن تأدية مهامه، يقوم نائبه بعمله إلى أن يجتمع مجلس الشورى العام لانتخاب مرشد جديد.

 فيما يمكن -بحسب اللائحة- أن يُنتخب المرشد بواسطة أعضاء مكتب الإرشاد فقط؛ لسبب احترازات أمنية تحول دون اجتماع مجلس الشورى العام.


"