رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«الشاه» ساند مصر.. و«الخميني» حرّض على اغتيال «السادات»

الإثنين 08/أكتوبر/2018 - 11:51 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
شهدت العلاقات المصرية الإيرانية عدة فترات من المد والجزر، بسبب تغير الوجهات السياسية لقادة البلدين، إلا أن نجاح ما سمي بـ«الثورة الإسلامية» عام 1979، كان حدًا فاصلًا في تلك العلاقة، فإيران ما بعد الثورة سارت في عكس الاتجاه السابق، وهو ما انعكس على جميع علاقاتها وتحالفاتها.
 الشاه محمد رضا بهلوي
الشاه محمد رضا بهلوي
دعم مصر
قبل الثورة الإيرانية، كانت «دولة الشاه»، على وفاق تام مع مصر، لاسيَّما بعد حرب أكتوبر عام 1973، والتي كانت بداية تقارب الشاه محمد رضا بهلوي مع القاهرة، بعدما كان يناصر إسرائيل ويمدها بالبترول، لكن أثناء الحرب وجه الشاه دعمه للجيوش العربية، وبعدها توطدت العلاقات بينهما أكثر فأكثر.

وحفظ الرئيس المصري الراحل «محمد أنور السادات» للشاه هذا الجميل، وأشاد به بشدة حتى بعد وفاته، ففي أحد خطاباته قارن «السادات» بين موقفه وموقف بعض الأشقاء العرب، عندما تعرضت مصر لخطر نفاد الاحتياطي النفطي خلال الحرب.

ولما طلب «السادات» من الشاه إمداده بالبترول، تحرك على الفور وأمر ناقلات النفط الإيرانية الذاهبة إلى أوروبا بتغيير وجهتها في عرض البحر لتصب 600 ألف طن في الموانئ المصرية، وطالب بلقاء وزير البترول المصري للتنسيق بشأن الكميات التي تحتاجها القوات المسلحة خلال تلك الفترة، كما وسعت إيران مساعداتها الطبية للعرب، إذ نقلت الجنود السوريين الجرحى إلى طهران للعلاج.

وقدمت كلٌ من مصر وإيران مشروع قرار مشترك للأمم المتحدة، بعد حرب أكتوبر بوقت قصير، تطالبان فيه بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، في خطوة تستهدف إسرائيل التي تحتكر امتلاك تلك الأسلحة في المنطقة.

وأثناء محادثات فك الاشتباك بين القوات المصرية والإسرائيلية، لعبت إيران دورًا نشطًا في تلك المفاوضات، ودعمت الموقف المصري القائم على مبدأ الأرض مقابل السلام، بل أوقفت جميع المساعدات العسكرية المقدمة لتل أبيب وتوقفت عن شراء السلاح منها؛ للضغط عليها أثناء المفاوضات، وحث الشاه، الرئيس الأمريكي وقتها «جيرالد فورد»، على الضغط على الإسرائيليين للتجاوب مع مطالب القاهرة.
السادات والشاه
السادات والشاه
إيران ما بعد الثورة
حين اشتعلت الثورة في إيران، كان «السادات» معنيًّا بدعم حكم الشاه، ويُذكر أنه قطع محادثاته مع إسرائيل في «كامب ديفيد» ذات يومٍ؛ ليتصل بمحمد رضا بهلوي ويعلن دعمه له، ولما خرج الأخير من طهران، ورفضت دول العالم استقباله، آواه «السادات»، وأنزله في قصر القبة، رغم الاعتراض الذي صدر من بعض القوى السياسية.

وبعد الإطاحة بالشاه انتهت العلاقات بين البلدين إلى غير رجعة، وفي خطاب السادات أمام مجلس الشعب في سبتمبر من سنة 1981 أي قبل اغتياله بأيام قليلة، انتقد حكم الملالي وممارساتهم، وفضح سياساتهم مبينًا أن طهران التي التي تبرر قطع علاقاتها مع مصر، بسبب توقيع معاهدة كامب ديفيد، هي نفسها تستورد ثلث غذائها من إسرائيل سرًّا.

وقارن «السادات»، بين إيران قبل الثورة وبعدها، موضحًا أنها كانت تنتج 6.5 مليون برميل بترول يوميًّا، ولديها ثروات هائلة، ويدخل خزينتها 250 مليون دولار من حصاد تصدير النفط، لكنها خلال عامين فقط من حكم «روح الله الخميني» المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، وزمرته، تراجعت اقتصاديًّا وتدهورت أحوال المواطنين بها إلى حد كبير، وصار الإيرانيون يحصلون على الوقود بالبطاقات الشخصية في بلد نفطي غني، كان يمد دول العالم بالوقود.

وتطرق الرئيس المصري -في خطابه المثير- إلى تورط «إيران الخميني» في شراء صفقة سلاح ضخمة من تل أبيب، رغم أنهم ينتقدون المصريين على عقد سلام معهم واستعادة أراضيهم.
حادثة اغتيال «السادات»
حادثة اغتيال «السادات»
اغتيال بطل أكتوبر
وفي سبيل مناوأة النظام المصري، تواصل الملالي مع تنظيم الجهاد عام 1980 بواسطة المدعو «هادي خسرو شاهي»، السفير الإيراني السابق لدى الفاتيكان، وعرض علي الجهاديين خلال لقائهم معه في ملتقى الفكر الإسلامي في الجزائر، اغتيال زوجة شاه إيران «فرح ديبا» التي كانت تقيم في مصر وقتذاك، لكن العملية لم تتم.

وفي العام التالي، أرسل ما يسمى بـ«تنظيم الجهاد الإسلامي» وفدًا إلى مدينة «قم» (معقل رجال الدين في إيران)، وعلى رأسهم القيادي الجهادي، «إبراهيم حديد»، والتقوا بالمرجع «آية الله حسين علي منتظري»، وعرضوا عليه خطة هدفها قيام ثورة إسلامية في مصر تطيح بالحكومة، واغتيال الرئيس.

ووافق «آية الله منتظري»، على العرض، وأبدى تأييده ودعمه بشدة، واستفسر منهم عن الدور الذي يمكن أن يضطلع به النظام الإيراني؛ لإنجاح تلك الخطة، فطلب منه زعماء الوفد نصف مليون دولار لتمويل الهجوم، ودعم رجالهم بالسلاح وحشد المؤيدين، فأصدر أوامره لأحد المسؤولين بتولي أمر هذا الملف، وتسهيل تنفيذ تلك الخطة، وتوصيل المساعدات المطلوبة لتنفيذ العملية.

وتولى القيادي الإيراني، «سيد مهدي هاشمي»، مسؤول ملف حركات التحرر الإسلامية والعالمية داخل قيادة الحرس الثوري، مهمة التنسيق مع الجماعة لإنجاح الخطة وتوصيل المبلغ المطلوب دون إثارة شبهات أو لفت نظر السلطات المصرية، وتضمنت المؤامرة تحويل المبلغ إليهم عن طريق دولة ثالثة، لكن لا توجد تفاصيل دقيقة عما حدث بعد ذلك، ومدى مشاركة الإيرانيين في جريمة الاغتيال.

ولاقت حادثة اغتيال «السادات» في ذكرى حرب أكتوبر عام 1982، احتفاءً كبيرًا في طهران، وخرج «الخميني» في اليوم التالي للحادث ووجه نداء للشعب المصري يحرضه فيه على قلب نظام الحكم، قائلًا: «اليوم الذي قتل فيه عمت السعادة كل مصر.. يجب على الشعب المصري أن يعلم أنه لو اقتنص الفرصة مثلما انتفضت إيران على المؤامرات فسينتصر».

واعتبر نظام الملالي، خالد الإسلامبولي قاتل «السادات»، بطلًا وشهيدًا، وأطلقوا اسمه على أحد شوارع العاصمة، نكاية في مصر التي استضافت الشاه، رغم أنه لم يعش بها سوى عدة أشهر، كان يتلقى فيها العلاج من مرض السرطان الذي توفي بسببه.

رئيس وزراء إسرائيل
رئيس وزراء إسرائيل الأسبق «مناحيم بيجن»
«إيران كونترا»
وعلى النقيض من الشاه محمد رضا بهلوي، اتخذ حكم الملالي موقفًا سلبيًّا من مصر بسبب توجهها لعقد سلام مع إسرائيل في العام نفسه الذي قامت فيه ما يسمونها بـ«الثورة الإسلامية»، وعملت دعاية النظام الإيراني على تشويه الدور المصري والتسفيه من الإنجازات التي حققها الجيش المصري في حرب أكتوبر.

ورفع الملالي سقف المزايدة على القاهرة في سبيل إسقاط مكانة مصر في المنطقة، ومنازعتها على الزعامة والريادة في الشرق الأوسط، تحت شعار الصمود والمقاومة والتصدي للاحتلال الإسرائيلي.

ولعبت المصادفة دورها في ضحد كذب الدعايات الإيرانية المضللة، حيث انكشفت تفاصيل صفقة تسليح كبرى تمت سرًّا بين النظام الديني في إيران والجانب الإسرائيلي، في ما عرف إعلاميًّا بـ«فضيحة إيران كونترا»، التي أسقطت الأقنعة عن وجه الملالي، وكشفت مدى عمق علاقات المصالح بينهم وبين قادة تل أبيب، وحقيقة تآمرهم على عملية السلام التي تزعمتها مصر بعد استرداد أرضها.

وعقد الإيرانيون صفقة سرية عام 1986 مع الولايات المتحدة التي يطلقون عليها لقب الشيطان الأكبر، تحصلت طهران بمقتضاها على أسلحة أمريكية حديثة، وكانت حلقة الوصل بينهما إسرائيل، رغم ما كانت تعلنه إيران -منذ قيام الثورة- من عداء تجاه تل أبيب وواشنطن.

وتمت الاتفاقات فى حضور «جورج بوش الأب» نائب الرئيس الأمريكى الراحل «رونالد ريجان»، والرئيس الإيراني «أبوالحسن بني صدر»، ومندوب عن الموساد الإسرائيلي يدعى «آرى بن مناشي»، الذي كان له دورٌ رئيسي في نقل تلك الأسلحة من إسرائيل إلى طهران، فساهم في إرسال 96 صاروخًا طراز «تاو» من إسرائيل إلى إيران، ثم إرسال 18 صاروخًا من البرتغال وإسرائيل.

ولعبت المصادفة دورها في كشف الصفقة؛ إذ إن إحدى الطائرات المحملة بالسلاح (أرجنتينية)، ضلت طريقها ودخلت أجواء الاتحاد السوفييتي المجاور لإيران، في 18 يوليو 1981 فأسقطتها وسائل الدفاع السوفييتية.

ونشرت صحيفة «التايمز» اللندنية آنذاك، تفاصيل الجسر الجوي السري لطهران، إذ تسلمت إيران 3 شحنات، الأولى تسلمتها في 10 يوليو 1981، والثانية في 12 يوليو 1981، والثالثة في اليوم السابق للحادث، وفي طريق العودة ضلت طريقها ثم أسقطت.

وأعلن ناطق رسمي باسم الحكومة القبرصية في نيقوسيا، أن الطائرة الأرجنتينية من طراز (كنادير سي إل 44) رقم رحلتها (224 آى آر) هبطت في 11 يوليو 1981 في مطار لارنكا قادمة من تل أبيب، واتجهت في اليوم ذاته إلى طهران حاملة 50 صندوقًا وزنها 6750 كيلوجرامًا، وفي 12 يوليو حطت الطائرة نفسها في مطار لارنكا قادمة من طهران، واتجهت في ذات اليوم إلى إسرائيل.

واعترف «بني صدر»، أنه أحيط علمًا بوجود هذه العلاقة، وذلك في مقابلة مع جريدة «الهيرالد تريبيون» الأمريكية في 24 أغسطس 1981، مبينًا أنه لم يستطع مواجهة التيار الديني الذي كان متورطًا في التنسيق والتعاون مع الإسرائيليين، وفي 3 يونيو 1982 اعترف رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، «مناحيم بيجن» بذلك.
الكاتب الصحفي أسامة
الكاتب الصحفي أسامة الهتيمي
المزايدة على مصر
ألمح الكاتب الصحفي، أسامة الهتيمي، الخبير في الشؤون الإيرانية، إلى أن «الخميني» كان على وعي كامل أثناء التمهيد للثورة الإيرانية عام 1979 بضرورة أن يقدم أطروحات تختلف اختلافًا كليًّا عما كان عليه الوضع السياسي في زمن الشاه، وإلا فما الأسباب وراء الثورة عليه إذن؟

وأضاف في تصريح لـ«المرجع»: «كان الموقف الإيراني الرسمي من القضية الفلسطينية وطبيعية العلاقات مع الكيان الصهيوني أحد أهم القضايا التي شكلت حالة رفض شعبي تجاه الشاه ونظامه؛ كون أن عامة الإيرانيين كانوا في حالة تعاطف مع الفلسطينيين وقضيتهم، ويرفضون منهج الشاه في التعاطي معها، وهو ما استفاد الخميني منه جيدًا، ليس على مستوى الداخل الإيراني فحسب، بل على المستوى العربي والإسلامي أيضًا، على اعتبار أن القضية الفلسطينية باتت القضية المركزية للعرب والمسلمين، وبالتالي فإن تبنيها ولو عبر الشعارات كفيل بأن يحشد قطاعات جماهيرية كبيرة في المنطقة بأسرها خلف ثورته».

وأشار إلى أن «الخميني» نجح وبشكل لافت في استغلال القضية جيدًا لصالحه، بعد أن سارع فور توقيع مصر اتفاقية «كامب ديفيد» مع الكيان الصهيوني إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع مصر، وتكفير الرئيس «السادات»، بل وحرض على قتله، مستغلًا حالة الرفض التي تبنتها الكثير من القوى والتيارات السياسية المصرية، فضلًا عن العربية.

وأوضح أن إيران اعتبرت خطوة السادات استسلامًا، وهو ما منح «الخميني» ورجالات ثورته -وقتئذ- فرصة لتولي موقع زعامة المنطقة العربية والإسلامية؛ كونهم روجوا لأنهم سيخلصون الأمة من الاحتلال ويحررون المسجد الأقصى.

وتابع: أنه كان طبيعيًّا في غمرة الصورة الضبابية وعدم تكشف الكثير من الوثائق وخفايا العلاقات الدولية، أن ينخدع الكثيرون بما رفع «الخميني» من شعارات رنانة وقرارات عنترية، إلا أن هذا لم يدم طويلًا؛ حيث بدأت تتوالى يومًا بعد يومٍ الأدلة المؤكدة على أن ظاهر الخميني يخالف باطنه، وأنه لم يتردد لحظة واحدة في أن يتواصل مع الكيان الصهيوني، وأن يستعين به في حربه مع العراق، والتي عرفت بحرب الـ8 سنوات، فكان الصهاينة عونًا له في هذه الحرب بإمداده بالسلاح، وهي القضية التي باتت تعرف باسم «إيران جيت»، والتي كانت أحد أهم الملفات التي أطاحت بالرئيس الأمريكي «رونالد ريجان».

ولفت إلى أنه بمرور الوقت تم الكشف عن دور «إيران الخمينية» في تسريب إيران لمعلومات دقيقة للكيان الصهيوني، والتي حصلت عليها من خلال عملائها وجواسيسها في الداخل العراقي، حول المفاعل العراقي، الأمر الذي سهل مهمة الكيان الصهيوني في ضرب المفاعل الإيراني، وكذلك ما كشفه الرئيس الراحل أنور السادات عن نفاق إيران الخمينية السياسي، وأنها تقول ما لا تفعل، وترفع من الشعارات ما لا يعبر عن مواقفها وسياساتها.


وأكد «الهتيمي» أنه لم يعد خافيًا حجم التعاون الاقتصادي بين الكيان الصهيوني وإيران، وأن عشرات الشركات الصهيونية تعمل في إيران، قدّرها البعض بنحو 200 شركة، فيما كشفت العديد من وسائل الإعلام عن مفاوضات جرت بين الطرفين -على مدار سنوات طويلة- لإنشاء أنبوب «إيلات - أشكلون (عسقلان)»؛ لنقل النفط الإيراني عبره بدلًا من قناة السويس.

ولفت إلى أنه «كان يمكن النظر لكل ما سبق على اعتباره أنه يأتي في إطار المكايدة السياسية، لو أن تحركًا واقعيًّا واحدًا عكس ما تعلنه إيران، وهو ما لم نشهده على مدار نحو 40 عامًا».

المرشد الأعلى روح
المرشد الأعلى روح الله الخميني
من ناحيته، قال «محمد عبادي» الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية: إن «الخميني» قطع العلاقات مع مصر متحججًا باعتراضه على اتفاقية السلام بعد حرب أكتوبر وهزيمة إسرائيل وانسحابها من الأراضي المصرية.

وأوضح أن ذريعة الخميني المعلنة هي محاربة الاستكبار العالمي، غير أن الوقائع أثبتت لاحقًا أن نظام الخميني صدّر صورة مزيفة عن علاقاته بأمريكا وإسرائيل تحديدًا، على إثر فضيحة «إيران كونترا» الشهيرة، إلى جانب استضافة الرئيس «السادات» لشاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي، ووصلت إلى ذروتها في عام 1980، كما عمدت إيران لدعم الجماعات المسلحة في دول الجوار ومنها مصر.

وأضاف في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن كلًا من مصر وإيران ظلتا على علاقة طيبة في المجمل خلال عهد «آل رضا بهلوي»، منذ توقيع اتفاقية صداقة بين البلدين في عام 1928، غير أن الأحوال تبدلت كليًّا منذ وصول المرشد الأعلى روح الله الخميني، والذي أسس الجمهورية الإسلامية، وأقر مبادئها العليا من نصرة المستضعفين، ومحاربة الاستكبار العالمي، وتصدير الثورة، وكل هذه عوامل شكلت السياسة الخارجية للنظام الإيراني، خاصة في تعامله مع محيطه الإقليمي ودول الجوار.

وتابع «عبادي»: أنه في عام 1987 تنبهت مصر مبكرًا للخطر الإيراني ومحاولات العبث بالشؤون الداخلية للدول العربية، فقررت طرد رئيس بعثة المصالح الإيرانية بالقاهرة «محمود هتدي»، واعتبرته شخصًا غير مرغوب فيه، بعد شكوك واتهامات له بمراقبة حركة النقل في قناة السويس المتجهة إلى العراق، إبان الحرب العراقية الإيرانية.

وأوضح أنه في تسعينيات القرن الماضي، بدأت العلاقات الدبلوماسية في العودة على استحياء، وتم تعيين ممثلين دبلوماسيين لكل من البلدين؛ حيث تتبادلت مصر وإيران منذ ذلك الوقت فتح مكتب رعاية المصالح، غير أن مصر دائمًا تضع نصب أعينها الخطر الإيراني الطامع في المنطقة العربية، وتطالب بضرورة احترام سيادة الدول والكف عن دعم الكيانات والميليشيات الإرهابية.

وظلت العلاقات بين البلدين مقطوعة طوال العقود الماضية، بسبب محاولات إيران لتصدير الثورة ونشر الفوضى في العالم العربي، والمؤامرات المستمرة للحرس الثوري لتشكيل خلايا داخل مصر ودول المنطقة؛ لتكون بمثابة أذرع ومخالب لنظام ولاية الفقيه داخل الجسد العربي.
"