رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«البرلمان» يُحاصر اقتصاد «الإخوان» في مصر

الثلاثاء 17/أبريل/2018 - 03:54 م
البرلمان المصري
البرلمان المصري
حور سامح
طباعة
صدَّق البرلمان المصري على مشروع قانون بشأن تنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابيَّة والإرهابيين.
وأقر البرلمان القانون المُقدم من الحكومة، إذ قال في بيان له: إن «النواب وافقوا نهائيًا وبالأغلبية المتطلبة دستوريًّا (ثلثي الأعضاء البالغ إجمالي عددهم 596) على مشروع قانون، بشأن تنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابيَّة والإرهابيين».
وينص القانون على «إنشاء لجنة مُستقلة ذات طبيعة قضائية، تختص دون غيرها باتخاذ الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة، باعتبار أي جماعة أو كيان إرهابي أو شخص إرهابي»؛ وخاصة إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموالهم.
وتتشكل لجنة من 7 قضاة، يرشحهم وزير العدل المصري، على أن تعقد الاجتماعات الخاصة بهم في محكمة الاستئناف، بعد إصدار قرار من رئيس الجمهورية بانتدابهم لمدة عام.
وتحل اللجنة التي تُشكل حاليًّا، محل لجنة «حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان الإرهابيَّة»، لتعتني اللجنة الجديدة بالقضية ذاتها، ولكن بعد صدور الحكم القضائي بكون الجماعة إرهابيّة.
وصدر عام 2013 قرارًا بحظر جماعة الإخوان، وأي مؤسسة تابعة لها، وبناءً على الحظر صدر أمر بالتحفظ على مقرات الجماعة وأموالها العقارية والسائلة، وتشكّلت لجنة حصر أموال الجماعة عام 2014 على غرار قرار الحظر، وأعلنت اللجنة عام 2016، تحفظها على 62 شركة، و1125 جمعية أهليَّة تابعة للجماعة، كما تحفظت على أموال 1370 شخصًا، و19 شركة صرافة، بإجمالي 5 مليارات و556 مليون جنيه، ومنذ عام 2016 لم تصدر اللجنة أي بيانات أخرى عن حجم أموال الجماعة.
ومن جانبه قال طارق أبوالسعد، الباحث في شؤون الحركات الإسلاميَّة: إن الجماعة لا يمكن حصر أموالها، أو إثبات أنها تمتلك رصيدًا خاصًّا بها؛ حيث إن كل أموال الإخوان في حسابات رجال أعمال تابعين للجماعة بشكل غير علني.
وأوضح «أبوالسعد»، في تصريح لـ«المرجع»، أن تحقيقات لجنة «حصر أموال الإخوان»، لم تتمكن من الوصول إلى معلومات عن أموال الجماعة، وكل ما فعلته كان إيقاف أموال رجال الجماعة؛ حتى لا تُسْتَخْدم تلك الأموال في دعم العمليات الإرهابيَّة، لافتًا إلى أنه لا يمكن التصرف في الأموال أو إدارتها حتى الآن. 
وأكد أن الجماعة حريصة جدًا فيما يخص الأموال والاشتراكات التي تحصل عليها من الأعضاء، فلا يمكن إثبات دفع الأعضاء لتلك الاشتراكات، أو الحصول على تبرعات وأموال الزكاة، وغيرها من أشكال التمويل التي تحصل عليها.
وأشار إلى أن التحقيقات واجهت مشكلة مع الأموال الشخصية المملوكة لرجال أعمال الجماعة؛ إذ إن التحقيقات كلها تثبت امتلاك عدد من رجال الإخوان للأموال، ولكن سيكون من الصعب التصرف وإدارة الأموال؛ لأن القانون لا يسمح بذلك.
وأردف الباحث في شؤون الحركات الإسلاميَّة، أن التحقيقات لم تثبت امتلاك الجماعة لأموال خاصة بها، وكل التحقيقات التي ترصد اقتصاد الإخوان تنحصر في امتلاك قيادات التنظيم الدولي، وعدد من القيادات الداخلية للأموال، وهي التي تمول الجماعة من خلال هؤلاء الأفراد. 
وكشف أن الجماعة توظف أموالها مع رجال الأعمال؛ حتى إنه أصبح من الصعب الفصل بين أموال الجماعة والأموال الشخصيَّة، ومن ثم لا يمكن الحصول على أموال الجماعة، وامتلاك حق التصرف والإدارة، إلا إذا اعترف الإخوان بذلك، ولن تثبت الدولة امتلاك الجماعة لرصيد ثابت بالتحقيقات.
"