رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الحيوانات.. سلاح تستخدمه الأجهزة الأمنية ويستغله الإرهابيون

الثلاثاء 07/أغسطس/2018 - 05:52 م
المرجع
محمد الدابولي
طباعة
تعاني منطقة القرن الأفريقي من انتشار العمليات الإرهابية التي تمارسها حركة شباب المجاهدين الموالية لتنظيم القاعدة، حيث تعد كينيا من أبرز الدول التي عانت من إرهاب حركة الشباب، ففي أبريل 2015 تعرضت جامعة جارسيا لهجوم إرهابي أدى إلى مقتل 147 طالبًا وجرح عشرات آخرين.

اتبعت كينيا العديد من التكتيكات الأمنية لمواجهة حركة الشباب الصومالية وفرض السيطرة على حدودها مع الصومال لمنع تدفق الجماعات الإرهابية للداخل الصومالي، إلا أنها مؤخرًا سعت لتوظيف الحيوانات كالخيول والجمال في الحرب على الإرهاب. 


جمال
جمال
دور الهجانة في الحرب على الإرهاب
مؤخرًا استوردت كينيا التجربة الهندية والاسترالية والنيوزلندية في توظيف «الجمال» في محاربة الإرهاب وضبط الحدود الكينية الصومالية في تجربة أشبه بقوات الهجانة المتعارف عليها في العديد من الدول العربية والإسلامية، حيث أعلنت قوى الأمن والشرطة الكينية عن انضمام «الجمال» إلى «الوحدات الحيوانية» الخاصة بمراقبة الحدود، حيث سبق أن وظفت الشرطة الكينية وحدات من الخيول والكلاب لمراقبة الحدود وضبطها.

وانحصر دور الهجانة الكينية في تنظيم دوريات متعاقبة في المناطق النائية على الحدود الكينية لمكافحة عمليات التهريب والإرهاب، ومؤخرًا يجري تدريب خمسين جملًا وتحضيرهم في مقاطعة «إيزيولو Isiolo» في المنطقة الشرقية بكينيا للانضمام لقوات الهجانة. 

وتهدف الحكومة الكينية إلي الحد من ارتفاع الهجمات الإرهابية في المناطق النائية، حيث تظهر سجلات الشرطة الرسمية وفاة ما يقارب 70 ضابطًا خلال العامين الأخيرين نتيجة الهجمات الإرهابية واللصوصية، وفي حال نجاح تجربة الهجانة في ضبط الحدود الشرقية مع الصومال فإنه من الممكن أن تعمم التجربة لتشمل كل الحدود الكينية خاصة الشمالية.

تشير «بوابة أفريقيا الإخبارية» إلى أنه ينبغي على الشرطة الكينية استلهام تجربة الهند واستراليا ونيوزلندا في توظيف الجمال في مراقبة الحدود، وكشفت «البوابة الأفريقية» إلى أن أبرز التحديات التي ستواجه تطبيق المشروع هو مواسم الجفاف التي تتعرض لها البلاد والتي قد تؤدي إلى تدمير سلاح الهجانة من الأساس.


الحيوانات.. سلاح
التوظيف المضاد للحيوانات
وكما تسعى الأجهزة الأمنية إلى توظيف الحيوانات كالجمال والكلاب في محاربة الإرهاب، استغلت أيضًا الجماعات الإرهابية كداعش وبوكو حرام وحركة شباب المجاهدين الحيوانات من أجل تحقيق أهدافها.

ففي تقرير صادر عن شبكة CNN اتبعت الجماعات الإرهابية أسلوب الصيد الجائر للحيوانات البرية من أجل تمويل عملياتها الإرهابية، حيث أشارت CNN إلي أن رابطة «حماية الفيلة» قامت بتحقيق خلال عامي 2011 و2012 أكدت فيه أن حركة شباب المجاهدين قامت بتحقيق مكاسب هائلة جراء بيع قرون الفيلة (العاج) محققة أرباحًا تقارب 600 ألف دولا شهريًّا، وفي سبيل حصولها على العاج قامت بقتل حراس الغابات من أجل الوصول إلى الفيلة. 

يعد الصيد الجائر للحيوانات من الجوانب الخفية لعملية تمويل تلك الجماعات التي تستغل وفرة الدول الأفريقية من الغابات التي تحتوي على أنواع شتى من الحيوانات البرية. 

وبالإضافة لدواعي التمويل، تستغل الجماعات الإرهابية الحيوانات أيضًا في تنفيذ العمليات الإرهابية عبر تفخيخها وإرسالها إلى النقاط الحصينة لقوى الأمن والشرطة، فمثلا الأنباء الواردة من العراق تشير إلى تفخيخ داعش للحيوانات النافقة ورميها على جانبي الطريق تمهيدًا لتفجيرها أثناء عبور الأرتال الأمنية، وفي جنوب العاصمة المصرية القاهرة انفجرت قنبلة كانت مربوطة بجسم كلب في ميدان المسلة بالقرب من قسم شرطة الفيوم، وفي أفغانستان عادة ما تقوم الجماعات الإرهابية بتفخيخ الدواب كالحمير والأحصنة وتفجيرها أثناء مرورها بالقرب من التجمعات الأمنية.


الحيوانات.. سلاح
على خطى «الشباب».. «جيش الرب» يستهدف الفيلة
مثلما اعتمدت حركة الشباب على قتل الفيلة وبيع عاجها في الأسواق لجأت أيضًا حركة «جيش الرب الأوغندية» _ منظمة مسيحية متطرفة _ إلى توسع ميدان عملياتها العسكرية في أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية ومهاجمة الغابات التي تنشر فيها الفيلة من أجل الحصول على العاج وبيعه في الأسواق الدولية للحصول على التمويل اللازم لشراء الأسلحة والذخيرة، وأشار موقع رصيف 22 إلى ثمن الرطل من العاج الذي يبيعه جيش الرب كان يساوى 1300 دولار، ويشير الموقع إلي غابة «غارامبا» في الكونغو فقدت حوالي 96 فيلًا خلال عام 2015.

وأخيرًا.. يمكن حصر أنماط استغلال الحيوانات في مكافحة الإرهاب في أمرين هما: الحصول على المعلومات والتجسس كإلصاق الكاميرات بجسد الحيوانات البرية أو الطيور، وأيضًا الكشف عن الإرهابيين والمتفجرات وهو ما تقوم به الكلاب، كما تستخدم الدواب كالجمال والأحصنة في مراقبة الحدود ومنع تسلل الجماعات الإرهابية، أما أنماط استغلال الجماعات الإرهابية للحيوانات فتنحصر في التفخيخ مثلما يقوم به «داعش» في العراق والنقل مثلما تقوم به طالبان والقاعدة في أفغانستان وقتلها لبيع قرونها للحصول على مصادر التمويل مثلما تقوم به حركة الشباب وجيش الرب في شرق أفريقيا. 
"