رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

عالمية الأزهر.. جهود جبارة لانتشال البشرية من التطرف

السبت 14/يوليه/2018 - 11:38 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
كان الأزهر الشريف الوسطي المستنير- ومازال وسيظل- حصنًا لوسطية الإسلام واعتداله وسماحته، ضد معسكر المتطرفين والمتشددين، فدائمًا ما تجد رجاله وعلماءه يواجهون- بنور علمهم- الظلاميين والمتزمتين، واضعين أعرض الخطوط لمبدأ لا إفراط ولا تفريط، ومحطمين على صخور إيمانهم وعلمهم وفقههم كل أوهام من ادعوا زورًا التحدث باسم الدين بمفاهيم خاطئة وتفسيرات ملتوية، بل دشن الأزهر الشريف أكثر من موقع رسمي بلغات أجنبية عديدة للتواصل مع العالم ونقل الصورة الحضارية الصحيحة للإسلام، في ضربة قاصمة لكل التنظيمات الإرهابية وتيارات الفكر المتشدد من المتطرفين والراديكاليين، وكل من تسبب منهم في إصابة الغرب بالإسلاموفوبيا.

و«المرجع» يستعرض أهم المساعي والجهود الدؤوبة التي بذلها الأزهر في سعيه لتجديد الخطاب الديني، وفي إطار حربه المقدسة ضد الإرهاب وعناصره وفكره ومنهجه.
عالمية الأزهر.. جهود
أولًا: تدشين المرصد العالمي للفتاوي الإلكترونية 
في عام 2017 قام المرصد بإطلاق شعار تصحيح مفاهيم الدين وكشف الجماعات المتطرفة؛ حيث حمل المرصد رسالة قوية وهي إعلان الحرب على التطرف والإرهاب، الذي انتشر في الفترة الماضية، وتجديد الخطاب الديني حتى يستطيع السيطرة على الخطب التي دعت إلى الخراب والدمار سواء فى مصر أو العالم.

وأُطلِقَ المرصد بلغات عدة منها: (العربية – الإنجليزية – الإيطالية – اليونانية - الصينية – التركية – الفرنسية – الألمانية – الإسبانية.. والعديد من اللغات التى تستخدم فى العالم) وكان الهدف الأساسي من إنشاء المرصد هو محاربة الإرهاب والتطرف بكل لغات العالم حتى يصل لجميع البلدان عن سماحة الدين الإسلامي ومدي فعاليته في محاربة الإرهاب والتطرف.

وأطلق المرصد العديد من الحملات التوعوية عبر الموقع الرسمي له وصفحته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان هدفها هو مواساة الإخوة المسيحيين ومناصرتهم ضد الإرهاب، وحملة على معاناة مسلمي الروهينجا وأخرى عن الجرائم التي يرتكبها الإرهابيون فى العالم.

كما أنشأ مرصد الفتاوى الإلكترونية في العام نفسه حتى يستطيع السيطرة على الفتاوى الشاذة التي اجتاحت العالم العربي والإسلامي في 2017 ووضع قانون الإفتاء الذي لم يتم الإعلان عنه حتى هذه اللحظة.

عالمية الأزهر.. جهود
ثانيًا: تطوير جامعة الأزهر 
نجحت جامعة الأزهر خلال العام الماضي (2017) في تطوير المناهج العلمية، وذلك بقصد مواكبة العصر داخل وخارج مصر، ووضع أطر واضحة لهذه العلوم والمناهج تساير العصر وتنقل صورة حضارية عن الإسلام وعلومه، بهدف محاربة الفكر المتطرف والإرهابي.

كما عملت الجامعة على الانتشار داخل المجتمع المصري حتى يتم توعية المصريين بمخاطر الإرهاب والجماعات الإسلاميَّة المتشددة على الدين الإسلامي وتشويهه بأي طريقة.

كما نظمت الجامعة العديد من المؤتمرات والندوة لحث المواطنين على مواجهة الإرهاب كما يجب أن يكون وأنهم لابد من تقديم الحجج عن طريق الدين وأصوله وتشريعاته.
عالمية الأزهر.. جهود
ثالثًا: قوافل مجمع البحوث الإسلامية 
عمل مجمع البحوث الإسلامية على إطلاق العديد من القوافل الدعوية في المحافظات المصرية كافة التي دورها الأساسي توعية وتنمية المواطن المصري وخطورة الإرهاب فى مصر.

حيث تم إطلاق نحو 2798 قافلة دعوية و20 حملة توعوية وتنظيم 39 دورة تدريبية، وكان هدف هذه القوافل والحملات، التي قام بها مجمع البحوث هو إزالة آثار التعصب السياسي والمذهبي لدى جميع طوائف الشعب المصري، وتجديد الثقافة الاسمية لمواكبة العصر ومواجهة الإرهاب والفكر المتطرف.
عالمية الأزهر.. جهود
رابعًا: تدشين مجلس حكماء المسلمين 
وكان هدفه الأساسي هو نشر السلم في المجتمعات المسلمة وكان يرأسه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في عام 2017.

وكان المجلس دائم عقد المؤتمرات والندوات لنشر فكر السلم في المجتمعات سواء الغربية أو العربية، وكان له دورٌ كبيرٌ في مواجهة الجماعات الإرهابيَّة والمتطرفة؛ حيث تم إطلاق قافلة سلام في فرنسا 14 يونيو 2017 وقافلة أخرى إلى كولومبيا 30 يوليو 2017.

عملت هذه القوافل على نشر الرسالة السامية للدين الإسلامي، والحديث عن نبذ التعصب الفكري والعنف لدى الجماعات الإرهابية، وبالفعل نجحت هذه القوافل قدر المستطاع في مواجهة الأفكار الهدامة وتوعية المشاركين في القوافل بالمخاطر التى لابد من مواجهتها بالفكر والتدين والمسامحة الدينية.
عالمية الأزهر.. جهود
خامسًا مشروع المقاهي الثقافية 
في فكرة تبناها واخترعها الأزهر الشريف قام بعمل مشروع وإطلاق عليه «المقاهي الثقافية»؛ حيث تتواصل مجموعة من الدعاة مع الشعب المصري فى المقاهي والكافيهات وأماكن التجمعات وينشر الأفكار التي يدعو إليها الأزهر الشريف ومواجهة الأفكار الهدامة في المجتمع المصري.

وكان لهذا المشروع نجاحٌ كبيرٌ من حيث التأثير على المواطن المصري وأفاد الدكتور محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أنه يجب تعميم هذه التجربة فى شتى ربوع مصر بعد النجاح الكبير الذي شهدته.

كما أقيم العديد من المؤتمرات والندوات وإرسال الكثير من القوافل حتى يستطيعوا مواجهة وفضح الدور التى تقوم به الجماعات المتطرفة ومواجهة تلك التنظيمات المتشددة دينيًّا وفكريًّا، وكان لهذه القوافل نجاحات وإسهامات جليلة في نشر الوسطية والاعتدال. 

عالمية الأزهر.. جهود
سادسا نجاحات الأزهر:
قال الدكتور محمد عبد العاطي رئيس قسم الدراسات الإسلامية كلية التربية جامعة الأزهر، إن ما قام به الأزهر الشريف فى إطلاق العديد من المنصات الإعلامية حتى يصل لأكبر عدد من الشعوب ومخاطبتهم بلغاتهم المختلفة يمثل نجاحًا كبيرًا للمؤسسة الدينية.

وأوضح عبدالعاطي في تصريحات خاصة لـ«المرجع» أن الأزهر الشريف قام بعمل كبير ونجاح عظيم حتى يصل لهذه الشعوب لمواجهة الفكر المتطرف والإرهاب المزعوم.

وأفاد عبدالعاطي أنه يجب علينا أن نقف بجوار الأزهر ويتم مساندته بشتى الطرق حتى نصل للهدف المنشود وهو القضاء على الإرهاب وتغيير صورة الإسلام في العالم الغربي.

وفى ذات السياق قال الدكتور محمد عبدالفضيل، مدير مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى إن الهدف الأساسي لإنشاء المرصد هو مواجهة الأفكار المتطرفة في جميع بلدان العالم وذلك منذ إنشاء المرصد عام 2015.

وأضاف عبدالفضيل أن النجاح الذي قام به المرصد ودعمه لمؤسسة الأزهر الشريف فى مصر والعالم أجمع يمثل ضربة موجعة لدى الجماعات المتطرفة، كما أصبح المرصد يمثل شوكة في حلق الإرهابيين حول العالم.

وأفاد أن المرصد مستمر فى عمل لكشف الحقائق عن الجماعات الإرهابية والمتطرفة دينيًا وأخلاقيًا، حتى يتم القضاء عليهم نهائيًا.
"