رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

4 منهم واجهوا حكم الإعدام.. إرهاب مرشدي الإخوان يقودهم لـ«المشانق»

السبت 28/يوليه/2018 - 09:53 م
المرجع
حور سامح ومحمود رشدى
طباعة

قضت الدائرة 28 إرهاب، بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، اليوم السبت 28 يوليو 2018، برئاسة المستشار حسن فريد، بإحالة أوراق كلٍّ من: «محمد البلتاجي، عصام العريان، صفوت حجازي، عاصم عبدالماجد، عبدالرحمن البر، أسامة ياسين، وجدي غنيم، و68 آخرين» (معظمهم قيادات بجماعة الإخوان)، إلى فضيلة المفتي في القضية رقم 34150 لسنة 2015 جنايات مدينة نصر أول، المقيدة برقم 2985 لسنة 2015، والمعروفة إعلاميًّا بـ«فض اعتصام رابعة العدوية»، والتأجيل لجلسة 8 سبتمبر للنطق بالحكم.

4 منهم واجهوا حكم

إحالة أوراق هذه القضية لفضيلة المفتي لم تَكُن الأولى في قضايا الإخوان، فمنذ ثورة 30 يونيو 2013، وما تَبِعَها من أعمال عُنفٍ وشغبٍ قامت بها جماعة الإخوان؛ لم تتوقف عناصر الجماعة عن التخريب وتنفيذ الاغتيالات والتفجيرات التي راح ضحيتها المئات من الأبرياء.


وفي عام 2014، أحالت محكمة جنايات المنيا، برئاسة المستشار سعيد يوسف صبري، أوراق مرشد جماعة الإخوان، محمد بديع، و682 متهمًا آخرين إلى المفتي؛ تمهيدًا للحكم بإعدامهم لإدانتهم في حوادث شغب وقتل وترويع وقعت بمحافظة المنيا، جنوب القاهرة، في أغسطس 2013، عقب فضّ اعتصامي «رابعة والنهضة».

 

ومن المعروف أن مذكرة طلب التصديق من الإفتاء يرفق معها ملف الدعوى بالكامل، وتبحث دار الإفتاء الملف لبيان مدى مطابقة عقيدة المحكمة للأسانيد الشرعية، ويعد رفض المفتي للتصديق على أحكام الإعدام أمرًا معتادًا في القضايا العادية، ولكن في مثل هذه القضايا التي تهم الرأى العام، يرتبك المشهد وتُثَار بلبلة حول عدم مشروعية الإعدام من الناحية الفقهيَّة.

 

وتوضيحًا لهذه المسألة الشائكة، قال الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، في عام 2014: إن« تلك القضايا تكون محاطة بإطار من السرية التامة داخل دار الإفتاء، والحكم الذي أثير حوله كثير من الجدل ليس الأول من نوعه، فالدكتور شوقي علام (مفتي الجمهورية) لا يهتم بخلفيات المتهمين وانتماءاتهم، لكنه يهتم بملف القضية التي بين يديه»، مشيرًا إلى أن المُفتي يسير وفق قواعد تستند إلى النواحي الشرعية، وتساعده هيئة محاكم الاستئناف في كتابة تقرير قضايا الإعدام.

4 منهم واجهوا حكم

وفي أواخر عام 2015، صدرت أحكامٌ ضد محمد بديع وآخرين بالإعدام، في قضية «غرفة عمليات رابعة العدوية»، لتقرر محكمة النقض المصريَّة إلغاء أحكام الإعدام الصادرة ضدهم وكذلك أحكام السجن في نفس القضية، وطالبت النيابة بنقض حكم الجنايات وإعادة المحاكمة من جديد، وكانت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، قضت بمعاقبة 14 متهمًا من بينهم محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان وصلاح الدين سلطان، وعمر حسن مالك (قياديان بالجماعة)، بالإعدام شنقًا، بعد استطلاع رأي المفتي، واثنان غيابيًّا، هما محمود غزلان، وسعد محمد عمارة (هارب)، وبمعاقبة 39 آخرين بالسجن المؤبد، من بينهم 12 غيابيًّا، وطعن المتهمون الذين صدرت ضدهم الأحكام حضوريًّا، وهم 12 متهمًا بالإعدام و29 بالسجن المؤبد، كما طعنت النيابة العامة على أحكام الإعدام طبقًا للقانون.

 

يشار إلى أن محمد بديع ليس المرشد الأول للإخوان الذى يصدر ضده حكم بالإعدام، فمن المعروف أن الملك فاروق أصدر توجيهاته لتصفية حسن البنا (المرشد الأول ومؤسس الجماعة)، لتجري حادثة اغتيال «البنا» منتصف فبراير 1949، وكذلك حسن الهضيبى (المرشد الثاني للإخوان)، الذي صدر ضده حكمٌ بالإعدام فىي قضية «حادث المنشية»، ثم جرى تخفيف الحكم للمؤبد، ليوضع تحت الإقامة الجبرية بسبب مرضه وترفع عنه عام 1961، ليجرى اعتقاله مرة أخرى في قضية 1965 بتهمة إعادة التنظيم الخاص، التي جرى إعدام سيد قطب (منظر جماعة الإخوان) فيها.

4 منهم واجهوا حكم

كذلك واجه محمد مهدي عاكف، المرشد السابع لجماعة الإخوان، حُكمًا بالإعدام، وذلك بعدما قُبض عليه في أول أغسطس عام 1954، وحُوكم بتهمة تهريب اللواء عبدالمنعم عبد الرؤوف (أحد قيادات الجيش وأحد قادة الإخوان)، وحُكم عليه بالإعدام، ليخفف الحكم بعد ذلك للمؤبد، وفي عام 1974م خرج «عاكف» من السجن بعفو رئاسي في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ليزاول عمله كمدير عام للشباب.

 

ويواجه محمد بديع (المرشد الثامن لجماعة الإخوان)، أحكامًا عدة بالإعدام والمؤبد في قضايا مختلفة، التي أضيف لها حكم جنايات جنوب القاهرة، الذي صدر اليوم، بإحالة أوراق بديع وعدد كبير من قادة الإخوان لفضيلة مفتي الجمهورية.


◄المنفذ ضدهم حكم الإعدام:

نفذت السلطات المصرية حكم الإعدام بحق محمود رمضان، أحد أعضاء جماعة الإخوان، بعد إدانته بقتل أطفال خلال الاحتجاجات التي اندلعت في مصر بعد عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي. 

وتعود القضية إلى شهر يوليو 2013، حين جرى تداول مقطع مصور على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر قيام شخص بإلقاء عدة أطفال من فوق سطح إحدى العمارات السكنية بمنطقة سيدي جابر في مدينة الإسكندرية، خلال اشتباكات بين متظاهرين معارضين لعزل مرسي وآخرين مؤيدين للجيش، وكان «رمضان»، الذي يظهر ملتحيًا في التسجيل، يحمل علمًا لتنظيم القاعدة وقت الحادث. 

وفي يناير 2017، تم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا في 5 أشخاص في مصر، 4 منهم أدينوا في اعتداء بقنبلة على استاد كفر الشيخ (دلتا النيل)، ما أوقع 3 قتلى من طلبة الكلية الحربية، والخامس أدين في قضية جنائية. 

◄مسارات الإخوان للهروب من تنفيذ الإعدام: 

اتبعت الجماعة خطين متوازيين للحيلولة دون تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بحق عناصرها وقياداتها، وهما: 

- مسار دولي: 

عن طريق تطويع المنظمات الدولية مثل «هيومن رايتس، والعفو الدولية» لمغايرة الواقع والزعم بأن أحكام الإعدام لا تقوم على أساس قضائي، مروجة لقضية حقوق الإنسان التي يهتم بها الغرب في المنطقة العربية، كما شكّلت فريقًا قانونيًّا يتكون من محامين دوليين من أمريكا وإنجلترا لمقاضاة السلطة المصرية، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا المتهم فيها عناصر جماعة الإخوان .

- اللجوء لقطر وتركيا:

تتبع جماعة الإخوان مسارًا آخر للتنصل من الأحكام الصادرة ضدها من خلال اللجوء إلى قطر وتركيا- داعمو الإرهاب في المنطقة- واستغلال الأدوات الإعلامية الموجودة بهما لإبرازهم في صورة ضحايا النظام الحاكم بمصر، وأنه يضطهد الإسلام الحركي، على الرغم من وجود الجماعة السلفيَّة وممارستها لكافة حقوقها السياسية، إلى جانب التيار الصوفي الذي تعلو نبراته في الساحة السياسية شيئًا فشيئًا.   

"