رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مساعدات «تركيا وقطر».. وسيلة «إخوان اليمن» للتمكين

السبت 25/أغسطس/2018 - 01:12 م
المرجع
حور سامح
طباعة
دعا المبعوث الأممي إلى اليمن «مارتن جريفيث»، الأطراف اليمنية المتصارعة لجولة المفاوضات، والمقرر عقدها يوم السادس من سبتمبر المقبل، ووجهت الدعوات للطرفين الرئيسيين، وهما «الحكومة الشرعية والحوثيين».

في الفترة الأخيرة، جرى صراع كبير على المكاسب الميدانية، عندما قرر التحالف العربي تحرير مدينة «الحديدة» ومينائها من قبضة الحوثيين، في عملية عسكرية كبيرة، إلا أن قرار التحالف العربي خلق نوعًا من الصراع بين الأطراف الموجودة في اليمن، على المكاسب الميدانية والسياسية، خصوصًا أن «الحديدة» تقع على الجانب الغربي للبحر الأحمر، ولها مكانة استراتيجية مهمة.

بدا واضحًا أن «حزب التجمع اليمني للإصلاح» الذي يمثل ذراع جماعة الإخوان في اليمن، بدأ السيطرة على عدد من المناطق، ويسعى لتنفيذ مخطط معين يخدم مصالحه، فمنذ عام 2016 سيطر الإخوان على مدينة «مأرب»؛ لتكون نقطة الارتكاز والتحرك على المستوى السياسي والعسكري.

وفي الوقت الذي تمكنت فيه الإخوان من السيطرة على مدينة «تعز»، اعترضت الجماعة على تحرير «الحديدة»؛ لكي تقدم المدينة وميناءها لتركيا؛ ليتمكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من السيطرة على سواحل البحر الأحمر، وتبدأ تركيا الصراع مع السعودية على أهم الوجهات البحرية.


بفضل المساعدات التركية والقطرية، حقق «إخوان اليمن» مكاسب ميدانية كبيرة، حيث يسيطرون على مجموعة من المدن والمحافظات المهمة، وهي: (تعز، والجوف، ومأرب، والمهرة، وعدن، وسقطرى، ووادي حضرموت، وأجزاء من شبوة).
مساعدات «تركيا وقطر»..
الضغط على التحالف
في منتصف الشهر الحالي، شهدت عدن محاولة اغتيال «محافظ تعز»، وتشير المؤشرات إلى أن الإخوان وراء محاولة الاغتيال، رغم محاولة الجماعة لإلصاق التهمة بالتحالف العربي، في خطوة منهم للضغط وتحقيق مطالبهم، المتمثلة في إقالة مدير أمن عدن، وتعيين محافظ لتعز من الجماعة لتضمن سيطرتها على المنطقة.

كما يعمل «إعلام الإخوان» الممول من قطر، ليس لقناة الجزيرة فقط، ولكن لعدد من القنوات الأخرى، على بثِّ التضليل الإعلامي، وشحن الرأي العام لتوجهاتهم.

لم يكتف الإخوان بفرض السيطرة على عدد من المناطق، ولكن تسعى لتعزيز حضورها العسكري، مستفيدين من سيطرتهم على منطقة تعز، وغياب الحزب الاشتراكي والتيارات المختلفة، إذ بدأ الإخوان في رسم خريطة التموضع بناء على الأطماع التركية والقطرية.


لا شك أن الوضع فى اليمن ملتهب، وأن الحرب هناك ليست من أجل مصلحة الوطن، بقدر ما هي إلا حرب لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية، ومن أجل السيطرة على الثروات.

وتحظى جماعة الإخوان في اليمن برفض مجتمعي كبير؛ ما يبشر بخروج مذل للجماعة من اليمن مثل ما حدث في باقي الدول العربية؛ ما جعل الجماعة تلجأ للاحتماء بتركيا وقطر، حتى لا يتكرر مشهد خسارتهم في مصر وتونس، وبالتالي يسعى الإخوان لتكون اليمن المكسب الحقيقي لهم على المستوى الاستراتيجي.
"