رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«بداية نهاية داعش».. العالم يقطع على التنظيم طُرق التمويل

الإثنين 06/أغسطس/2018 - 10:00 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
اعتمد تنظيم «داعش» الإرهابي -منذ تأسيسه- على عدة مصادر لتوفير الأموال لتمويل أنشطته، واعتمد على بيع النفط المستخرج من المناطق التي سيطر عليها في سوريا والعراق بشكل أساسي، إذ وفر ذلك للتنظيم ملايين الدولارات.

وتقع أموال «الفدية» في المرتبة الثانية من مصادر تمويل داعش، فتلك الأموال يحصل عليها التنظيم الإرهابي مقابل إطلاق سراح أشخاص احتجزهم مقاتلوه، ولعل الحادثة الأبرز والتي أثارت الكثير من علامات الاستفهام، الفدية التي دفعتها قطر للتنظيم الإرهابي وقدرت بـ275 مليون دولار للإفراج عن رعاياها الذين اختُطفوا في العراق أثناء رحلة صيد عام 2015.

لكن بعد الخسائر العسكرية الكبيرة التي مُنِي بها التنظيم، فقد هذين المصدرين، ولم يعد يسيطر على مساحات كبيرة في سوريا والعراق، أو يملك مقاتلين لاحتجاز رهائن يستخدمهم للحصول على أموال؛ ما يجعل التبرعات الفردية كل ما تبقى للتنظيم من أجل الحصول على المزيد من الأموال.
«بداية نهاية داعش»..
مسؤولية دولية
وتدرك حكومات عديدة هذه الحقيقة؛ ما دفعها إلى تشديد إجراءات تنفيذ التحويلات البنكية، إضافة إلى التعاون المشترك فيما بينها من أجل تقليل فرص نجاح المتشددين في إرسال أموال للتنظيم الإرهابي، ففي مطار أمستردام بهولندا، تم القبض على رجل للاشتباه في نقله أموالًا لتنظيم داعش، الجمعة الماضي.

والمشتبه به مواطن روسي يبلغ من العمر 29 عامًا، كان يعيش بشكل مؤقت في ولاية براندنبورج الألمانية، وتعقبت السلطات نشاطه بشأن دعمه لتنظيم داعش، ونقل الأموال إلى مقاتليه في سوريا بغرض تمويل عمليات التدريب وشراء الأسلحة للتنظيم، وقامت أجهزة الأمن في كل من ألمانيا وهولندا بالتنسيق للقبض عليه.

وفي يوليو الماضي، قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة عامين ونصف العام، على رجل أيرلندي بعد ثبوت جمعه تبرعات من المتعاطفين مع «داعش»، وتعد هذه المحاكمة للمدعو «حسن بلا» الذي يبلغ 26 عامًا، هي أولى قضية تفصل فيها وفقًا للإجراءات الجديدة التي اتخذتها الحكومة البريطانية الخاصة بمكافحة تمويل التنظيمات الإرهابية.
«بداية نهاية داعش»..
وفي حملة أمنية نوعية نفذتها الشرطة الماليزية، أسفرت عن القبض على 3 إندونيسيين وأربعة ماليزيين، يشتبه في كونهم أعضاء في «داعش»، هدد بعضهم عبر الإنترنت، بتنفيذ هجمات في جنوب شرق آسيا، وتبرع آخرون بأموال لتوفير دعم مالي لمسلحي التنظيم الإرهابي.

فقد قبضت السلطات على امرأة ماليزية تبلغ من العمر 24 عامًا، اكتشفت السلطات إرسالها مبلغًا ماليًّا قدره 750 جنيهًا إسترلينيًّا، إلى شخص يُدعى «أبو غوميز»، كان قد ذهب للقتال في صفوف «داعش» في سوريا، لكنه قُتِل في غارة جوية مارس الماضي، كما كانت تخطط للسفر إلى هناك للزواج منه.

كما تتبنى المؤسسة المسؤولة عن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في دول غرب أفريقيا، مشروعًا جديدًا للدول الأعضاء بها، يعزز آليات منع الإرهاب بشكل أفضل، عن طريق تدشين ورشة عمل إقليمية، لتدريب وتمكين القضاة من إصدار أحكام سريعة في حالات تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.

وصرح مدير برامج ومشروعات في المؤسسة، «بونو ندوكا»، بأن سبب تفعيل هذه الورشة يأتي نتيجة ملاحظة أن العديد من بلدان المنظمة، لديها نسبة منخفضة إلى حدٍّ ما من إدانة قضايا تمويل الإرهاب.
"