رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«سرايا الأشتر».. ذراع إيران «القذرة» لتخريب البحرين

الأربعاء 11/يوليه/2018 - 11:07 م
المرجع
إسلام محمد وعلي رجب
طباعة

أعلنت الولايات المُتحدة الأمريكية، عن تصنيف تنظيم «سرايا الأشتر» البحريني، تنظيمًا إرهابيًّا، ليشكل ذلك ضربة قوية لنظام خامنئي في إيران.


وأعلنت الخارجية الأمريكية أن التنظيم منظمة إرهابيَّة أجنبية بموجب البند 219 من قانون الهجرة والجنسية، ما يضعها على قوائم الإرهاب العالمي، وبموجب التصنيف يتم حرمان المنظمة الإرهابيَّة من الحصول على الموارد للتخطيط، وتنفيذ العمليات الإرهابية، وحظر جميع ممتلكاتها ومصالحها ومصالح المنتمين إليها في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة.


وأعلن نيثن سيليس، منسق أنشطة مكافحة الإرهاب في الخارجية الأمريكية، أن منظمة سرايا الأشتر الإرهابية جزءٌ من سلسلة طويلة من الإرهابيين الذين تدعمهم إيران، الذين يُنَفِّذُون عمليات قتل بالنيابة عن نظام طهران الفاسد، وأن هذا التصنيف هو إنذارٌ بأن الولايات المتحدة الأمريكية ترى بوضوح ما تُحاول إيران فعله داخل مملكة البحرين من خلال أداتها هذه، المنظمة الإرهابية المعروفة باسم سرايا الأشتر.


كما يحظر على المواطنين الأمريكيين الدخول في أي معاملات مع المنظمة؛ إضافة إلى ذلك، يعتبر محاولة الاتفاق لتوفير الدعم المادي أو الموارد لهذه المنظمة، جريمة عن علم.


وأُسِّسَت السرايا التي تُعرف أيضًا باسم «تنظيم المقاومة الإسلامية في البحرين» عام 2012، وهي منظمة شيعية مسلحة، تنتمي إلى التيار الشيرازي المتشدد، الذي يتزعمه المرجع الإيراني صادق بن مهدي الحسيني الشيرازي، الذي يُقيم في مدينة قم، وسُميت بهذا الاسم نسبة إلى «مالك بن الحارث الأشتر» الذي كان من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه (رابع الخلفاء الراشدين).


وتتلقى الميليشيا دعمًا من الحرس الثوري الإيراني والميليشيات العراقية التي تقاتل ضمن فصائل الحشد الشعبي، ويقود التنظيم كل من أحمد يوسف سرحان المعروف باسم «أبو منتظر»، وجاسم أحمد عبدالله المعروف باسم «ذو الفقار»، وكلاهما هارب خارج البلاد.

 

وقد أعلن مجلس الوزراء البحريني في مارس 2014 تصنيف التنظيم كجماعة إرهابية، وفي 8 يوليو 2017 أعلنت الرباعية العربية التي تضم كلًّا من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين في بيان مشترك بأن منظمة «سرايا الأشتر» هي منظمة إرهابية.


أبرز العمليات

تورط عناصر السرايا في تنفيذ عددٍ من العمليات الإرهابية، التي استهدفت رجال الشرطة وأهدافًا حكوميَّة وراح ضحيتها عددٌ من الضحايا، في سبيل مساعي الجماعة لإسقاط النظام الحاكم فى البحرين، وإقامة نظام شيعي موالي لإيران.


وقد تم اكتشاف عددٍ من الخلايا التابعة للسرايا من قبل قوات الأمن في المملكة، وكان أبرزها الخلية التي اكتشفت في يونيو 2015، حين أعلنت وكالة الأنباء البحرينية، عن اعتقال مجموعة إرهابية تابعة للسرايا يقودها فاضل محمد علي المعروف باسم «أبوحيدر»، وحسين جعفر المعروف باسم «ساجد»، واعترفا بتكوين المجموعة التي عملت على استهداف رجال الأمن، والتواصل مع القيادات الخارجية للتنظيم الإرهابي لتوفير المواد المتفجرة والمال.


وبينت اعترافات المجموعة آنذاك تلقى عناصرها تدريبات عسكرية بالعراق على يد مدربين في ما يسمى بــ«كتائب حزب الله» الذين دربوهم على مختلف أنواع الأسلحة والذخائر، لإحداث الفوضى في بلادهم.


كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية في مارس 2017 القبض على خلية إرهابية جديدة خططت لتنفيذ سلسلة اغتيالات لشخصيات مهمة بالمملكة وقتل عدد من رجال الشرطة والتخطيط لمهاجمة عدد من المواقع الحيوية وتهريب سجناء مدانين بقضايا الإرهاب وتسفيرهم إلى إيران، بإشراف مباشر من القيادي الهارب مرتضى مجيد السندي، والذي دعا في كلمة متلفزة له إلى استخدام السلاح ضد رجال أمن البحرين، وقد أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية اسمه كونه أحد عناصر خلية سرايا الأشتر الإرهابية على قائمة الإرهاب الدولية.


يذكر أنه قد صدرت من قبل اعترافات ضمنية من القادة الإيرانيين بدعم التنظيمات الإرهابية المسلحة في مملكة البحرين، ففي سبتمبر 2016، قال أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، وقائد الحرس الثوري الأسبق محسن رضائي، إن بلاده لن تتخلى عن حلفائها في البحرين، وإنها ستواصل دعمهم، وفي أغسطس 2016، أعلن الجنرال محمد علي فلكي، القيادي في الحرس الثوري، أن بلاده شكلت جيش التحرير الشيعي بقيادة قاسم سليماني، وضمت إليها عناصر من البحرين.


دلالات التصنيف

وحول دلالات التصنيف لـ«سرايا الاشتر»، رأي محمد جابر، الباحث في الشأن الإيراني، في تصريحات خاصة لـ«المرجع» أن أغلب هذه الجماعات المسلحة ، مدعومة ودربت على يد الحرس الثوري الإيراني، وتصنيفها كجماعة إرهابية، يأتي في إطار مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة أذرع إيران في المنطقة.


الأمر الآخر من وجهة نظر جابر، هو أن تنصيف «سرايا الاشتر» يأتي بعد ساعات من تصريحات «ترامب» بأن تهديدات الحرس الثوري للقوات الأمريكية في الخليج العربي قد انتهت وولت، وبالتالي فتصنيف «سرايا الأشتر» جماعة إرهابية يضعها تحت طائلة «مكافحة الإرهاب»، وتحت يد القوات الأمريكية.


 وأضاف الباحث في الشأن الإيراني، أن التصنيف يُشكل دعمًا للنظام البحريني، في مواجهة التدخلات الإيرانية والتأكيد على مكانة البحرين في السياسة الخارجية الأمريكية، إذ دأبت إيران خلال السنوات الماضية على تبني خطاب عدائي، ضد مملكة البحرين، ودعَّمت جماعات مُسلحة لزعزعة استقرار المملكة الخليجية.

"