يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

80 أرملة يتأهبن للعودة.. بريطانيا تواجه خطر «نساء داعش»

الأحد 28/أكتوبر/2018 - 11:21 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

«عرائس زُففن على أعضاء تنظيم داعش»، هؤلاء هن السيدات اللاتي سافرن إلى العراق وسوريا للانضمام إلى صفوف التنظيم الإرهابي، أو ذهبن مع أزواجهن المتطرفين، وأصبحن مع هزائم داعش المتتالية، يردن العودة إلى أوطانهن الأصلية، وبريطانيا واحدة من الدول التي تنتظر استقبال 80 أرملة عائدة من التنظيم.

 

وكشفت تحقيقات نقلتها صحيفة «صنداي تايمز» أن مجموعة من النساء يشتبه في تشكيلهن خلية جهادية نسائية بعد سفرهن إلى سوريا مع أزواجهن من داعش يسعين إلى العودة إلى المملكة المتحدة.

 

وتشير الصحيفة إلى أن نحو 80 أرملة جهادية على وشك العودة إلى بريطانيا بعد أن فقدن أزواجهن في عمليات جهادية، سواء قتلوا خلال تنفيذ عمليات أو في مواجهات ضد التنظيم.


للمزيد.. ظاهرة العائدين العرب من بؤر الإرهاب.. التحديات والخيارات

80 أرملة يتأهبن للعودة..

ووفقًا للتقارير الأمنية بدأ الرجال السفر إلى سوريا مع زوجاتهم، بدءًا من عام 2012، وعقب ذلك بعامين وتحديدًا في 2014 أعلن تنظيم داعش الإرهابي عن قيام دولته المزعومة في العراق وسوريا.

 

ووفقًا لـ«صنداي تايمز»، فإن بريطانيا وحدها سافر منها نحو 150 امرأة، للانضمام إلى صفوف داعش في سوريا والعراق، وقد مات العديد منهن، وحتى الآن، لم يعد سوى عدد قليل من النساء إلى المملكة المتحدة، حيث يواجهن استجوابًا من قبل الشرطة وإمكانية إخراج أطفالهن من رعايتهن.

 

وتُعد الشقيقتان «نيما» و«وزارا إقبال»، إضافة إلى «روزينا خنام»، و«مايلبونغوي سيباندا»، سيدات من بين مئات النساء البريطانيات اللواتي سافرن إلى العراق وسوريا مع أزواجهن المولودين في البرتغال، والذين كانوا متطرفين في لندن بعد أن سافروا إليها بحثًا عن  وظائف.

 

وقيل إن الرجال، المعروفين بعلاقتهم بالجهادي جون (اسمه محمد إموازي واشتهر بسفاح داعش البريطاني الأصل) اعتنقوا الإسلام بعد أن التقوا داعية الكراهية سيئ السمعة أنجم شودري (الذي أطلق سراحه من سجن في بريطانيا هذا الأسبوع)، بحسب «ميل أونلاين».

 

وسافر «سيلسو رودريغيز دا كوستا»، إلى سوريا للانضمام إلى داعش، ليلتحق بشقيقه الأكبر إدغار، وأخذ معه «ريما إقبال» و«ناتالي براخت»، كما كان نيرو سارايفا (28 عامًا) ضمن مجموعة الرجال البرتغاليين الذين تحولوا إلى الإسلام في لندن، وسافروا إلى سوريا مع زوجاتهم للقتال من أجل داعش.

 

وقال أحد أقارب الشقيقتين «إقبال»: «كانت عائلتي أسرة جيدة ، لكن كل شيء تغير عندما تزوجت الفتيات من هؤلاء الرجال.. نادرا ما رأيتهم بعد ذلك».

 

وادعى سيلسو رودريجز دا كوستا، زوج «ريما إقبال»، أنه أجرى تجربة للانضمام إلى فريق أرسنال، وقد عرف كـ«مقاتل وحشي» بعد سفره إلى سوريا.

 

للمزيد..  «العائدون».. مشروع قانون يعيد الجدل للساحة الكندية

80 أرملة يتأهبن للعودة..

وظهر «دا كوستا» في شريط فيديو دعاية داعش، يتباهى بالاحتفال بالمهرجان الإسلامي لعيد الأضحى عن طريق ذبح الكفار.

 

وعلى الرغم من زواجه من «إقبال»، يقال إن «دا كوستا» قد تزوج من «ناتالي براخت» بعد تهيئتها على الإنترنت.

 

وتحمل «براخت» الجنسيتين البريطانية والألمانية، بعد أن انتقلت إلى المملكة المتحدة من «دوسلدورف» في عام 2006 مع أطفالها.

 

وتصدرت «براخت»، عناوين الأخبار في عام 2008 بعد أن اختفت من منزلها في «سندرلاند»، وقيل لها إن الخدمات الاجتماعية تخطط لإخراج أطفالها.

 

والتقطت صور لـ«براخت» (التي تقول الشرطة إنها تعاني من اضطراب في الشخصية)، مع أطفالها في محطة كينجز كروس وهم يرتدون أثوابا إسلامية، وفي النهاية تم اعتقالهم في ميونيخ بعد أكثر من شهر.

 

وبعد إطلاق سراحها بدون تهمة، قيل إنها اتفقت مع الدعاة الجهاديين في ألمانيا، وتقول مصادر استخبارات غربية إن «براخت» انتهى بها المطاف في سوريا في نهاية عام 2014.

 

والآن، يُعتقد أنها من بين مجموعة النساء الغربيات اللواتي يحتجزن في معسكرات يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا، ولا يزال مصير أطفالها الثلاثة غير واضح.

 

وتعتقل العديد من النساء البالغ عددهن 80 امرأة وترجع أصولهن إلى بريطانيا، في معسكرات الاعتقال التي يديرها الأكراد في شرق سوريا، كما يطالب الأكراد بريطانيا بتحمل مسؤولية رعاياها وإعادتهن إلى الوطن.

 

وأكدت مصادر أمنية  لـ«صنداي تايمز»، أن العديد من النساء قد وصلن بالفعل إلى المملكة المتحدة، وقال مسؤول: «إن الغالبية العظمى من العائدين إلى بريطانيا من سوريا هم من النساء والأطفال».

وزير الداخلية البريطاني،
وزير الداخلية البريطاني، ساجد جويد

وتتخوف بريطانيا من الإرهابيين العائدين إلى البلاد خاصة ممن شاركوا في القتال، أو الأطفال والأمهات الحاملين لأفكار داعش.

 

وكشفت الحكومة البريطانية أنها قد جردت نحو 104 بريطانيين من جنسيتهم العام الماضي2017، أي ما يعادل اثنين في الأسبوع، وقدمت الأجهزة هذه الأرقام في إطار تقرير الشفافية الحكومي.

 

وقال وزير الداخلية البريطاني، ساجد جويد، إن واجب الحكومة الأول هو حماية مواطنيها، وإن الدولة عازمة على القيام بذلك، فسلسلة الهجمات الإرهابية في العام الماضي كانت بمثابة تذكرة صارخة للتهديد الحقيقي والكبير الذي تواجهه البلد، مشيرًا إلى أن المملكة تمتلك مجموعة من الأدوات الخاصة التي تمكنها من عرقلة نشاط داعش والجماعات الأخرى ذات الصلة بالأعمال الإرهابية والعدائية والجريمة المنظمة وذلك لضمان الأمن القومي.

"