رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

مفتي تشاد: الأزهر رمز الوسطية.. ونتعاون مع الإفتاء لمواجهة الأفكار المتطرفة

الجمعة 19/أكتوبر/2018 - 11:04 م
 الدكتور أحمد النور
الدكتور أحمد النور محمد الحلو، مفتي تشاد
رباب الحكيم
طباعة

◄ الأديان السماوية بريئة من الإرهاب

◄ نواجه الفتاوى المتطرفة بتدريب الأئمة على مناهج الأزهر

 

تحدث الدكتور أحمد النور محمد الحلو، مفتي تشاد، عن دور الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية في مواجهة الأفكار المتطرفة والمتشددة، كما ألقى الضوء في حواره لـ«المرجع»، على دور الأزهر في تعليم أبناء تشاد وحرصه على تصحيح صورة الإسلام الوسطي لدى الغرب للقضاء على مفهوم «الإسلاموفوبيا».

 

وإلى نص الحوار:-

 

»» كيف يرتبط مسلمو تشاد بالقرآن الكريم ومبادئ الدين؟

 

يحرص مسلمو تشاد على علاقتهم بالقرآن الكريم وتعليم مبادئ الدين الإسلامي الوسطى، من خلال تنظيم حلقات لحفظ القرآن الكريم في البيوت للأطفال الصغار، بجانب التركيز على دراسة اللغة العربية والعلوم الشرعية، في مراحل التعليم المختلفة والسير على نهج المقررات الدراسية، والاهتمام بدراسة وتعليم العقيدة الأشعرية كأهل الأزهر الشريف، ومذهب الإمام مالك، ويتخذوا التصوف كمذهب روحي .

 

»» ما عدد المسلمين في تشاد؟


 نسبة المسلمين في تشاد أكثر من 85 % بالنسبة لعدد السكان الذي يقترب من 14 مليون مواطن.


»» كيف تتصدى تشاد لضبط الفتوى؟

 

من خلال اتباع المذهب المالكي باعتباره المذهب الوحيد الذي يسير عليه مسلمو تشاد؛ حيث يتم تدريب جميع الأئمة عليه؛ لذا تتوحد جميع الفتاوى طبقا له، والفتوى تصدر من خلال مراكز مُعتمدة التي تراعي تعليم وتدريب العلماء المتخصصين والأئمة والدعاة وخطباء المساجد باستمرار على فقه الواقع.

للمزيد: 

«الطلاب الوافدون».. سفراء الأزهر لنشر السلام ومواجهة التطرف

 

»» ماذا عن ترسيخ الهوية العربية والإسلامية ودعم اللغة العربية؟ وما متطلبات تشاد من الدول العربية؟

 

اللغة العربية هي لغة الدين الإسلامي؛ لذا نحرص على دعمها بالجهد الذاتي، حيث يعترف الدستور في التشاد باللغة العربية، إلا أن المسؤولين في تشاد يطالبون من الدول العربية كـ(مصر، ودول الخليج)، بإنشاء معاهد ومدارس عربية تسير على نهج المقررات الدراسية بالأزهر؛ لتعليم اللغة العربية.

 

 

»» كيف تتصدى دار الإفتاء المصرية للأفكار المتطرفة؟

 

دار الإفتاء المصرية لها جهود كبيرة  في التصدي للجماعات المتشددة والتطرف ومواجهة فكر التنظيمات الإرهابية، كما تسعى لإرشاد الناس إلى الطريق الصحيح وأن الإسلام جاء رحمة للعالمين، وأن الإسلام دين محبة يرفض التشدد؛ فكل تلك المبادئ الإسلامية جسدتها دار الإفتاء المصرية من خلال المؤتمرات وحولتها إلى عامل ملموس يستطيع المسلم أن يفهم دينه الوسطي.


»» هل تعاني تشاد من الجماعات المتطرفة؟

 

تعاني تشاد من وجود الجماعات المتطرفة والمنحرفة عن صحيح الدين الإسلامي، إلا أن الدولة استطاعت أن تتصدى للجماعات المتشددة، وتحرص جاهدة على تصحيح مسارها الفكري؛ فنجد أن جماعة «بوكو حرام» ليس ببعيدة عن تشاد، لكنها لم تدخل بلادنا؛ فلا توجد علاقة تجمع بين الإسلام والإرهاب؛ فالأديان السماوية بريئة منه.

 

»» ما أبرز مجالات التعاون مع دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف؟ 

 

«ما دام الأزهر موجود فلا خوف على الدين».. ويتمثل التعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية ودار الإفتاء، وذلك من خلال تدريب أئمة تشاد، حيث تعلم معظم أئمة ودعاة في المؤسسات الدينية بمصر، ومازال حتى الآن يدرس أبناء مسلمي التشاد فى المؤسسة الأزهرية؛ وعند عودتهم يتم الاستفادة بهم في بلادنا، وكل من درس فى جامعة الأزهر يكون له مكانة عالية، باعتبارها قبلة العلم الذي يتوجه إليها كل مسلم يرغب في تعلم مبادئ الإسلام، وسيظل الأزهر هو رمز الوسطية والاعتدال على مر التاريخ.

 

للمزيد: 

الأزهر في قلب المعركة وعلماؤه على جبهة القتال

 

»» ما هو الحل في مواجهة منابر الفتوى غير المعتمدة التي يصدرها أئمة غير مؤهلين؟

 

مواجهة تلك الفتاوى، يأتي من خلال توعية الشباب عبر المدارس والحلقات العلمية، للتفرقة بين الأئمة المؤهلين علميًا الآخذين بالمنهج الوسطي وتعمل بمبادئ الدين الحنيف الصحيح وبين الجماعات المتشددة والمتطرفة التي تنحرف عن الإسلام.

"