يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بلطجة نظام الملالي.. إيران تأوي إرهابيي العالم وتُهدد استقرار المنطقة

الأربعاء 01/أغسطس/2018 - 09:11 م
المرجع
عبدالرحمن صقر
طباعة
منذ استيلاء الإسلامويين على مقاليد الحكم في إيران، عبر ثورة سمُّوها إسلامية، استخدم نظام الملالي جماعات الإسلام السياسي كورقة ضغط؛ من أجل إخضاع خصوم إيران السياسيين والإقليميين، كما حاولت إيران ترويج مزاعم أن الإرهاب حول العالم من أهل السنّة والجماعة فقط، وأن الشيعة مذهب معتدل.
بلطجة نظام الملالي..
ومن أفعال الضغط الإيرانية، إيواء حكومة طهران جزءًا من قيادات تنظيم «القاعدة» أثناء فترة الحرب السورية، التى لم تضع أوزارها حتى اللحظة، على الرغم من وضع تنظيم القاعدة على قوائم الإرهاب العالمية، ومع وجود بعض الأسماء المطلوبة لدى عدة دول عربية، مثل السعودية ودول الخليج، ما يُصنف في بروتوكولات العُرف الدولي بأنه «ممارسات عدائية» من جانب إيران.

أيضًا من تلك الممارسات العدائية -تجاه مصر تحديدًا- التعاون الإيراني السابق مع الجماعة الإسلامية المصرية منذ استقبال عائلة الإسلامبولي قاتل الرئيس الراحل «أنور السادات» في بداية الثمانينيات، تلك الجماعة التي تُعدُّ نواة مساعدة في تأسيس تنظيم القاعدة، لذا لم يكن مستبعدًا من نظام ولاية الفقيه أن يتعاون لاحقًا مع تنظيم القاعدة، ثم حركة طالبان أفغانستان، وكذلك جماعة «الإخوان»، وحركة «حماس» الفلسطينية.

وتدعم إيران تلك الجماعات عسكريًّا واستخباراتيًّا، ما يفسر عدم انقلاب السياسة الإيرانية على تنظيمات طالبان و«القاعدة» (سُنِّيَتَي المذهب) أصحاب الثقل الشعبي عند قبائل البشتون الأفغانية! وتحتفظ المخابرات الإيرانية بعلاقات وثيقة مع طالبان والقاعدة؛ حيث أشارت وثائق -نشرت بعدة مواقع- إلى ضبط عدة أسلحة إيرانية لدى القاعدة وطالبان.

ولهذه الأسباب تُعدُّ إيران هي الملجأ الأفضل والأقوى للهاربين من قيادات الجماعة الإسلامية، وجماعة الإخوان المصريتين، بعد أن طردوا من قطر مؤخرًا شر طردة.

بلطجة نظام الملالي..
وتعقيبًا على ذلك، يقول هشام النجار، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية: إن علاقة القاعدة وجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية بإيران هي أقوى وأمتن من علاقة الإخوان بإيران، فالأخيرة تهتم بشكل أكبر بالكيانات التي تطغى عليها الصبغة العسكرية والميليشياوية الكثيفة، وتجدها أقرب لتحقيق أهدافها كحزب الله في لبنان، وحماس بفلسطين.

وتابع «النجار» لـ«المرجع»، أن المتتبع لتاريخ إيران يخرج برؤية محددة تلخص استراتيجيتها، ومفادها أنها تسعى للسيطرة على مجال الإسلام السياسي «السني والشيعي» معًا، حتى تحرم قوى إقليمية سنية أخرى كتركيا والمملكة السعودية من توظيف الإسلام السياسي والحركي السني في مناوأة ومناهضة إيران، مضيفًا أن الجماعات التي تُطلق على نفسها جهادية، ولها ماضٍ مسلح وحاضر أيضًا كلي مثل القاعدة، وجزئي مثل الجماعة الإسلامية، فهي تجد في الثورة «الخمينية الشيعية» نموذجًا ملهمًا، وسعت فعليًّا لتكرار هذا الحدث في البلاد العربية.


بلطجة نظام الملالي..
في السياق ذاته، جاء تعليق هشام البقلي، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، مؤكدًا أن وجود قيادات من جماعة الإخوان والجماعة الإسلامية في إيران هو أمر عادي في مجمل الأمر، ولكن تساءل الباحث عن التوقيت قائلًا: الاختلاف هذه المرة يخص التوقيت؛ حيث إن هناك صراعات دولية حول إيران وهناك اضطرابات داخلية بالدولة. 

وتوقع «البقلي» أن وجود القيادات في إيران حاليًّا له شقان؛ الأول من أجل دعم النظام الإيراني داخليًّا، واستخدامهم، والثاني الاتفاق على آلية معينة لدعم النظام دوليًّا في أوروبا، ودوائر صنع القرار بالغرب؛ كعمل هذه الجماعات مع النظام القطري خلال الفترات السابقة.


وتابع «البقلي» أن إيران لطالما استضافت قيادات من الجماعة الإسلامية، كما أن علاقاتها تاريخية بالإخوان، وعلينا أن نضع في الاعتبار تصريحات يوسف ندا القيادي الإخواني قبل سنوات، عندما تحدث بشكل واضح وصريح أن الإخوان حول العالم تدعم كل ما هو إسلامي دون النظر الى أن هذا سني وذاك شيعي.
"