رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«روحاني» مهدد بالإقالة والعزل بعد واقعة البرلمان

الثلاثاء 28/أغسطس/2018 - 07:58 م
روحاني
روحاني
علي رجب
طباعة
يعيش الرئيس الإيراني حسن روحاني أيامًا صعبة، مع تهاوي التومان (عملة إيران) أمام الدولار الأمريكي، وتدهور الوضع الاقتصادي، وهروب الشركات الأوروبية والدولية من إيران، بعد فرض العقوبات الاقتصادية، وتحفز المتشددين لاصطياد التيار الإصلاحي وعلى رأسه روحاني، في ظلِّ ارتفاع مؤشر الاحتجاجات في الشارع الإيراني، مع رفض البرلمان الإيراني، اليوم الثلاثاء 28 أغسطس 2018، مبررات روحاني، بخصوص الأوضاع الاقتصادية والعقوبات.

روحاني أمام البرلمان
روحاني أمام البرلمان
روحاني أمام البرلمان:
شهد البرلمان الإيراني، اليوم، جلسة عاصفة لاستجواب الرئيس روحاني، ووجه نواب الشعب للرئيس خمسة أسئلة، فشل في إجابتها بوضوح، وناور وراوغ في ردوده التي لم تُقنع أحدًا من النواب.

فقد اعتبر روحاني أمام البرلمان أن الأزمة الاقتصادية بسبب العقوبات الأمريكية ضد طهران، قائلا: إن مؤامرات أمريكا لن تمر، والحكومة لن تسمح لحفنة من أعداء إيران في البيت الأبيض أن تتآمر علينا، مؤكدًا أن إيران لا تخشى أمريكا، وستعبر هذه الأزمات الحالية.

وعليه، فقد صوت البرلمان الإيراني بأغلبية ساحقة، بعدم قناعته بالأجوبة التي عرضها الرئيس الإيراني حسن روحاني على الأسئلة الخمسة التي تتمحور حول قضايا البطالة، والعملة الأجنبية، والركود، والتهريب، والعقوبات الأمريكية.

وأكد روحاني في بداية إجابته على أسئلة النواب التي طُرحت في الجلسة على أن تقديم الأجوبة هي أعلى نقطة قوة للمسؤولين في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا ضرورة أن يجيب جميع المسؤولين ضمن أطر واجباتهم، مؤكدًا أن هذا اليوم المبارك هو يوم للديمقراطية الدينية، موضحًا أن طرح السؤال لا يعني أبدًا أن هناك فجوة بين الحكومة والمجلس.

«روحاني» مهدد بالإقالة
روحاني إلى القضاء
ووفقًا للمادة 213 من النظام الداخلي للبرلمان الإيراني، يحق للسلطة القضائية البت في قرار البرلمان برفض أجوبة روحاني على الأزمة الاقتصادية في البلاد.

ولم يقتنع أعضاء البرلمان بأجوبة روحاني، وتمت إحالة الأمر للهيئة القضائية، وهو ما يهدد استمرار الرئيس الإيراني في منصبه.

الأمر لم يقتصر على استجواب روحاني، حيث قدم 50 نائبًا بالبرلمان الإيراني، طلبًا لاستجواب وزير الصناعة والتجارة والمناجم محمد شريعتمداري، وهو يأتي بعد أيام من سحب الثقة من وزير الاقتصاد والمالية مسعود كرباسيان، وعزله من منصبه.

روحاني
روحاني
مستقبل روحاني:
يعتبر محللون أن رفض البرلمان أجوبة روحاني حول الأزمة الاقتصادية في البلاد، يضع نظام حسن روحاني في مهب الريح، حيث قال الدكتور عارف الكعبي، رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز: إن رفض برلمان نظام الملالي أجوبة روحاني وتحويل الأمر للقضاء الذي يسيطر عليه رجال الدين المتشددين، يؤشر على وجود موقف ضد الرئيس الإيراني قد تصل لإقالته في حالة تصاعد الوضع الاقتصادي، وتقديم روحاني «كبش فداء» للنظام، في ظلِّ تصاعد التظاهرات والغضب الشعبي في البلاد.

وأضاف الكعبي في تصريح خاص لـ«المرجع» أن هناك مطالب من قبل المتشددين بإقالة روحاني، وتشكيل حكومة عسكرية لإدارة البلاد في ظل العقوبات الأمريكية ضد نظام الملالي.

وتابع الكعبي، أن قرار روحاني بيد المرشد علي خامنئي، لافتًا إلى أن ما يحدث يؤكد وجود صراع داخل بنية النظام الإيراني.

من جانبها، رأت الدكتورة منى حامد، أستاذة اللغة الفارسية ورئيس شعبة الدراسات الإيرانية مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس، أن استجواب روحاني ورفض البرلمان أجوبته هو صراع معتاد داخل المؤسسات الإيرانية.

وأضافت حامد، في تصريح خاص لـ«المرجع» أن ما يحدث هو امتصاص للشارع الإيراني، وخامنئي حريص كل الحرص على بقاء أركان النظام دون اهتزاز.

وأكدت حامد أن المرشد هو من يمتلك الصلاحيات داخل النظام الإيراني، وعملية استجواب روحاني وعزل بعض الوزراء هو نوع من امتصاص غضب الشارع، مستبعدة تمامًا أي قرار يتعلق بإقالة روحاني من منصبه.
"