رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

تجديد الخطاب الديني.. مصر تنتصر على الإرهاب فكريًّا

السبت 04/أغسطس/2018 - 11:14 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في الوقت الذي يحقق فيه الجيش المصري نجاحات كبيرة، وانتصارات متلاحقة على الإرهاب في منطقة سيناء (شمال مصر)، تعمل المؤسسات الدينية -وعلى رأسها الأزهر الشريف (أكبر مؤسسة دينية في العالم)- على محاربة تلك الجماعات المتطرفة فكريًّا؛ من أجل القضاء على جذور الإرهاب تمامًا.
 السيسي
السيسي
وفي هذا الصدد، شدّد الرئيس عبدالفتاح السيسي، -في أكثر من مناسبة- على ضرورة تجديد الخطاب الديني، مطالبًا فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، ووزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، بسرعة إنجاز هذا الملف المهم، ومواجهة الأفكار التي تدعو للعنف والخراب.

وأكد «السيسي» أن نشر المفاهيم الصحيحة لدى جموع الشعب المصري يعد أمرًا حتميًّا، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين الأزهر الشريف والكنيسة والحكومة المصرية في وضع أُسس تجديد الخطاب الديني؛ لمواجهة الأفكار المتطرفة.
 الإمام الأكبر أحمد
الإمام الأكبر أحمد الطيب
نهضة دينية
عمل الأزهر الشريف، برئاسة الإمام الأكبر، على إقامة الندوات والحوارات الداخلية والخارجية، إضافةً إلى الجولات الخارجية لتصحيح صورة الإسلام في العالم كله، ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا.

ومن جانبها، عملت دار الإفتاء على مواجهة الأفكار المتطرفة، من خلال تدشين مرصد الفتاوى بجميع اللغات، للردِّ على الفتاوى الشاذة والتكفيرية، كما عملت وزارة الأوقاف على توحيد الخطب في الصلاة بالمساجد، فضلًا عن تدريب الأئمة، وتفعيل دور المسجد ليكون له دور رئيسي في نشر الفكر الإسلامي الصحيح.

وبدوره، قال الدكتور عبدالحليم منصور، أستاذ الفقه المقارن، عميد كلية الشريعة والقانون بالدقهلية: إن «المؤسسات الدينية في مصر نجحت في ملف تجديد الخطاب الديني»، مؤكدًا أن الأزهر الشريف كشف ما تسعى إليه الجماعات الإرهابية من محاولات للسيطرة على عقول الشباب، وتجنيدهم في صفوفها.
 عبدالحليم منصور
عبدالحليم منصور أستاذ الفقه المقارن
نجاح الأزهر
وأوضح «منصور»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن المؤسسات الدينية في مصر متكاتفة في مواجهة الفكر المتطرف، مشيدًا بنجاحات الأزهر والمؤسسات الدينية في التصدي للفتاوى الشاذة التي كان يتخذها المتطرفون مسلكًا لهم في سبيل تجنيد الشباب.

وأكد عميد كلية الشريعة والقانون بالدقهلية، أن شيخ الأزهر له مجهودات عظيمة في مواجهة ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، وكذلك تعريف العالم كله بالإسلام الوسطي المتسامح المعتدل، مشيرًا إلى أن «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف» يعمل على نشر الإسلام الصحيح، ومواجهة الفكر المتطرف في كل دول العالم.

وعلى صعيد متصل، قال أحمد بان، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن «الأفكار الدينية الراسخة في أذهان الإرهابيين تحتاج إلى ثورة معرفية وثقافية كبرى، ولا يستطيع الأزهر الشريف وحده فعل ذلك».

وأوضح «بان» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن المبادرات التي تتم عن طريق دولة ما، أو مؤسسة دينية بعينها، ستحدث تأثيرًا، ولكن مفعولها لن يكون مُجديًّا، وسيكون غير فاعل على أرض الواقع.

وأضاف الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أنه «لابد من تحرك وتكاتف المؤسسات الدينية بمصر، في مواجهة الفكر المتطرف»، داعيًا المسلمين في مختلف أنحاء العالم، إلى الوقوف بجوار المؤسسات الدينية ببلادهم؛ للتصدي لخطر الجماعات الإرهابية.
"