رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

الجيش المصري في فكر الإخوان.. يؤيدونه لمصلحتهم ويرفضونه لصالح الوطن!

الإثنين 08/أكتوبر/2018 - 05:51 م
نصر أكتوبر
نصر أكتوبر
دعاء إمام
طباعة

◄ كراهية القوات المسلحة.. موروث إخواني عمره 78 سنة

◄ خطة إضعاف الجيش المصري والسوري بعد نصر أكتوبر


في ظل تراكم الأسانيد النظرية، لبطلان رواية منظّري جماعة الإخوان (1928) حول مفهوم «الوطن» واعتباره «حفنة عفن»، تجلى الخلاف الجوهري بين الإخوان والجيش المصري؛ إذ يتحتم على الجندي وفق عقيدة القوات المسلحة، الموت فداء تراب الوطن؛ ما شغل الجماعة على مدار عمرها، بمحاولات لتفكيك الجيش، وخلق كيانات سريَّة موازية، وقفت لها الدولة بالمرصاد.



الجيش المصري في فكر

«الفنية العسكرية» و«الطليعة المقاتلة»

الحرب التحريرية التي اتفقت عليها جمهوريتا مصر وسوريا،  وخاضتا معاركها ضد المحتل الإسرائيلي، ثم الانتصار التاريخي الذي حققه الجيشان، دون أي دور يذكر للإخوان، جعلهم يفكرون في الانتقام من الجيش وكسر معنوياته؛ لذا استهدف تنظيم «صالح سرية» كلية الفنية العسكرية في أبريل 1974، ونفذ عناصره هجومًا مسلحًا ضد الجنود، أسفر عن استشهاد 16 وإصابة 65 جنديًّا.


ألقي القبض على العناصر المنفذة للهجوم، وهم: «صالح سرية، طلال الأنصاري، كارم الأناضولي يحيى هاشم»، وفي تحقيقات النيابة اعترفوا أن «زينب الغزالي» (قيادية بارزة في جماعة الإخوان)، كانت حلقة الوصل بينهم وبين مرشد الإخوان، فألقي القبض عليها.


في منطقة «المطرية» (شرقي القاهرة)، التقى مجموعة من الشباب الإسلاميين مع نهاية ستينيات القرن الماضي، داخل أحد المساجد، التي كانوا يفتون ببطلان الصلاة فيها؛ نظرًا لوجود ضريحٍ بها لشيخٍ صوفي يُدعى «أحمد المطراوي»، كانت جلسات الشباب تتم بعلم الشيخ أحمد الماحي إمام المسجد آنذاك، وهو زوج ابنة عبدالفتاح إسماعيل (أحد أعضاء تنظيم 65 الذي أسسه سيد قطب وتم إعدامهم عام 1966، بعد التخطيط  لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر).

بجوار الجسد المُسجى داخل الضريح، وضع الفلسطيني من أصل أردني «صالح سرية» الأساس لأول تنظيم جهادي مسلح بمصر، وهو ما عرف فيما بعد بـ«تنظيم الفنية العسكرية»، والذي نفذ الهجوم على الكلية الفنية العسكرية.

اتخذ «سرية» من نكسة يونيو 1967 سببًا لنشاط التيار الديني الراديكالي، وإعادة التفكير في إقامة الدولة الإسلامية، وبحسب اعترافات «طلال الأنصاري» أحد عناصر التنظيم، فإنهم يتبعون أدبيات الإخوان، وبايعوا «حسن الهضيبي» المرشد الثاني للجماعة (1951-1973).

بموازاة ذلك، كانت ثمة اجتماعات أخرى، في نهاية الستينيات، تُعقد في جامع النوري الأثري بمدينة حماة السورية، بزعامة الشاب «مروان حديد» الذي ولد عام 1934 بمدينة حماة، وهو أحد المنتمين لجماعة الإخوان في مطلع الخمسينيات، ثم سافر إلى مصر والتقى بسيد قطب، أحد منظري الإخوان، وبعدها عاد إلى بلاده عام 1964، وأعلن العزلة والاعتكاف في منزله لسنوات عدة، إلى أن اتخذ من المساجد والمنابر مقرًا للإفصاح عن نيته في تشكيل جماعة جهادية مسلحة.

تأثُر «حديد» بأفكار «قطب» صنع منه قائدًا لخط جديد في صفوف «إخوان سوريا»، شكّلوا فيما بعد نواة ما عُرف بـ«الطليعة المقاتلة»، وهي أول تجربة جهادية مسلحة في سوريا.

كذلك «سرية» كان هو الآخر يقوم بنفس الدور، إذ شهد عام 1968 وجود كليهما في الأردن، ورغم عدم ثبوت لقاء مؤسس تنظيم الفنية العسكرية بمؤسس الطليعة المقاتلة آنذاك، فإن الأردن شهدت بزوغ الفكر الجهادي المسلح الذي انتقل إلى سوريا ومصر في فترة زمنية متقاربة.

في اعترافاته قبل تنفيذ حكم الإعدام، قال «سرية»، إنه خطط لتأسيس تنظيم الفنية العسكرية وهو في الخارج، ثم عاد إلى مصر عام 1971، الأمر الذي يرجح أن فترة وجوده بالأردن شهدت التخطيط لأطروحة العمل الجهادي المسلح في مواجهة الدولة والحاكم، كما هو الحال بالنسبة لـ«الطليعة المقاتلة» بسوريا.

ورغم نفي الجماعة أي صلة لها بتنظيم «الفنية العسكرية» الذي اعتبرته جهاديًّا ولا ينتمي لفكر الإخوان، فإن وثائق «ويكليكس» المنشورة عام 2013، كشفت مراسلات من السفير الأمريكي بالقاهرة آنذاك إلى الخارجية الأمريكية، بعنوان «الاتصال بين منفذ هجوم الفنية العسكرية وجماعة الإخوان المسلمين»، تفيد بأن هناك تقريرًا واحدًا يؤكد اتصال «سرية» بالتنظيم القديم للإخوان.

على الجانب الآخر، كانت أفكار قائد «الطليعة المقاتلة» سببًا في مداهمة منزله وإلقاء القبض عليه في مارس 1973، وظل سجينًا حتى تُوفي بسجن «المزّة» العسكري عام 1976.

وعلى سبيل المفارقة، شهد العام نفسه إعدام زعيم تنظيم «الفنية العسكرية»، ليفارقا الحياة معًا، تاركين خلفهم إرثًا إرهابيًّا ظل لأعوام أخرى يرعاه تلاميذهم.

تعهدت الخلايا التي درّبها «مروان حديد» بالثأر له، وبعد مرور 3 سنوات نفذوا أكبر هجوم للطليعة المقاتلة، وكان في المدرسة المدفعية بمدينة حلب (شمال غربي سوريا).

أدت مجزرة «مدرسة المدفعية» إلى مقتل نحو 80 طالبًا وإصابة قرابة 54 آخرين - حسب الرواية الرسمية - أما منفذو الهجوم فقالوا إن الهجوم خلّف 250 قتيلًا، وتم بمساعدة النقيب «إبراهيم اليوسف» المنتمي لجماعة الإخوان، والذي كان ضابطًا مناوبًا يوم الحادث، ودعا الطلاب إلى دخول إحدى القاعات لعقد اجتماع، ثم دخل عليهم أفراد التنظيم المسلح فقتلوهم.

سياسة التخلي كانت حاضرة من قبل مرشد الإخوان الأسبق في سوريا، «علي صدر الدين البيانوني»؛ إذ أعلن أن «إبراهيم اليوسف» لم يكن إخوانيًّا وكان يؤمن بالفكر البعثي (القومي)، وهو ما استهجنته زوجة الضابط «عزيزة الجلّود»، التي وصفت الجماعة بأنهم «متخاذلون عن الجهاد».

وردت على مرشد الجماعة بعد تنكره لزوجها، بأن: «أخو البيانوني التقى القتيل ليلة كاملة في بساتين حلب، واجتمع به للتنسيق، وطلب انضمام 800 شاب من الجماعة، فكيف لا يعرف عنه شيئًا؟ وقد رد عليه «اليوسف» أن التنسيق يكون على مستوى القيادة، وأن توسيع التنظيم في ذلك الوقت غير مرغوب في التوسعة خوفًا من الاختراقات والخيانة».

الغائبون
لا تكف الجماعة عن تزييف الحقائق، والبحث عن حُجج واهية لغسل سمعتها تجاه عدم مشاركتها في حرب أكتوبر 1973، إذ تارة يقولون إن قيادات الإخوان كانوا في السجون المصرية؛ ما منعهم من خوض معركة تحرير الأرض ومساندة الجيش المصري، وأخرى يزعمون أن الشباب كانوا في الجامعات؛ لذا لم يشاركوا أيضًا.

ولحفظ ماء الوجه، زعم عصام العريان، عضو المكتب السياسي للجماعة، أن شباب الإخوان انشغلوا بالمقاومة الشعبية في محافظة السويس قبيل حرب السادس من أكتوبر، مشيرًا إلى أنهم تطوعوا مع الشيخ «حافظ سلامة»، قائد المقاومة الشعبية في السويس، بصفتهم أفرادًا منتمين للإخوان.

وقال «العريان» في تصريح صحفي، نُشِرَ بـ«صوت الأمة» 10 أكتوبر 2009، إن وقت الحرب لم يكن هناك تمايز بين الاتجاهات الإسلامية، فلم تكن جماعة الإخوان منفصلة عن الجماعة الإسلامية أو تنظيم الجهاد، موضحًا أن أعضاء الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد كانوا طلابًا في الجامعات وقتها، ولذلك لم يشاركوا في الحرب.


الكنيست
الكنيست

موقف الإخوان من زيارة الكنيست
في شتاء عام 1977، نقلت وكالات الأنباء العالمية، الاستقبال العسكري بمطار «بن غوريون»، للرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، تمهيدًا لزيارة الكنيست الإسرائيلي وإلقاء كلمة، قال فيها: «إن السلام في الشرق الأوسط ممكن، لكنه بحاجة إلى زعماء شجعان؛ فالمنطقة لا تتحمل مزيدًا من الحروب».

رغم حديثه من منطق القوي المُنتصر، رأت الجماعة أن زيارته تمثل عارًا يجب التخلص منه، فكيف للرئيس المصري أن يذهب للعدو في عقر داره، وتلى ذلك تحريضًا مستمرًا على «السادات».

لم يتوقف الأمر عند التحريض الذي انتهى بقتل الرئيس يوم 6 أكتوبر 1981، بل تخطى ذلك إلى زعم أن الحرب كان «تمثيلية»؛ إذ قالت «آيات عرابي» الإعلامية الهاربة، الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية، إن حرب أكتوبر كانت «مسرحية»، زاعمة أن الانتصار ساهم في زيادة شعبية القوات المسلحة.

سر الاحتفال الوحيد
شهد عام 2012 أول احتفال بذكرى نصر أكتوبر؛ إذ اختار الرئيس المنتمي للإخوان «محمد مرسي» -على غير العُرف- استاد القاهرة لإقامة احتفال بحضور مؤيديه من أبناء الجماعة، موجهًا خطابًا جاوزت مدته الساعتين، تحدث خلاله عن كل شيء عدا الذكرى المخصص لها الاحتفال.


بدأ الحفل بهتافات من شباب يرتدون شارة الإخوان، مرددين «الله أكبر.. الله أكبر» لحظة دخول «مرسي» إلى أرض الاستاد، وتلاحظ خلو الاحتفال من المشير محمد حسين طنطاوي، قائد الكتيبة 16 مشاة في حرب أكتوبر، والقائد العام السابق للقوات المسلحة آنذاك.


كما غاب عن الفعالية التي حملت الطابع الإخواني، الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إضافة إلى عدم توجيه تحية لهما وأبطال الحرب، بل اكتفى الرئيس المعزول بالحديث عن مشروع النهضة وتحدي الـ«100 يوم».


في حين غاب «طنطاوي» و«عنان» عن الذكرى 39 للنصر، كان حشد من رموز التيار الإسلامي، المدانين بقتل «السادات»، ومنهم طارق الزمر القيادي في الجماعة الإسلامية، يتقدمون الحضور، ما أثار غضبًا شعبيًّا في أوساط المصريين، وأسرة الرئيس الراحل تحديدًا.


أما عام 2014، فلم يكن احتفالًا أو إحياءً لذكرى النصر، بقدر ما حاول قيادات الجماعة الهاربين في تركيا تزييف التاريخ، وترويج صورة عبر آلة إعلامية قطرية (قناة الجزيرة) بأن الإخوان شاركوا في حرب أكتوبر، وأنهم يعانون من تغريبة تسببت فيها الدولة، ولم يحنو عليهم سوى فنادق إسطنبول التي آوتهم ووفرت لهم المعيشة التي يرغبونها.


تظاهرات إلكترونية

يؤمن الإخوان إن الجيش هو أكبر عقبة تواجه طموحات الجماعة في الحكم والانطلاق من مصر للسيطرة على باقي الدول العربية، ويظنون أن لديهم القدرة على استعادة شعبيتهم في الشارع إذا نجحوا في إسقاط الجيش أو تقسيمه أو إخضاعه؛ لذلك تتوالى الدعوات التحريضية من قيادات الإخوان الهاربين في قطر وتركيا، لتنظيم تظاهرات إلكترونية؛ للتشويش على ذكرى أكتوبر.


ويسترجع الإخوان ذكرى احتجاجات السادس من أكتوبر عام 2013، التي أعقبت الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، وشهدت أعمال شغب والاحتكاك بعناصر الشرطة، ما نتج عنه سقوط وفيات في صفوف الجماعة؛ لذا يحرصون على التشويش على انتصار 1973، بالتدوين عن ذكراهم.


بدورها، لا تتوانى «آيات عرابي»، عن التحريض على الجيش المصري، بالتزامن مع إحياء ذكرى السادس من أكتوبر كل عام؛ إذ وصفت الانتصار الذي حققه الجيش في حربه ضد إسرائيل بـ«الهزيمة»، كما قالت إنه لا فارق بين نكسة 1967 وبين الحرب المصرية لتحرير سيناء.


ومن خلال صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، توجه «عرابي» اللوم إلى المصريين الذين يدافعون عن جيش بلادهم، وتدعوهم إلى بذل الجهد في تفكيك الجيش المصري؛ باعتبارها الطريقة الوحيدة لعودة الرئيس المعزول إلى الحكم مرة أخرى، واصفة من يخالف رغبتها في إضعاف وتفكيك الجيش بأنهم «لا يقلّون حماقة وسفاهة عن عبدة الأصنام في الجاهلية».


نهاية حُلم الأستاذية

كانت الجماعة تخوض غِمار تحولات محورية، إبان ثورة 25 يناير 2011، إذ تلاحظ مغالاة الإخوان في وصف تسليم السلطة من المجلس العسكري، بـ«العبور الثالث»، كما هتف مناصرو الجماعة في الاحتفال الوحيد بنصر أكتوبر، في استاد القاهرة عام 2012: «الجيش والشعب إيد واحدة»، إلا أن ثمة تغير طرأ في العام التالي، فأطلقوا لقب «العسكر» على القوات المسلحة وحرّضوا على تفكيك الجيش.


مساعي الإخوان لإضعاف الجيش


لم تبدأ بعد ثورة 30 يونيو 2013، كما يروّج البعض بأن إزاحة الحكم الإخواني كان دافعًا للتحريض على القوات المسلحة، بل إن الأمر مستقرًا في وجدان مؤسس الجماعة ومرشدها الأول «حسن البنّا»، منذ أربعينيات القرن الماضي، حين فكّر في إنشاء جهاز سري عسكري عُرف بـ«النظام الخاص».


كما خصّص «البنّا» جهاز عُرف بـ«الوحدات»، ضمن «النظام الخاص»، كانت مهامه تجنيد عناصر من الجيش وإقناعهم بفكر الجماعة؛ نظرًا لكون الجيش المصري هو العائق أمام حُلم «أستاذية العالم» الذي تمناه «البنّا» لخلق «وطن إسلامي» يصبح هو خليفته، ويتلاشى فيه الانتماء للوطن المصري، إلا أن النظام انفضح أمره عام 1948 وتم حله وحظر الإخوان للمرة الأولى.


بطولات زائفة

بسؤاله عن ترويج الإخوان لدور قاموا به في تحرير الأرض، قال طارق أبوالسعد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن تاريخ الإخوان ليس حقيقيًّا، والكثير منه مزيفًا، مشيرًا إلى أن الحكايات التي يختلقها قيادات الجماعة حول دورهم في حرب أكتوبر، ومن قبلها مقاومة العدوان الثلاثي، والحرب في فلسطين عام 1948، كلها من وقع خيالهم فقط.


وأضاف «أبوالسعد»، في تصريح لـ«المرجع»، أن محاولات تشويه الجيش المصري، لم تتوقف منذ تأسست الجماعة، لا سيَّما أن الفضائح المالية وسرقة الأموال التي طالت القيادات على مدار السنوات الماضية، وتسببت في هجوم شباب الإخوان على العواجيز، كان لا يطغى عليها إلا شائعات تنال من القوات المسلحة، يتم من خلالها إلهاء الشباب الموالين للجماعة.


وتساءل: «إن كانت لهم بطولات حقيقية لما لم يوثقونها؟» مبينًّا أن الإخوان لديهم الكثير من الأسرار المخزية التي يخفونها، خشية ضياع هيبتهم المزعومة.


وأرجع الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، رغبتهم في تفكيك الجيش المصري، إلى أنهم يريدون حشد أتباع جدد من خلال التعويل على تطبيق الشريعة، التي يزعمون أن الدولة وجيشها لا يلتزمون بها، وفي الواقع هم لا يملكون حل أو رؤية لتطبيق الشريعة، خصوصًا أنهم ما زالوا لا يعرفون ماهية الشريعة التي يريدون تطبيقها.


وتابع: «مع المحاولات الساذجة الطفولية لتطبيق ما يتوهمون أنه شريعة يدمرون الدول ومؤسساتها؛ زعمًا أنهم قادرون على إعادتها وفق الرؤية الإسلامية؛ لكنهم بعد أن يدمروا الأجهزة والمؤسسات التي كانت تحمي المواطنين يكتشفون عدم قدرتهم على إيجاد البديل، فما نالهم إلا تحطيم شعوبهم ودولهم».

"