رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الهضبة».. النسخة الليبية من سجن «أبو غريب»

السبت 14/يوليه/2018 - 01:06 م
سجن الهضبة
سجن الهضبة
عبدالهادي ربيع
طباعة
لم تقتصر جرائم الميليشيات المسلحة التي تُسيطر على الغرب الليبي، تحت أعين حكومة (الوفاق) التابعة للإخوان، على القتل وترويع الآمنين فحسب، بل امتدت لإهانة الأسرى والاعتداء عليهم، وخصصت لذلك سجنًا يحتجزون فيه كل من يقع في أيديهم ويُحارب إرهابهم، وكذلك رموز نظام العقيد معمر القذافي، ألا وهو سجن «الهضبة» في العاصمة طرابلس.

الساعدي القذافي
الساعدي القذافي
كل الأخبار الواردة من داخل سجن «الهضبة» تُؤكد أنه النسخة الليبية من سجن «أبوغريب»، بما يعنيه الوصف من تعذيب وإهانة وتكميم لأفواه السجناء.

وتقول منظمة ضحايا حقوق الإنسان الليبية، في تقارير متتابعة: إن أكثر من ألفي معتقل يعانون التعذيب والمعاملة القاسية والشتائم والحرمان من النوم، وإثارة القلق النفسي، والإكراه المادي والمعنوي والاعتداء على حقوقهم الإنسانية، إضافة إلى عدم السماح لهم بمقابلة المحامين، والإهمال الطبي المتعمد، إذ يذكر أحد التقارير أن أكثر من 20 سجينًا عرضة للشلل والجلطة، كما توفي سجين يُدعى «عبدالرزاق عمر أحمد وهيبه»، نتيجة نزيف حاد في الأنف والفم.

ويضم السجن سجناء من رموز نظام العقيد القذافي الذين يواجهون تهمًا، منها قمع ثورة فبراير عام 2011، ومن بينهم «الساعدي» نجل معمر القذافي، وبوزيد دورده رئيس جهاز الأمن الخارجي السابق، وعبدالله السنوسي رئيس جهاز المخابرات السابق، والبغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد القذافي، وميلاد دامان مدير الأمن الوطني الداخلي السابق بطرابلس، وجميعهم صدر بحقهم أحكام بالإعدام.

«الهضبة».. النسخة
ويضم طاقم إدارة السجن إرهابيين من السجناء السابقين في عهد القذافي، (غالبيتهم من الجماعة الليبية المقاتلة) وهاربين من سجن «أبوسليم».

ويتكون السجن الواقع على طريق «صلاح الدين» بالعاصمة الليبية «طرابلس» من جزأين، أحدهما علني، وآخر سري يعرف بين عناصر الجماعة الليبية المقاتلة بسجن «الفيلات».
 خالد الشريف، وكيل
خالد الشريف، وكيل وزارة الدفاع السابق في حكومة الإنقاذ الوطني
ويُدير السجن خالد الشريف، وكيل وزارة الدفاع السابق في حكومة الإنقاذ الوطني، وكان عضوًا في الجبهة الليبية المقاتلة، التي يتزعمها عبدالحكيم بلحاج، ويتعامل السجانون (الإرهابيون المعتقلون سابقًا) مع النزلاء بنوع من الشماتة، وكذلك يُعدُّ بوابة لكسب ولاء الناقمين على النظام السابق.

لم يكن هذا السجن كذلك قبل الثورة الليبية 17 فبراير 2011، بل كان مقرًّا سابقًا للكلية العسكرية، وبعد تحالف الجماعة الليبية المقاتلة مع جماعة «أبوسليم» (ميليشيا تُطالب بتنفيذ الشريعة الإسلامية في درنة)، الذين حولوها إلى سجن لخصومهم، واستخدموا قضاء الإخوان للاستجابة لمطالبهم.
"