رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الطلاب الوافدون».. سفراء الأزهر لنشر السلام ومواجهة التطرف

الأحد 16/سبتمبر/2018 - 01:18 م
المرجع
رباب الحكيم
طباعة

في فبراير من العام الماضي، دشَّن الأزهر الشريف مؤتمر «الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل»؛ من أجلِ التصدي لظاهرة «الإسلاموفوبيا»؛ حيث قال فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، في كلمته خلال المؤتمر: «إن من المحزن والمؤلم، تصوير الدين وكأنه أداة سحقت أجساد الأبرياء»، مشدّدًا على أن الشرذمة الشاردة عن نهج الدين أوشكت على تجييش العالم كله ضد الإسلام.


«الطلاب الوافدون»..

وأضاف الإمام الأكبر في كلمته، أن المتأمل المنصف في ظاهرة الإسلاموفوبيا، لا تخطئ عيناه الكيل بمكيالين، بين المحاكمة العالمية للإسلام من جانب، وللمسيحية واليهودية من جانب آخر، مردفًا: «إذا لم تعمل المؤسسات الدينية في الشرق والغرب معًا، للتصدى للإسلاموفوبيا، فإنها ستطلق أشرعتها نحو المسيحية واليهودية، إن عاجلًا أو آجلًا، وتبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد تكفي، ويجب علينا النزول بمبادئ الأديان وأخلاقياتها إلى الواقع المضطرب».


للمزيد.. أمين «التعاون الإسلامي» لـ«الطيب»: نسعى للاستفادة من خبرات الأزهر


وفي إطار تفعيل مبادئ السامية المشتركة بين الأديان، ومواجهة الإسلاموفوبيا، تعمل المؤسسة الأزهرية على نشر الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامي في المجتمع الغربي، من خلال «رُسل الأزهر»؛ إذ يستقبل الأزهر الشريف نحو 20 ألف «وافد» من كل بلاد العالم.

ويعول الأزهر على الأئمة والدعاة الأزهريين ليكونوا سفراء سلام وعوامل استقرار في مجتمعاتهم، من خلال اتباع المنهج الأزهري، الذي حفظ الاستقرار والسلام في المجتمعات الإسلامية لعقود طويلة.


في السياق ذاته، استقبل «الطيب»، في يونيو الماضي، عددًا من الأئمة والوعاظ الوافدين من العالم الإسلامي، المنتظمين في الدورة 116 لبرنامج تدريب الأئمة الوافدين بالأزهر.


وقال الإمام الأكبر خلال اللقاء، إن الأزهر الشريف أمين على تبليغ رسالة الإسلام، كما أنزلها الله عز وجل لعباده بعيدًا عن الانحراف الفكري، سواء إلى التشدد والتطرف أو إلى التفريط، لأن منهج الأزهر يتميز بالوسطية والاعتدال.

الدكتور مختار غباشي
الدكتور مختار غباشي

معالجة التطرف

قال المستشار الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، «إن الأزهر حريص على إعداد الدعاة»، مؤكدًا أن الدعاة بحاجة لتطوير آليات أدائهم، التي تتمثل في لغة الخطاب الديني.


وأوضح «غباشي» لـ«المرجع»، أن الدعاة في هذه الأيام يفقدون سمات إمام المجددين «محمد عبده»، أو رائد التنوير «جمال الدين الأفغاني»؛ لذلك يعجزون عن الحديث باسم الأزهر، والعمل على توصيل رسالته.


للمزيد.. 4 طرق اتبعها «الأزهر» لمحاربة الجماعات الإرهابية بالفلبين


بدوره، قال الشيخ «فراج الموازن»، أستاذ العلوم الشرعية بمعهد السلام الأزهري في دولة تشاد، إن «تشاد تُدرِّس نفس مناهج الأزهر في مصر، بما تحتويه من مضامين تؤكد سماحة الإسلام وتكريم المولى -عز وجل- لبني آدم».


وأوضح «الموازن» لـ«المرجع»، أن مناهج الأزهر تعمل على معالجة الأفكار المُتطرفة والمُتشددة، وكذلك تصحيح المفاهيم المغلوطة التي انتشرت مؤخرًا من قِبل جماعة «بوكو حرام» الإرهابية.


وأكد أن أغلبية أئمة الأزهر لديهم كفاءة على حمل رسالته، والتحدث باسم الإسلام، ونشر سماحة الإسلام ووسطيته من خلال المواعظ ودروس الفقه، مشيرًا إلى أن هناك من الطلبة المصريين والوافدين في الوقت الحالي من يمتلك سمات الإمام الراحل محمد عبده، وجمال الدين الأفغاني، ولكنهم قلة.

«الطلاب الوافدون»..

سفراء الأزهر

على صعيد متصل، قال أشرف علي، مدير مكتب رعاية الوافدين بجامعة الأزهر، «إن الجامعة تستقبل الطلاب الوافدين من 116 دولة حول العالم، تأتي في المرتبة الأولى من ناحية الأعداد دول ماليزيا وأندونيسيا وتايلاند، رغم أنها دولة غير مسلمة»، لافتًا إلى أن الأزهر نفقات الطلاب الوافدين المتميزين.


وأكد أن هناك نحو 23 ألف طالب وافد يدرسون بجامعة الأزهر؛ مشيرًا إلى أن تعلم اللغة العربية كان أكبر عقبة أمام الطلاب؛ لذلك أنشأ شيخ الأزهر «مكتب رعاية الطلاب الوافدين» لتعليم الطلاب الوافدين أُسس اللغة العربية، وبعدها يلتحقون بالكليات المختلفة بالجامعة.


في ذات السياق، أوضح «أحمد عرفان»، أحد الطلاب الوافدين، أندونيسي الجنسية، أن «الأزهر خصص 180 منحة للطلاب المتميزين في أندونيسيا العام الحالي»، مشيرًا إلى أن المنحة موجهة لمن يجيد اللغة العربية، ويحفظ جزأين من القرآن الكريم.


وكشف أنه بعد ثورة 25 يناير، حاول الطلاب المنتمون لجماعة الإخوان (أسسها حسن البنّا في مصر عام 1928) نشر فكر الجماعة بين الطلاب، ولكن الأمر لم يفلح لأن إدارة الجماعة تصدت لهم، موضحًا أن الإخوان يدعون للقتل والخراب والعداوة باسم الدين والشريعة.


وأكد أن الأزهر يعلمنا أن الإسلام دين وسطي؛ حيث إننا سفراء الأزهر في بلادنا؛ فنعمل جاهدين على نشر علوم الأزهر ورسالته، مشيرًا إلى أن جهود الأزهر في مواجهة الإرهاب ومعالجة الأفكار المغلوطة، لم تحقق بشكل كامل حتى الآن.

"