رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«ازدواجية أوروبية» في التعامل مع المتشددين الإسلامويين

الإثنين 08/أكتوبر/2018 - 08:26 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة

في خطوة تبدو توجهًا لعدد من الدول الأوروبية في التعامل مع المتشددين الإسلامويين، أعلنت الحكومة الإيطالية ترحيل 4 متشددين إلى بلادهم الأم، وذلك عقب قضائهم عقوبة السجن التي حكم عليهم بها في قضايا تتعلق بالإرهاب، كما أكدت ألمانيا، أنها سَتُرحِّل خلال الأسبوع المقبل، المغربي «منير المتصدق»، الذي أدين بتهمة مساعدة الخلية الإرهابية التي نفذت هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية.


وتأتي هذه الخطوة، بالرغم من تكرار قوات المعارضة السورية نداءاتها إلى الدول الأوروبية بضرورة استعادة مواطنيها من أعضاء تنظيم داعش الإرهابي الذين ألقى القبض عليهم في سوريا.


وقالت سنام محمد، عضو المجلس السياسي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تصريح صحفي أدلت به هذا الأسبوع: «نحن نطلب من بلدانهم أن تأتي وتعقد صفقة لتسلمهم، ونحن بحاجة إلى أي دول لديها أعضاء إرهابيون أو أعضاء في داعش من الذين قبض عليهم الآن، أن يتصلوا بإدارتنا في منطقة الجزيرة».

للمزيد: الخلايا النائمة في إيطاليا.. إرهاب يغزو أوروبا

عبدالكريم عمر
عبدالكريم عمر

وكان عبدالكريم عمر، الرئيس المشارك في هيئة العلاقات الخارجية لقوات سوريا الديمقراطية، قد أجرى حوارًا مع هيئة الإذاعة البريطانية، قال فيه: «إن بعض الدول الأوروبية ترفض تسلم مواطنيها الذين حاربوا مع التنظيم الإرهابي في سوريا، رغم نداءات الأكراد المتكررة لهم باقتناص الفرصة الذهبية، ومحاكمة المنتمين للتنظيم، فإنهم لم يحركوا ساكنًا».


وأضاف «عمر»، «تطلب منا الدول الرافضة تسلم مواطنيها أن نتصرف، لكننا لن نأخذ القرار ونتحمل المسؤولية بمفردنا».


وتؤرق أزمة المواطنين الذين هاجروا من بلدانهم للمشاركة في القتال مع تنظيم داعش الإرهابي، مضاجع المسؤولين الأوروبيين، خاصة مع تحذيرات المختصين من الأضرار التي من الممكن أن يسببها هؤلاء عقب عودتهم لأوطانهم الأصلية.


وقال الخبير المختص في قضايا الإرهاب، ديفيد أوتو، في تصريح لصيحفة «ديلي ميل» البريطانية: «إن الإرهابيين لا يتركون الجهاد وراءهم فقط؛ لأن خلافتهم المزعومة قد انهارت، ولا يمكن لمقاتليهم أن يختفوا عن الوجود، فهم يجدون من الضروري إيجاد محيط بديل لهم».


كما تؤكد وكالة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروبول)، باستمرار أن خطر وقوع هجمات إرهابية في أوروبا «مرتفع جدًا».


وتتخذ الدول الأوروبية عدة خطوات احترازية لمواجهة خطر الإرهاب المتصاعد في القارة العجوز، فقد قررت فرنسا أمس الأحد تمديد مراقبة حدودها حتى عام 2019، بسبب تواصل خطر التهديدات الإرهابية المستهدفة أراضيها، وتشمل المراقبة الحدودَ البرية مع بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وإيطاليا وإسبانيا، إضافة إلى الحدود الجوية والبحرية.

للمزيد: «داعش» يطلق «ذئابه المنفردة» على أوروبا من مخيمات اللاجئين

تركي درويش
تركي درويش

وأكد تركي درويش، عضو المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري، أن «الدول الأوروبية تظهر ازدواجية كبيرة في تعاملها باستمرار مع قضايا مختلفة، وهذا ليس بالأمر الجديد، لذلك نحن علينا اتخاذ موقف أكثر حسمًا تجاه هذا الوضع».


وأضاف «درويش»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أنه «لابد أن تتحمل الدول أخطاءها، فإذ كان هناك شخص غير صالح في مجتمعه، لا يكون الحل بتركه يعبث في دول أخرى، والدول الأوروبية يوجد فيها نظام قضائي جيد، لذلك عليها استعادة مواطنيها ومحاكمتهم».

"