رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«المرجع» يكشف تفاصيل استهداف مؤسسة النفط الليبية بهجوم انتحاري

الإثنين 10/سبتمبر/2018 - 10:08 م
المطافي تسيطر على
المطافي تسيطر على الحريق
عبدالهادي ربيع وأحمد عادل
طباعة
وزير داخلية الوفاق
وزير داخلية الوفاق عبدالسلام عاشور

تشهد بعض المدن الليبية حربًا شرسة يخوضها أصحاب الحق الأصليون ضد الطامعين في النفط الليبي، وقد انكشفت معالم تلك الحرب واتضحت ملامح أطرافها في الصراع على المؤسسات النفطية؛ خاصة الهلال النفطي (الحقول والموانئ النفطية بمحيط مدينتي السدرة ورأس لانوف) حين سيطر عليها اللواء خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي عام 2016 في ما سُمي بعملية البرق الخاطف، مرورًا بعملية الاجتياح المقدس نهاية بالهجوم على مؤسسة النفط الليبية اليوم الإثنين 10 سبتمبر 2018، ووقوف داعش خلفه، بحسب «داخلية طرابلس».


للمزيد.. الجيش الوطني الليبي يحسم معركة «الهلال النفطي» لصالحه

تفاصيل هجوم الوطنية للنفط

بدأ الهجوم نحو الساعة الـ 8:30 بتوقيت ليبيا باستهداف 6 عناصر إرهابية، المؤسسة الوطنية للنفط بمنطقة الظهرة وسط العاصمة طرابلس، ومحيط مقر رئاسة الوزراء التابعة لحكومة الوفاق بالعاصمة الليبية طرابلس.


نفذ المهاجمون الستة -بحسب مصدر عسكري ليبي- الهجوم الانغماسي بتبادل لإطلاق النار مع الأجهزة الأمنية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بالقرب من مقر رئاسة الوزراء في طريق السكة بمحيط المؤسسة الوطنية للنفط، وسط العاصمة الليبية طرابلس، وهجوم آخر داخل مقر المؤسسة، كما فجر انتحاريان أنفسهما.


وتابع المصدر في تصريح خاص لـ«المرجع»: «الهجوم الإرهابي أوقع 6 قتلى حصيلة أولية للهجوم وعددًا من الجرحى، كما  احتجزوا عددًا من الموظفين كرهائن».


ورجح المصدر، أن يكون المنفذون من المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي، خاصة أن المسلحين يبدو من ملامحهم وفق روايات شهود عيان، غير ليبيين ومن ذوي البشرة السمراء واستخدموا في الهجوم الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقنابل اليدوية، مشيرًا إلى أن شركات النفط القريبة من مقر المؤسسة الوطنية للنفط أخلت جميع موظفيها في إجراء احترازي.


ومن جانبه أكد وزير داخلية الوفاق عبدالسلام عاشور في تصريحات تليفزيونية -بعد وقت قليل من الهجمات- أن قوات وزارة الداخلية تحاصر مقر المؤسسة الوطنية للنفط من جميع الجهات، مؤكدًا  احتجاز الإرهابين لعدد من الرهائن من موظفي المؤسسة الوطنية للنفط.


وتابع عاشور أن قوات وزارة الداخلية ستتعامل مع الإرهابيين بشكل احترافي، ولم تلجأ لاقتحام المبنى حتى الآن حرصًا على أرواح الرهائن، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله بين الرهائن المحتجزين، في حين نقلت جريدة المتوسط الليبية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن صنع الله في مكان آمن وبصحة جيدة، كما تداول نشطاء صورًا لصنع الله أثناء تأمينه وإخراجه من المبنى، كما أكدت صفحة حكومة الوفاق تصريحات عاشور بمسؤولية تنظيم داعش عن الحادث فيما لم يصدر حتى الآن بيان من الأخير بالتعليق على الهجوم.


يذكر أن آخر تفجير نفذه تنظيم داعش في ليبيا كان في 25 من أغسطس 2018 حين تبنى الهجوم الإرهابي على «بوابة كعام» غرب ليبيا الذي أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين.

للمزيد.. كاميرا بوابة «كِعام» تفضح منفذي الهجوم الإرهابي (صور) 


قوة الردع الخاصة
قوة الردع الخاصة
وأكد الناطق باسم قوة الردع الخاصة أحمد بن سالم التابعة لعبدالرؤوف كاره، (تنتمي للسلفية المدخلية، وتتبع وزارة الداخلية لحكومة الوفاق) في تصريحات صحفية أن القوة  تحاصر العناصر الإرهابية داخل المؤسسة  موضحًا أن الاشتباكات توقفت مع الإرهابيين في محيط المؤسسة.


وأضاف سالم أن قوات الردع اشتركت مع قوات أخرى في الدخول إلى مقر المؤسسة الوطنية للنفط، في وسط اختفاء المسلحين ولا وجود لأي مسلحين حتى الآن، مشيرًا إلى مشاركة هيئة السلامة الوطنية (الإطفاء) بإخلاء بعض الموظفين العالقين في المؤسسة الوطنية للنفط، من خلال رافعات الإطفاء بعد نشوب حريق في الطوابق العليا من المبنى، وأعلنت الصفحة الرسمية لكتيبة الردع أن القوات أخلت مبنى المؤسسة من الموظفين والمدنيين كافة.

مختتمًا أن قوات الردع تنشر عرباتها المسلحة في المحاور والشوارع المؤدية للمؤسسة؛ خاصة فوق كوبري السكة مقابل مقر المؤسسة الوطنية للنفط.


الهجوم على المؤسسة
الهجوم على المؤسسة الوطنية للنفط
وثائق النفط
لم تمر نحو نصف ساعة من تصريحات وزير الداخلية وتم تحرير رئيس المؤسسة الليبية للنفط، مصطفى صنع الله، وتحدث عن التفجير والهجمة الإرهابية في مداخلة هاتفية مع قناة «ليبيا» وقال فيها: «كنت داخل المؤسسة وسمعت دوى انفجارين»، وأنه تم تحرير كافة المحتجزين وموظفي المؤسسة الوطنية من المبنى.

وأشار صنع الله إلى وجود «أضرار جسيمة» في مقر المؤسسة الوطنية للنفط، وأنه لا خوف على وثائق المؤسسة الوطنية للنفط مؤكدًا أنه يجري أرشفتها.

ويأتي الهجوم على المؤسسة الوطنية للنفط صباح اليوم بعد ساعات قليلة من لقاء أممي مع قادة فصائل مسلحة ومسؤولين عسكريين رسميين في مدينة الزاوية للاتفاق على ترتيبات إرساء الاستقرار الأمني في العاصمة طرابلس، التي تشهد صراعًا بين التشكيلات المسلحة التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق واللواء السابع مشاه ترهونة وكيانات أخرى منذ الإثنين 27 أغسطس 2018.



يذكر أن إجمالي الدخل العام الناتج عن إنتاج النفط بلغ نحو 13.666 مليار دولار حسب آخر تقرير للمؤسسة الوطنية للنفط حول الفترة من 1 يناير 2018 إلى 31 يوليو 2018.

وكانت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق قد أصدرت أمس الأحد 9 سبتمبر 2018 بيانًا تطمئن  فيه المواطنين داخل طرابلس بتحسن الأوضاع الأمنية بعد تفعيل الخطة الأمنية التي وضعتها الغرفة الأمنية المشتركة لتأمين طرابلس الكبرى لدعم مديرية أمن طرابلس.
عبدالستار حتيتة الصحفي
عبدالستار حتيتة الصحفي المتخصص في الشأن الليبي
ليس داعش وحده المتهم
ويرى عبدالستار حتيتة، الصحفي المتخصص في الشأن الليبي، أنه من غير المنطقي سرعة إعلان مسؤولية تنظيم داعش الإرهابي عن الهجوم على المؤسسة النفطية في العاصمة الليبية طرابلس، حتى لو صدر بيان التبني المعتاد من التنظيم، وأن الحل الأمثل انتظار نتائج التحقيقات.

وأضاف حتيتة في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن المؤسسة الوطنية للنفط دخلت في صراعات كبرى منذ الثورة الليبية، خاصة في ظل حكومتي الوفاق والإنقاذ، من قِبَل أطراف تابعين لجماعة الإخوان وأطراف تابعة للميليشيات وأطراف فاسدة طردت الأجهزة التي كانت تتصدى لعمليات التهريب، مشيرًا إلى أن أي من هذه الأطراف قد يكون وراء الهجوم بهدف تدمير الوثائق.
تدمير المؤسسة الوطنية للنفط من الداخل
تدمير المؤسسة الوطنية للنفط من الداخل
كتائب الردع داخل المؤسسة الوطنية للنفط
كتائب الردع داخل المؤسسة الوطنية للنفط
كتائب الردع تسيطر على المؤسسة الوطنية للنفط
كتائب الردع تسيطر على المؤسسة الوطنية للنفط
"