رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

بعد دعمهم لاقتصاد تركيا.. تاريخ «إخوان الكويت» وعلاقتهم بالجماعة في مصر

الإثنين 20/أغسطس/2018 - 04:16 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة
على فترات متباينة، تطلق قيادات جماعة الإخوان في الكويت حملات إلكترونية؛ تهدف لدعم الاقتصاد التركي، وعملة أنقرة الرسمية؛ بعد تراجع قيمتها أمام الدولار الأمريكي، إذ توالت اقتراحات الجماعة بالسفر إلى تركيا لتشجيع السياحة، أو دفع «العيدية» بالليرة، والتبرع بقيمة الأضاحي للأتراك.
بعد دعمهم لاقتصاد
واتخذ «الإخوان» من موقع «تويتر» منبرًا للحثِّ على وجوب دعم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وقال النائب في مجلس الأمة الكويتي، وليد الطبطبائي، المعروف بتأييده لجماعة الإخوان: «يجب دعم اقتصاد تركيا وتشجيع الاستثمار فيها، وبإذن ﷲ المستقبل لاقتصاد تركيا، وستكون في 2023 في مصاف أفضل 10 دول في العالم، بعد أن تحررت من اتفاقية لوزان التي كبلتها لمدة 100 سنة، بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى».
بعد دعمهم لاقتصاد
شعبة إخوان مصر:
وكشف ثروت الخرباوي، الباحث في شؤون الحركات الإسلاموية، والقيادي الإخواني السابق، في كتابه «سر المعبد»، عن تنظيم مصري لـ«الإخوان» في الكويت، له وجود ونشاط كبير، وله أفراده وله مسؤولون، مبينّا أن ارتباط «إخوان الكويت» بـ«حسن البنّا» (مؤسس جماعة الإخوان) يرجع لأربعينيات القرن الماضي، مشيرةً إلى أن سفر قيادات إخوانية إلى الكويت، إضافة إلى العمالة المصرية بالخليج، سهّل على الجماعة تكوين شعبة مصرية مستقلة لا تتبع قيادات الإخوان هناك.

ولفت الخرباوي إلى أن حجم الحضور الإخواني المصري الكبير في الكويت، أدى إلى قيامهم بالتخطيط والتثقيف والتنظيم، ودعم النشاط الإعلامي والدعوي داخل الكويت، إضافة إلى توظيفهم في المجالات القانونية والتربوية والدينية. 

وتابع الإخواني المنشق: «زاد من تأثير المصريين على عناصر الإخوان الكويتيين وجود قيادات معروفة، مثل الشيخ حسن أيوب، الذي تتلمذ الداعية أحمد القطان على يديه، والمرشد الخامس -أحد صقورهم- مصطفى مشهور».

وقد توغل الفكر الإخواني في الكويت من خلال أحد المصريين الوافدين للعمل بالعراق في الأربعينيات، الذي التقى التاجر عبدالعزيز المطوع (عُين مراقبًا عامًّا للإخوان فيما بعد)، وأقنعه بالعمل الدعوي، فحضر «المطوع» إلى مصر، عام 1945، وقابل «البنّا» للمرة الأولى، ثم التقاه ثانية في نفس العام بالمملكة العربية السعودية.

تأسست شُعبة «الإخوان» في الكويت، عام 1947، بواسطة «المطوع» دون أن تحمل اسم الجماعة الأم؛ إذ وافق «البنّا» على أن تصبح التسمية «جمعية الإرشاد الإسلامية».

 وبحسب «عبدالله»، الشقيق الأصغر لـ«المطوع»، فإن أخاه جعل من المعهد الديني مركزًا لاستقطاب عناصر جدد للجماعة، وما سَهَّل مهمتهم أن معظم أعضاء هيئة التدريس، التي تشرف على إدارة شؤون المعهد، كانوا ينتمون للجماعة في مصر. 

وفي عام 1952، بعثت جماعة الإخوان مجموعة إلى الكويت للإسهام في العمل التنظيمي للجماعة، وفي العام نفسه تم إشهار جمعية الإرشاد رسميًّا.
بعد دعمهم لاقتصاد
الهجرة إلى الكويت:
في منتصف الخمسينيات، اشتد الصدام بين قيادات الجماعة في مصر والرئيس المصري الراحل، جمال عبدالناصر (1956-1970)، فهاجر بعض المنتمين للإخوان إلى الخليج؛ هربًا من الملاحقات الأمنية، إذ انتسب إلى الجماعة في الكويت كل من زهدي أبو العز والشيخ عبدالعزيز السيسي، وكان لهم دور كبير في نشر الأيديولوجية الإخوانية بالخليج، إلى أن تم حل «الإرشاد الإسلامي»، ليتم تأسيس جمعية «الإصلاح الاجتماعي» عام 1961، التي حملت نفس الفكر والأهداف. 

قد أدت السياسة الناصرية تجاه الجماعة في مصر إلى انقسام «إخوان الكويت» إلى معسكرين: أحدهما كان محايدًا، وقرر عدم التدخل فيما يحدث بين الرئيس المصري والجماعة، وتزعم هذا التيار عبدالعزيز المطوع، أما الثاني فمَثَّل التيار الطلابي المتشدد، بقيادة «محمد العدناني، أحمد الدعيج وعبدالرحمن العتيقي»، الذي كان يقول بأهمية اتخاذ موقف موحد تجاه «عبدالناصر».

تغيير الاسم لم يكن تبديلًا للمنهج أو التبعية لـ«الإخوان»، فقد كانت المادة التثقيفية لأعضاء التنظيم تعتمد على تدريس كتب حسن البنا وسيد قطب (منظّر جماعة الإخوان)، واعتمدت الجمعية في هيكلها التنظيمي على نفس مبادئ اللائحة المعمول بها في مصر، فكان المرشد هو الحاكم، والطاعة له بمفهومها العسكري واجبة.
بعد دعمهم لاقتصاد
الغزو العراقي:
مع الغزو العراقي للكويت عام 1990، انتظر الكويتيون الخلاص على يد «الإخوان»، ولكن موقفهم كان مخيبًا للآمال، إذ أفتى «إخوان الكويت» بجواز الاستعانة بقوات أجنبية لتحرير الأرض، في حين كان رأي الجماعة في مصر وبعض الأقطار يشدد على ضرورة التريث حتى يتم تكوين تحالف إسلامي، ومن هنا بدأت الأزمة والانقسامات، بعد أن نُسبت تصريحات صحفية لـ«أحمد الملط»، القيادي الإخواني المصري، وصف فيها إسماعيل الشطي (إخواني كويتي) بـ«الكلب»؛ ما أدى إلى استقالة الأخير من الجماعة، وحدثت حالة قطيعة -مؤقتة- على خلفية تلك المشاحنات.

وبعد خروج العراق من الكويت، أسس «إخوان الكويت» ما يُسمى بـ«الحركة الدستورية الإسلامية»، المعروفة اختصارًا بـ«حدس»، عام1991، ومثلت الذراع السياسية للجماعة، وحددت المنهج الإسلامي كنظام شامل، وتسعى «حدس»، بحسب وثيقة «الاستراتيجية الدستورية الإسلامية لبناء الكويت»، التي أصدرتها يوم تأسيس الحركة، لإعادة بناء البلاد بعد تحريرها من الغزو وتحقيق الديمقراطية وفق أطر دستورية من خلال الممارسة السياسية، والأدوات البرلمانية.
بعد دعمهم لاقتصاد
معارك «إخوان الكويت»:
الوجود الإخواني في الساحة السياسية الكويتية، كان متواضعًا، من خلال تمثيل برلماني ضعيف في التسعينيات، وقد جعل «إخوان الكويت» معركتهم بمجلس الأمة، هي تعديل المادة الثانية من الدستور، لكي تصبح «الإسلام هو المصدر الوحيد للتشريع»، بدلًا من «الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع».

وناقش «إخوان الكويت» قضايا تعكس الأيديولوجية الإسلامية، واستطاعوا أن يلزموا إدارة جامعة الكويت «العلمانية» بمنع الاختلاط بين الجنسين، وذلك بعد خسارتهم معركة تعديل المادة الثانية من الدستور، وسعيهم لتعديل القوانين الأخرى باتجاه أكثر إسلامية، فضلًا عن مطالبهم بمنع المشروبات الكحولية.

وفي نهاية 2017، تعهد الإخوان في الكويت بعدم توجيه أي خطاب خارج السياسة الكويتية، كما سعوا إلى التقرب من الحكومة الكويتية، من خلال لقاءات سرية عقدت بين الجانبين؛ لضمان عدم المساس بالجماعة بعد الأزمة الأخيرة مع الدوحة (مقاطعة مصر والسعودية والإمارات والبحرين لقطر- 2017) على خلفية دعمها للجماعات الإرهابية خاصة «الإخوان».

للمزيد:
"