رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

برنهارد فالك.. ألماني تحول من متطرف لداعية سلفي

السبت 27/أكتوبر/2018 - 10:54 م
برنهارد فالك
برنهارد فالك
أحمد لملوم
طباعة

تصنف أجهزة الأمن الألمانية برنهارد فالك، عضو تيار اليسار المتطرف السابق، كمصدر تهديد للمجتمع الألماني، خاصة أن فالك قد قضى 12 عامًا وراء القضبان، في تهم تتعلق بتنفيذ اعتداءات بقنابل يدوية، بالإضافة إلى حكم  صدر في حقه بسبب محاولته قتل عدة أشخاص، وأطلق سراحه عام 2008، بعد قضائه مدة السجن كاملة.

برنهارد فالك.. ألماني

وقامت مؤسسة دويتشه فيله بإجراء مقابلة مع فالك، قال فيها إن الفترة التي قضاها في السجن، جعلته يعيد التفكير في المبادئ التي يؤمن بها، مضيفًا أن اعتناقه للإسلام ساعده على تجاوز فترة السجن الطويلة.

 ِِ

وقال فالك عن اعتناقه للإسلام، أن الأمر لم يكن سهلًا، خاصة لشخص مثله كبر في شمال ألمانيا، وتلقى تربية كاثوليكية وكان يعمل لصالح الكنيسة عشر سنوات.

 

وفي مدينة آخن درس فالك فيزياء الجسيمات، حيث تعرف على إيرانية اهتم بسببها لأول مرة بالإسلام. وإلى جانب «القوة الثورية للإسلام» أعجبه المنطق والدعوة إلى استخدام الحواس، حسب تعبيره. وفي الوقت الذي كان فيه فالك يصنع قنابل لصالح «الخلايا المناهضة للإمبريالية» ليتم تنفيذ بها اعتداءات، تحول الكاثوليكي اليساري إلى مسلم.

 

ويتواصل فالك حاليًا مع الإسلامويين العائدين من سوريا، بعد مشاركتهم في القتال هناك بين صفوف تنظيمات إرهابية، على رأسها تنظيم داعش، بالإضافة إلى أعضاء في المشهد السلفي الألماني، متهمًا بعضهم بتجنيد أشخاص من أجل الانضمام لجماعات إرهابية، وإسلامويين أرسلوا أموالًا إلى مناطق سيطر عليها تنظيم «داعش»، وأشخاص متهمين بالتخطيط لاعتداءات في ألمانيا، ويرى هؤلاء جميعًا «معتقلون سياسيون مسلمون في جمهورية ألمانيا الاتحادية» حسب ما ذكر في المقابلة.

برنهارد فالك.. ألماني

ويعتبر فالك أو «الأخ المنتصر بالله»، وهو الاسم الذي اختاره لنفسه عقب اعتناقه الإسلام، من السلفيين الألمان الذين يتميزون باليقظة وانتقاء ألالفاظ بعناية، ويعرف إلى أي مدى يمكن له أن يذهب دون الاصطدام بالقانون إذ لم يسمع عنه تقديمه أي مساندة علانية لمنظمة إرهابية مثل تنظيم داعش أو القاعدة.

 

غير أن فالك يرى تفهمًا لبعض الأشخاص الذين اختاروا طريق الإرهاب أو مايصفه بـ«المقاومة المسلحة»، ويقول الرجل البالغ 51 عامًا : «عندما يفكر الناس في بلدان مختلفة في اختيار طرق معينة، فهذا هو قرارهم».

 

ويتم ذكر فالك بانتظام في تقارير معنية بمراقبة نشاط المتشددين لهيئة حماية الدستور، الاستخبارات الداخلية بولاية شمال الراين-ويستفاليا، التي يعيش فيها، وفي أحدث تقاريرها ذكر «أنه (فالك) يتبنى وجهة نظر تدعي أن جمهورية ألمانيا الاتحادية تمارس حربًا ضد الإسلام، كما يؤيد ما يعتقد أنه ضرورة حتمية للمقاومة الإسلاموية ضد إمبريالية الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل».

 

ويرى بوركهارت فراير، رئيس هيئة حماية الدستور بولاية شمال الراين-ويستفاليا، أن تواصل فالك بالإسلامويين العائدين من سوريا أو مسجونين بقضايا تتعلق بالإرهاب تمثل خطرًا كبيرًا، ويقول في حديثه مع صحيفة شبيغل الألمانية: «في الواقع مايحدث هو عناية متطرفين لأشخاص (يريدون) أن يبقوهم داخل الوسط المتطرف، ما يمنع  هؤلاء من الاستفادة من أي محاولة لإعادة اندماجهم في المجتمع».

"