رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«تظاهرات الرافدين» تفضح متاجرة العراق بقضايا «شيعة الخليج»

الجمعة 20/يوليه/2018 - 12:22 م
تظاهرات العراق- أرشيفية
تظاهرات العراق- أرشيفية
علي رجب
طباعة
ما بين نصرة المظلوم في البحرين والسعودية واليمن، إلى قتله وتعذيبه في بلاد الرافدين، موقف يفضح متاجرة الميليشيات والأحزاب والقادة الشيعية في العراق وإيران ولبنان؛ حيث شهد العراق خلال الأيام الماضية حالة من القمع والاعتقلات والتعذيب، بل والقتل، لـ«أصحاب الحقوق» من أبناء الشعب العراقي في المدن ذات الأغلبية الشيعية؛ لتردي الخدمات وانتشار الفساد، إضافة إلى تحول العراق خاصة المناطق الشيعية، إلى دويلات وإمارات صغيرة، تحكمها ميليشيات شيعية مسلحة أو ساسة شيعيين لديهم السلطة والنفوذ، فيما يغرق غالبية أبناء الشيعة العراقيين في الفقر ونقص الخدمات.

تظاهرات «شيعة الرافدين» فضحت قادة حزب الله والميليشيات والأحزاب الشيعية ونظام المرشد الإيراني، إذ كانوا جميعهم يخرجون وينددون بل ويهددون حكومات دول الخليج خاصة في البحرين والسعودية، لقيام تلك الدول بحقوقها من أجل ضبط الشارع والحفاظ على الإستقرار الأمني، بينما صمتت وشاركت في قتل واعتقال الثائرين الشيعة على ظلم الأحزاب والحكومات الشيعية في بلاد الحسين


«تظاهرات الرافدين»
المجموعات المسلحة

من جانبه، اعتبر الباحث محمود جابر، أن موقف القوى السياسية الشيعية في العراق وخارجه، من تظاهرات العراق، يفضح متاجرة هؤلاء الساسة بقضايا شيعة الخليج، مشددًا على ضرورة التمييز بين موقف المجموعات المسلحة والأحزاب السياسية، وبين موقف المراجع الشيعية، فيما يتعلق بثورة شيعة العراق من أجل حياة كريمة.

وأضاف «جابر» في تصريح لـ«المرجع»: أن «الاستقطاب والمزاجية والانتقاء هي سمة غالبة على العديد من المواقف السياسية، خاصة في تلك المجموعات المسلحة، أما فيما يخص المراجع الشيعية، فقد نبه العديد من المراجع وانتقدوا الحكومة العراقية ومجالس المحافظات ومجلس النواب (البرلمان العراقي)، وحتى شكل العملية السياسية».

واستطرد: «وأخص بالذكر في هذا الأمر المرجع الديني العراقي، محمد اليعقوبي، الذي نبه على أن مُعامل سانت ليغو 1.7 سيجر على العراق وعلى الشارع الويلات، وأن إقرار هذا المُعامل في الانتخابات تسبب في وصول اللصوص والفاسدين إلى البرلمان والحكومة».

وأشار «جابر» إلى أن «اليعقوبي» كان يرفض أن تحمل المعارضة الوطنية في أي دولة السلاح في مواجهة السلطة الحاكمة، ويدعو للعمل السلمي والحوار بين المعارضة والسلطة، بعكس الجماعات المسلحة التي دعت إلى رفع السلاح في مواجهة السلطة، وهي الآن في مأزق حيث تمثل السلطة، والنتيجة هي سقوط هذه المجموعات المسلحة في نظر الشارع العراقي».

وتابع «جابر»: «نحن أمام فريقين، فريق الجماعات المسلحة التي تحاول أن تسحب البساط، أو كانت تحاول سحب البساط من الشارع السياسي، من تحت أقدام المراجع الدينية لحساب جهة ما، وفريق متمثل بالمراجع»، مؤكدًا أن الأحداث أثبتت قصر نظر الطرف الأول، وأنها تعمل وفق المزاج وليس المصلحة العامة، والآن نحن مطالبون بالاستماع لأصحاب النظر الحقيقي في علاج الوضع الداخلي.

وأكد أن التظاهرات فضحت الجماعات المسلحة ومتاجرتهم بقضايا شيعة الخليج والعرب، مردفًا: «شجعت الجماعات المسلحة الشعب البحريني على رفع السلاح، والآن هي تقمع تظاهرات شعبية بالسلاح، وهو موقف متناقض يسقط هذه الجماعات في الشارع العراقي، وكذلك في الشارع الشيعي».

«تظاهرات الرافدين»
سقوط الأحزاب الدينية

وعلى صعيد متصل، قال المحلل السياسي العراقي، حازم العبيدي: إن احتجاجات البصر وميسان وكربلاء وغيرها من مدن بلاد الرافدين، فضحت متاجرة الميليشيات والأحزاب الشيعية في العراق وإيران ولبنان؛ حيث التزموا الصمت أمام المطالب العادلة لأبناء شيعة العراق، ويغضبون إذا تعثر شيعي في شوارع البحرين أو السعودية.

وأضاف «العبيدي»، أن شيعة العراق باتوا اليوم يدركون حقيقة هذه الجماعات التي تتاجر بقضاياهم وتعيش على دمائهم، مؤكدًا أن هذه التظاهرات تكتب نهاية الأحزاب الإسلامية الشيعية في الشارع العراقي.

وانتقد «العبيدي» صمت منظمات حقوق الإنسان، والحكومات الدولية، على أعمال القتل والاعتقالات ضد العراقيين على يد جماعات مسلحة تدار من إيران.
"