رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

عبدالرحيم علي في حوار لـ«إستنسل» الفرنسية: جئنا لأوروبا لإيصال وجهة نظر معتدلة للإسلام

الثلاثاء 02/أكتوبر/2018 - 04:42 م
الدكتور عبد الرحيم
الدكتور عبد الرحيم علي
المرجع / باريس
طباعة
 جئنا لتوضيح أن الإسلام ليس «الإخوان» 
الإخوان استفادوا من ثغرات التواصل بين الشرق والغرب
«مركز دراسات الشرق الأوسط» في باريس هدفه إيصال صوت الشرق والمسلمين لأوروبا

كشف النائب عبدالرحيم علي، رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، في حوار خاص مع مجلة «إستنسل» الفرنسية، عن أسباب استغلال «الإخوان»، والجماعات المتطرفة دينيًّا لثغرات في علاقة الشرق والغرب، خاصة عدم وجود تواصل مستمر بين الديمقراطيين في الشرق ونظرائهم في الغرب، كما تطرق لأهداف المركز في باريس.

وتحدث «علي» في المقابلة التي تنشر في عدد الغد -الأربعاء 3 أكتوبر، أن سبب إنشاء مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس هو غياب التواصل بين الديمقراطيين في الشرق والغرب وأن الإخوان، والمتطرفين يستغلون ذلك بالتواصل مع الغرب، قائلا: «نحن في الشرق، في مصر والعالم العربي، نتحدث فيما بيننا باللغة العربية بشكل مستمر ولا يوجد تفاعل بين الديمقراطيين في العالم العربي ونظرائهم في الغرب، وعلى الجانب المقابل نجح الإخوان في الانفتاح نحو الغرب بينما نحن جالسون بدون أن نفعل أي شيء».

وأضاف رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس: «هدفي من إنشاء المركز، خلق وسيلة جديدة للتواصل بين الشرق والغرب، لذا كان من الضروري أن نأتي إلى فرنسا لكي نسمعهم صوتنا، ونسمح للآخرين بالتعرف على تجربتنا والاستماع لنا، والمشاركة في الحوارات والنقاشات التي تدور، والتعاون مع العديد من الخبراء كــ«رولان جاكار، وريشار لابيفيير، ويان هاميل، وعتمان تازاغارت» وغيرهم، لقد كان من المهم أن نفهم الآخرين وجهة نظرنا ونشرح لهم تجربتنا وأيضًا آراءنا الحقيقية».

وواصل حديثه قائلًا: «من وجهة نظرنا الإسلام ليس الإخوان ولا يمثلونه فهم لا يظهرون إلَّا الجانب الخاطئ والمظلم من الفكر الإسلامي، وهذا الجانب لا يعبر عن أفكار وتوجهات ووجهة نظر جموع المسلمين.. فنحن نحترم المرأة ونؤمن بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، ونحترم الفن أيضًا فنحن مهتمون للغاية بالتبادل الثقافي بين الحضارات، هل تتذكرون ما حدث خلال القرون الماضية؟؛ قامت الحضارة العربية وكبار الفلاسفة العرب بخلق جسور وقنوات تواصل قوية مع الغرب، وذلك على النقيض تمامًا مما يفعله الإخوان، فهم يرون أن الحضارة الغربية هي الشيطان ويجب أن تعود تحت سلطة الحضارة الإسلامية».

500 منظمة تابعة لـ«الإخوان» 

وكشف النائب عبدالرحيم علي، الكثير من التفاصيل عن علاقة الشرق والغرب، مؤكدًا أن «الإخوان» أصابهم الوهن والضعف، وربما هذا واضح وحقيقي عندنا في الشرق الأوسط، ولكن هذه الجماعة تبدو أكثر قوة في الغرب؛ فقد استطاعوا الوصول والتغلغل عبر أكثر من 500 منظمة متفرقة في أوروبا تحت مسمى اتحاد المنظمات الإسلامية منها 250 منظمة في فرنسا فقط.

وتابع: «الإخوان يمتلكون حوالي 10 مليارات دولار أصولًا في الغرب وعلى المستوى الفكري، يسيطرون على مئات المساجد في فرنسا، ويقومون بتجنيد مئات الشباب وإقناعهم بفكرهم ويزرعون فيهم الكراهية للحضارة الغربية، وكل هذا يقلقنا ويؤذينا في الشرق».

مخاطر «الإخوان» على أوروبا 

وفي رده على سؤال عن كتابه الذي ألفه عن مخاطر التنظيم الدولي للإخوان على أوروبا، قال «علي»: «بالفعل كتابي يشرح تمامًا هذه المخاطر على أوروبا والغرب ويجب على الرأي العام الغربي أن يعلم حقيقة الإخوان والصورة الحقيقية للإسلام وهما شيئان مختلفان تمامًا».

وحذر في حديثه للمجلة من الطفرات التي تحدث للإخوان وتغيير الجلد الذي يقومون به طبقا للظروف والمواقف السياسية قائلا: «بالفعل دائمًا ما تحدث طفرات وتغييرات لجماعة الإخوان طبقًا للوضع السياسي والضغوط التي يتعرضون لها، وسأذكر لكم مثالًا في 29 يناير 2017 ، عندما وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلطة، وقال إنه يجب حظر جماعة الإخوان، فاجتمع اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا باسطنبول فى تركيا، واتفقت هذه المنظمات فيما بينها على الانسحاب من تنظيم الإخوان، ولم يكن يعلم أحد مطلقًا أن هذا الاتحاد ينتمي إلى التنظيم الدولي للإخوان حتى هذه اللحظة!، وهذا دليل على أن جماعة الإخوان لا تتردد في التقدم مرتدية دائمًا القناع.

وفي سؤال عن مصادر تمويل الإخوان، أجاب عبدالرحيم علي: «قطر وتركيا وبعض الجهات الأخرى تقوم بتمويل الإخوان، وهناك أيضًا الكثير من المؤسسات والشركات التي تم إنشاؤها في الغرب بواسطة الإخوان، وهي شركات «أوف شور» التي لا تدفع في أغلب الأوقات أي ضرائب وكل يوم يتم استثمار ملايين الدولارات من خلالها، وطبقًا للمخابرات الفرنسية، فإن تنظيم «داعش» يمتلك نحو ثلاثة مليارات دولار، فهل تتخيلون ما الذي يمكن أن يمتلكه تنظيم الإخوان؟!، وأعتقد أنه إذا تحدثنا عما يمتلكه هذا التنظيم نضرب هذا الرقم في 30!، وهذا ما يمثل تهديدًا حقيقيًّا على أوروبا».

وعن الاتهامات التي وجهت له بمعاداة السامية عقب مؤتمر شارك فيه بالبرلمان الفرنسي مع النائبة الفرنسية مارين لوبن، قال الدكتور عبدالرحيم علي رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس: «شخص واحد فقط اتهمني بذلك وهذا الشخص مدرج على قوائم الخطرين على الأمن القومي الفرنسي وأصبح بعد عشية وضحاها أحد مصادر الدراسات الإسلاموية في فرنسا!، وأنا من جانبي لا أصنف كمعادي للسامية وأنتمي للبرلمان المصري الذي قام بالتصديق في الماضي على معاهدة سلام مع إسرائيل، لكنني في الوقت نفسه أدين الاعتداءات كافة على الفلسطينيين وأدين التوسع في بناء المستوطنات وأدين عدم تنفيذ إسرائيل للقرارات الدولية للأمم المتحدة».

"