رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

دلالات تشابه «داعش والحوثيين».. مصادر التمويل وأساليب الإرهاب

الثلاثاء 16/أكتوبر/2018 - 10:01 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

كشفت الأساليب التي تستخدمها عناصر التنظيمات الإرهابية، من خلال القتل والتفخيخ واستهداف المؤسسات والمدنيين في الأماكن التي ينشطون بها، عن التشابه الكبير بين تنظيم داعش الإرهابي في مناطق سيطرته وميليشيا الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن.

 

الطرق المتشابهة التي يستخدمها تنظيم «داعش» وميليشيا «الحوثي» تقود إلى فرضية اتفاق بينهما، فالأول يبحث عن مصادر دعم جديدة، بعد الخسارة التى لحقت به فى سوريا والعراق والانشقاقات داخل صفوفه، وانضمام بعض عناصره إلى القاعدة، إضافة إلى الوثائق التي فضحت العلاقة بين إيران والعديد من التنظيمات الإرهابية، والثاني يحاول بكل الطرق استنزاف المدنيين والتجار من خلال فرض الإتاوات ونهب المواد الإغاثية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة وتجنيد الأطفال والزج بهم في المعارك.

  

 للمزيد.. حرب الجواري..الاستغلال الإرهابي للنساء بين خنساوات «داعش» وزينبيات «الحوثي»

دلالات تشابه «داعش

تجنيد الأطفال

لجأت ميليشيا الحوثي إلى استخدام الأطفال لزرع الألغام، واستقطابهم من خلال الإغراءات المالية، مستغلين الظروف الاقتصادية السيئة التي وصل إليها الشعب اليمني بسبب ممارسات الحوثيين، وتسببت هذه السياسة في مقتل الكثير من هؤلاء الأطفال، إضافة إلى عمليات التعبئة الدينية حيث يقومون بتخصيص حصص أسبوعية لطلاب المدارس تتحدث عن فضيلة الجهاد الأمر الذي يساهم في انخراط الأطفال بالحرب.

 

الحيلة نفسها لجأ إليها تنظيم داعش الإرهابي لمواجهة خسائره المتتالية، حيث يستخدم التنظيم 6 مراحل لتنشئة الأطفال ليصبحوا عناصر متطرفة في صفوفه، وقد كشف تقرير لدورية دراسات الصراع والإرهاب عن هذه المراحل، وأولها مرحلة الإغواء التي تشمل عرض الأفكار والممارسات المتطرفة للأطفال عبر لقاءات غير مباشرة مع أعضاء التنظيم في المناسبات العامة، ثم تأتي مرحلة التعليم، وهي مشابهة للإغواء، لكن يلقنوا فيها الطفل بشكل مكثف من خلال مقابلة قادة «داعش"» وجهاً لوجه.

للمزيد.. تجنيد الأطفال.. سلاح «الحوثي» الأخير لتنفيذ مشروع إيران باليمن

دلالات تشابه «داعش

الحجارة الناسفة

 بعد الخسائر المتتالية التي منيت بها ميليشيا الحوثي، لجأت إلى زراعة ألغام تشبه الحجارة بطريقة عشوائية، لحصد أكبر عدد من أرواح المدنيين في المناطق التي يتم طردهم منها وتحريرها، وتم العثور في مدن وقرى الساحل الغربي لليمن «المطلّ على البحر الأحمر» التي تم تحرير أغلب المدن من سيطرة الميليشيات، على ألغام تم نشرها بشكل عشوائي في طرقات شبيهة بالحجارة العادية توجد بداخلها ألغام شديدة الانفجار.

 

ولجأ تنظيم داعش الإرهابي، إلى نفس الحيلة، حيث استخدم «الحجارة الناسفة»، في ريف حلب الغربي بسوريا، حيث كشفت ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام» (جماعة إرهابية في محافظة إدلب بالشمال السوري)، عن تعرض عدد من قياداتها وأعضائها للاغتيال خلال الفترة الأخيرة، إثر العبوات الناسفة التي تُفجر عن بُعد، ولم يكتشفوا أماكن تلك العبوات أو شكلها إلا قريبًا، مشيرة إلى أن تلك البعوات تشبه «الحجارة»، حيث يتم وضعها على جانبي الطرق تحت الأشجار، و تُوضع العبوة في جسم غريب يتم صناعته خصيصًا بطريقة تشبه الكتل الخرسانية.

للمزيد.. «صناعة الموت».. «الحوثي» تغرق اليمن بـ«الألغام الإيرانية» 

دلالات تشابه «داعش

تفخيخ الطرقات

 عملت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، إلى تفخيخ الطرقات المؤدية إلى المدن والقرى اليمنية، خاصة في ظل الهزائم التي منيت بها مؤخرًا على يد قوات التحالف العربي، حيث حاولت الميليشيا حصار ميناء الحديدة «يقع في منتصف الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر» بتفخيخ كل الطرقات والمواقع المؤدية إلى الميناء لعرقلة تقدم قوات الجيش اليمني المدعوم من قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات.

 

الاستراتيجية نفسها لجأ لها تنظيم داعش الإرهابي، ففي منتصف عام 2015، استخدام التنظيم الحيوانات النافقة وإلقائها على الطرق لتمر عليها القوات العراقية، حيث أبطلت شرطة محافظة ديالى العراقية « تقع شرق العاصمة بغداد»، مفعول ستة حيوانات نافقة جرى تفخيخها ورميها على طرق زراعية شمال قضاء المقدادية «يقع في محافظة ديالى»، وأشارت الشرطة إلى أن تفخيخ الحيوانات هدفه ضرب الأرتال العسكرية والمفارز الأمنية التي تدخل المنطقة وإيقاع خسائر بشرية ومادية في صفوفها.

دلالات تشابه «داعش

عوامل مشتركة

وعن التشابه في أساليب الإرهاب التي يستخدمها «داعش» و «الحوثي»، يقول المحلل العسكري اليمني، العقيد الركن يحيى أبوحاتم، أن كليهما راديكالي عقائدي، حتى وإن ظهرا مختلفين في الأيديولوجيا أو العقيدة، إلا أن الأساليب التي يستخدمانها هي أساليب واحدة، خاصة الاتفاق في استراتيجيات تجنيد الأطفال والنساء وخطف الصحفيين والإعلاميين، ومحاولات تكميم أفواه وقتل أي جهة تعارضهم.

 

المحلل العسكري اليمني، أشار أيضًا إلى أن كليهما يستخدم المدنيين كدروع بشرية، إضافة إلى زراعة الألغام لاستهداف المدنيين أو القوات الشرعية، مشيرًا إلى أن الخلاف الوحيد بين هذه الجماعات في المسمى فقط، ولكنهم يتبعون نفس الاستراتيجيات والعقائد التي تقوم على إراقة الدماء، وهو مايؤكد أن هذه الجماعات تنهل من منهل واحد.

 

 العقيد الركن يحيى أبوحاتم، كشف أيضًا أن أهم العوامل المشتركة بين هذه الجماعات، هي الممول للعمليات التي تنفذها الميليشيات، مشيرًا إلى أنه بالرجوع إلى الممولين والداعمين لهذه الحركات الإرهابية نجدها تتمثل في 3 دول «إيران – قطر - تركيا».

للمزيد.. رغم العقوبات.. إصرار إيراني على مواصلة دعم الإرهاب الحوثي

"