رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«لست كالبغدادي».. «داعشي» ألماني يريد العودة لبرلين

الأربعاء 24/أكتوبر/2018 - 10:52 ص
الألماني مسلم سفيان
الألماني مسلم سفيان
شيماء حفظي
طباعة

سنوات قضاها الألماني «مسلم سفيان» –اسم مستعار- بين صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، لكنه يطالب الآن بالعودة إلى بلاده، واصفًا نفسه بأنه لم يكن مقاتلًا ولم يتحول إلى «أبوبكر البغدادي».

 

«سفيان» بلحيته المطُلقة، والبالغ 36 عامًا، واحد من مئات الأجانب الذين تحتجزهم وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي مزقتها الحرب، متهم فيها بالقتال في صفوف داعش.

 

ووفقًا لتقرير نقلته صحيفةstraitstimes  (تصدر باللغة الإنجليزية مقرها سنغافورة)، ليوم الثلاثاء الموافق 23-10-2018، يصر سفيان، على أنه ليس مقاتلًا ، وإنما مدني مضلل يصنع أحذية تقويم العظام والأطراف الصناعية في أراضي داعش.


للمزيد.. الجماعات السلفية.. إرهاب خفي يتمدد في ألمانيا

«لست كالبغدادي»..

يصرّ الشاب البالغ من العمر 36 عامًا على أنه ليس مقاتلًا، قائلًا: «أنا لست الجهادي جون (سفاح داعش) كما أنا لست أبوبكر البغدادي (زعيم داعش) أو عدناني (المتحدث باسم التنظيم)».

 

وأضاف سفيان، الذي رفض الكشف عن اسمه الحقيقي، أنه من شتوتجارت في جنوب غرب ألمانيا «لقد صنعت أطرافًا».

 

ووفقًا للتقرير، فإن المحتجزين رفضوا محاكمة المقاتلين الأجانب المتهمين في حجزهم، وحثوا الدول الغربية على إعادتهم، ووافقت بعض الحكومات الأجنبية على القيام بذلك، لكن معظمها متردد.

 

وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارًا بـ«قسد» المدعومة من الولايات المتحدة أعضاء عدة مزعومين من داعش، بمن فيهم محمد حيدر زمّار، وهو مواطن ألماني من أصل سوري متهم بالمساعدة في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر.


 للمزيد.. «ملة إبراهيم».. جماعة متشددة روج لها «مغني راب» وحظرتها ألمانيا

«لست كالبغدادي»..

لا يعرف عن برلين أنها أعادت أي شخص إلى وطنه، لكن سفيان يأمل في أن تتمكن زوجته السورية وابنهما من الظهور من جديد في ألمانيا.

 

"الناس يخطؤون وكنت ساذجًا.. أنا فقط أريد أن أعود إلى حياتي القديمة.. أنا لم أحارب". بحسب ما قاله.

 

في عام 2014 ، أعلنت داعش «الخلافة» عبر أجزاء كبيرة من سوريا والعراق المجاور لها، وفي العام التالي سافر سفيان عبر أوروبا وتركيا، وعبر أخيرًا إلى سوريا وذلك في مارس 2015، بعد أربع سنوات من الحرب السورية.

 

ويقول إنه بمجرد دخوله، تنقل بين بيوت آمنة لأسابيع إلى جانب أستراليين ووسط آسيا وروس، وحصل على تدريب عسكري لمدة شهر واحد وتم تعيينه لكتيبة، لكنه يزعم أنه لم يقاتل قط.

 

وقال «لم أقاتل ولم أقتل أحدا.. أنا لم أقتل أي شخص في حياتي

 

ويقول إنه بدلاً من ذلك، تم توظيفه في مستشفى في العاصمة السورية الواقعة تحت إشراف داعش، باستخدام خبرته التي امتدت 12 عامًا كصانع أحذية لتقويم العظام.

 

وقال: «لقد علموني هناك عمل وتركيب الأطراف الصناعية، حتى وصلت إلى وحدات حماية الشعب، كنت أقوم بهذا العمل ... صنع أحذية صناعية وأخرى لتقويم العظام».

 

في عام 2016، تزوج من امرأة سورية من شمال غرب إدلب، ولديهما ولد، مكثوا في الرقة حتى حاصرت قوات تقودها وحدات حماية الشعب المدينة الشمالية عام 2017 ، وأجبرتهم على الفرار إلى مدينة ميادين التي تقع تحت سيطرة التنظيم.

 

تولى سفيان نفس العمل هناك حتى تعرضت ميادين للهجوم، هذه المرة من قبل الجيش العربي السوري.

 

قال: إنه كان يشعر بالمرارة تجاه داعش في ذلك الوقت وقرر الدفع لمهرّب لإحضاره هو وعائلته إلى نقطة تفتيش لوحدات الشعب الكردية.

 

وقال سفيان: «لم أكن مستعدا لقتل شخص أو الموت، لذلك قررت الخروج.. الجميع كان يهرب».

 

للمزيد.. ترحيل «ضد القانون».. هل يعود حارس بن لادن إلى ألمانيا مجددًا؟.

«لست كالبغدادي»..

وبعد عام، كان سفيان يعيش منفصلًا عن زوجته وابنه اللذان يحتجزان في معسكر يديره الأكراد. وهو يريد أن يتم جمع شمله بأسرته.

 

وتقول السلطات الكردية إنهم يحتجزون حوالي 900 رجل أجنبي من أعضاء التنظيم و550 امرأة ونحو 1200 طفل من 44 دولة.

 

وفقًا لتقرير للبرلمان الأوروبي في مايو، تقدر ألمانيا أن هناك 290 طفلًا لهم مطالبات للحصول على الجنسية الألمانية في العراق وسوريا.

 

وقال سفيان لوكالة فرانس برس: «إذا تمكنت من العودة إلى ألمانيا وإذا كانت ألمانيا تريد المعاقبة، فسوف أقبل هذا ، سأقبل بالبقاء في السجن».

 

وقال: «أتمنى ألا تكون هذه عقوبة طويلة لأنني افتقد بالفعل زوجتي وابني»، كما يأمل في فتح مشروعه الخاص في وطنه.

 

وقال: «أعلم أن ألمانيا بلد فيها الكثير من «الرحمة» مع الكثير من الناس، وأتوقع أن تكون ألمانيا أيضًا رحيمة معي، مستخدما الكلمة العربية الرحمة، راسلت والدتي وجاءتني صورة دراجة لابني».

 

«عقلي يقول، لماذا يشترون دراجة لابني إذا كان في سوريا؟ أتمنى أن أتمكن من العودة إلى بلدي وأن يكون لي بداية جديدة»، بحسب ما قاله سفيان.
"