رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«الحج السياسي».. ظاهره العبادة وباطنه الإرهاب

السبت 18/أغسطس/2018 - 07:31 م
المرجع
عبدالرحمن صقر
طباعة

«الحج»، الركن الخامس من أركان الإسلام، وينتظر المسلمون شهر ذى الحجة من كل عام؛ لتأدية تلك الفريضة، فيقول الله تعالى في سورة آل عمران: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا».

ورغم أن الرحال يشد إلى «الكعبة» بقلوب مليئة بالإيمان ترغب في المغفرة والرحمة، فإن هناك بعض الفئات المحسوبة على المسلمين، تقصد بيت الله الحرام لمآرب أخرى لا علاقة لها بمناسك الحج، وإنما بهدف الاجتماع لتدبير المؤامرات، والنيل من الخصوم، ومناقشة أمور دنيويَّة تتمثل فى أحلام الوصول الى السلطة والنفوذ.

للمزيد.. حج المداخلة.. زيارة ومباهلة

«الحج السياسي»..

وكان موقف «الجماعة الإسلامية»، قبل مبادرة نبذ العنف 1997، انها كانت الجماعة تعتبر حكام المسلمين جميعًا لا يريدون تطبيق شرع الله، وأن حكام المملكة العربية السعودية هم سبب ضياع الخلافة الإسلامية ممثلة في سقوط الدولة العثمانية.

ولكن الأغرب هو استغلال الجماعة، مناسك الحج أو العمرة كطريق لمغادرة البلاد، ومن ثم التحرك من السعودية إلى جهات أخرى، كما فعلت عناصر من الجماعة في تسعينيات القرن الماضي، ومنهم: «عمر عبدالرحمن» الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية، و«عبد الآخر حماد» مفتي الجماعة ، الذى حاولت السعودية القبض عليه، لكنه هرب مع مجموعته إلى اليمن، وكوّن خلايا إرهابية باليمن وأفغانستان .

الحَج.. أكبر مواسم المتاجرة بالدين لدى «الإخوان»


فخ العبث

بدوره، قال هشام النجار، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية إنه «لم تسلم جماعة على الساحة من الوقوع في فخ العبث بملف العبادات عبر التوظيف السياسي، بدعوى الحرص على الظهور بمن يقدس الشعائر، ولكن في واقع الأمر كان هناك توظيفا مبطنا وتسييسا لملف الحج، بمعنى توظيفه فعليًّا لغرض سياسي».

وأوضح «النجار»، في تصريح لـ«المرجع»، أن تلك الجماعات ترى أن حكام العصر الحالي غير جديرين بمكانة رعاية الحرمين الشريفين، أو الإشراف على الحج؛ لأنهم يرتكبون مخالفات شرعية، ولا يحكمون بالشريعة الإسلامية، -وفق تصور تلك الجماعة.

وأضاف، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أنه علاوة على الحرص على إظهار الحاكم السعودي كممول للأمريكان وتابع للغرب، يطرحون أنفسهم كبديل، لافتًا إلى أن هذا الطرح مستمد من كتب وأفكار «جهيمان العتيبي» صاحب الواقعة المشهورة، الذي قاد عملية اقتحام الحرم ودارت أدبياته وأفكاره حول تكفير حكام السعودية، وعدم استحقاقهم حكم الحرمين، تحت زعم موالاتهم للكفار وإقامة علاقات صداقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، موضحا أن السيطرة الأمنية في المملكة، وشراكتها مع مصر، أسهم في الحد من النشاطات غير الشرعية لتلك الجماعات على أراضيها.

"