رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«المرجع» ينشر تفاصيل القضية «2570» .. تحركات الإخوان في الشرقية

السبت 14/يوليه/2018 - 03:38 م
المرجع
هناء قنديل
طباعة

 لأول مرة.. التفاصيل الحقيقية لواقعة إحراق قسم شرطة القرين من واقع جلسات المحاكمة

المتهمون أشعلوا النيران بمحتويات القسم تحت غطاء المولوتوف والطلقات النارية.. وعمليات ممنهجة لنهب وإتلاف جميع المستندات والأحراز ومخزن السلاح الاستراتيجي.. والجناة استولوا على 61 طبنجة و8 بنادق آلية و10 أجهزة لاسلكي و3900 طلقة حية


«المرجع» ينشر تفاصيل
«المرجع» ينشر تفاصيل

ارتكبت عناصر جماعة الإخوان على مدار الأعوام الماضية، العديد من الجرائم في حقِّ الشعب المصري، خاصة منذ فض اعتصامهم المسلح في ميداني رابعة العدوية بالقاهرة، والنهضة بمحافظة الجيزة، ورغم تنوع تلك الجرائم والخطايا، ما بين الهجوم على مؤسسات الدولة، ومحاولة إحراق أعداد كبيرة منها، وبين ارتكاب حوادث اغتيال لعدد من رجال القوات المسلحة، والشرطة، والقضاء، فضلًا عن التنكيل بمعارضيهم من المواطنين العاديين، فإن جريمة إحراق قسم شرطة القرين بمحافظة الشرقية، تُعدُّ من أخطر العمليات الانتقامية التي ارتكبتها عناصر هذه الجماعة الإرهابية ضد المجتمع المصري.

 

وتأتي خطورة هذه الجريمة الإرهابية؛ لأن عناصر الإخوان ينتشرون بمدينة القرين بشكل مكثف؛ حتى إنها صارت معقلًا مهمًّا من معاقل الجماعات التكفيرية، على مدار السنوات الماضية.

 

وتضم هذه المدينة أكبر تجمع للجهاديين، ومنها انطلقت الكثير من أعمالهم الإرهابية، سواء ضد أبناء المحافظة، ومنشآتها، أو خارجها، وخلال فترة الحراك الإخواني عقب أحداث 30 يونيو، لم تنقطع مسيرات، وتظاهرات عناصر الجماعة بمدينة القرين، مستغلين الطبيعة الجغرافية لها؛ حيث الحدائق، والأشجار العتيقة المتشابكة التي تُسهل الاختفاء والهروب، وبالتالي صلاحيتها لأن تكون ملاذًا آمنًا للهاربين.

 

مولوتوف وطلقات نارية

وتروي أوراق القضية، التي تُنظر بدائرة الإرهاب بمحافظة الشرقية، برئاسة المستشار نسيم بيومي، وعضوية المستشارين محمد عبدالغفار، وعلي رجب، وسكرتارية أحمد رزق نباتة، التي حصل «المرجع» على صورة منها، تفاصيل الواقعة، موضحة أن دافع الانتقام، والرغبة في إشعال الدولة، كان المحرك الأول لهؤلاء، فبتاريخ 1482013، وفي حوالي الساعة 9 و45 دقيقة صباحًا، وعقب الإعلان عن فض اعتصامي الإخوان بميداني رابعة العدوية، بالقاهرة، والنهضة بالجيزة، تجمع المئات من أعضاء الجماعة وأنصارها من السلفيين، وغيرهم في مسيرة حاشدة، اتجهت لديوان قسم شرطة القرين، مرددين هتافات معادية لمؤسسات الدولة، والشرطة، والقوات المسلحة، وبادروا بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة «المولوتوف»، والألعاب النارية على مبنى القسم، وعلى القوات الموجودة داخله، وفي المقابل ردت الموجودة بالقسم بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

 

ولم تمر دقائق معدودة إلا وهاجمت الجموع المحتشدة، الذين تخطت أعدادهم 1000 شخص، القسم بإطلاق الأعيرة النارية، والخرطوش، وهو ما جعل القوات تفقد السيطرة على الأوضاع؛ نظرًا للعدد الضخم للمهاجمين، الذين تمكنوا من اقتحام مبنى القسم، وإضرام النيران فيه، وإحراق محتوياته بالكامل، من مكاتب، وغرف، وتهريب المساجين، وإتلاف جميع محتويات القسم، وإحراق السيارات، والدراجات البخارية المتحفظ عليها؛ على ذمة قضايا.

 

وتسجل أوراق القضية، النتائج المترتبة على تلك الجريمة النكراء، وهو تهريب 6 مساجين، واقتحام وإشعال النيران بحجرة النوبتجية، وحرق جميع الدفاتر الخاصة بقيد القضايا، والأحراز، وملفات، ودوسيهات المحاضر والشكاوى، والاستيلاء على خزينة النوبتجية، بما فيها من أحراز عبارة عن سلاح ناري، وفرد خرطوش، وحرز مخدرات.

 

إحراق مخزن السلاح والأحراز

لم يتوقف انتقام الجماعة عند هذا الحد، وإنما تم اقتحام مخزن السلاح بالقسم، عند أول تسليم واستلام الأسلحة للقوات، ومخزن السلاح الاستراتيجي، وإشعال النيران به بعد الاستيلاء على جميع الأسلحة، وهي 61 طبنجة مختلفة الأنواع، 8 بندقيات آلية، وكذا الذخائر الموجودة وعددها 1900 طلقة آلية، و2000 طلقة عيار 9 مل، و475 طلقة «سبيشيال» وجهاز كشف عن المعادن بمحتوياتها، و4 صديري واقية ضد الرصاص، و14 سُنكي بطارية، و10 أجهزة لاسلكي، ومثلها من القنابل المسيلة للدموع، فضلًا عن 8 أحراز مضبوطة على ذمة قضايا، وحرق المخزن بالكامل، ومخزن مضبوطات السلاح بالكامل.

«المرجع» ينشر تفاصيل
«المرجع» ينشر تفاصيل

«شعراوي».. أمام النيابة

وخلال اعترافاته أمام النيابة العامة، كشف المتهم خالد صلاح شعراوي، والذي يسكن بجوار القسم، عن تفاصيل ما رآه من أحداث، متهمًا مجموعة من الرجال الذين يرتدون النقاب، والأعراب بتكسير القسم، وإحراقه، تحت قيادة شيخ يُدعى أحمد النصري.

وتكشف هذه الاعترافات عن قدر كبير من الغل، والحقد تحكم في تصرفات هذه العصابة، فلم يتركوا شيئًا، إلا وفعلوه، ولكي تبقى الذاكرة قادرة على استدعاء تلك اللحظات العصيبة، وتذكرها، إليكم التفاصيل.

 

س: اسمك وسنك وعملك وإقامتك؟

ج: خالد صلاح شعراوي، 23 سنة، طالب بكلية تجارة، جامعة الزقازيق، ومقيم بالقرين.

 

س: ما قولك فيما هو منسوب من أنك متهم وآخرين بتخريب مبانٍ عامة مخصصة لمرافق عامة وهو مرفق الشرطة على النحو المبين بالأوراق؟

ج: محصلش.

 

س: ما قولك فيما هو منسوب إليك من أنك متهم وآخرين بإتلاف منقولات مملوكة للشرطة، وقد ترتب على ذلك ضرر؟

ج: محصلش.

 

س: ما قولك فيما هو منسوب إليك من أنك متهم وآخرين باستعمال القوة وإشعال النار عمدًا بمنقولات ملك لهيئة الشرطة للإضرار بالاقتصاد القومي؟

ج: محصلش.

«المرجع» ينشر تفاصيل

س: ما الذي حدث إذن وما ظروف ضبطك وإحضارك؟

ج: اللي حصل وأنا نايم في البيت لقيت في مظاهرة وناس بتكسر في القسم، ولما طلعت من البيت لقيت عيال صغيرة ماسكين ذخيرة وأسلحة نارية خاصة بالشرطة فأخذتها من العيال دي وشلتها عندي في البيت لحد ما اتفاجئت إنهم جايين ياخدوني.

 

س: متى وأين حدث ذلك؟

ج: الكلام ده حصل ظهرًا، وماعرفش يوم إيه، وكان أمام قسم القرين.

 

س: وما سبب وجودك بذلك الزمان والمكان؟

ج: أنا كنت في البيت والبيت جنب القسم.

 

س: ما الذي حال دون وجودك في المسكن خاصتك؟

ج: أنا سمعت أن في ناس بتكسر في القسم، ونزلت أشوف في إيه، لاقيت رجال لابسين نقاب ومعاهم ناس من العرب، وواحد اسمه الشيخ أحمد النصيري وهما دول اللي كانوا بيكسروا في القسم.

 

س: وما التصرف الذي بدر منك حيال ذلك؟

ج: لقيت عيال صغيرة ماسكين أسلحة وطلقات وخناجر خاصة بالشرطة، فروحت أخدتها منهم، وخلتها عندي في البيت لحد لما الضابط محمود الطحاوي طلبهم، وسلمتهم لمأمور القسم.

 

س: وما سبب قيامك بالاحتفاظ بتلك الأسلحة بالمنزل خاصتك آنذاك؟

ج: أنا لما لقيت الشيخ أحمد النصري والجماعة اللي معاه بيكسروا القسم ويولعوا فيه، ولقيت عيال صغيرة ماسكين السلاح، فاخدت السلاح وخليته عندي، لأني ساكن جنب القسم واعرف كل الضباط.

«المرجع» ينشر تفاصيل

س: وما كيفية قيامك بتسليم تلك الأسلحة والذخائر إلى مأمور قسم القرين تحديدًا، وما الذي دعاك لذلك؟

ج: زي ما قلت الضابط محمود الطحاوي اتصل بي، وطلب مني أسلمها للمأمور، وأنا سلمت له الحاجات كلها، وطلبت منه أن يشيل اسمي من اللي صادر لهم ضبط وإحضار.

 

س: وكيف نما إلى علمك صدور قرار بضبطك وإحضارك حال تسليمك الأسلحة لمأمور القسم؟

ج: مفيش حاجة بتستخبى عندنا في البلد، وأنا ساكن جنب القسم.

 

س: ما قولك فيما أورده أحمد فتحي نائب مأمور قسم القرين بالمحضر المسطر بمعرفته بتاريخ 1582013 «تلوناه عليه»؟

ج: الكلام ده محصلش، وأنا ماكنتش في المظاهرات وماشاركتش، وزي ما قلت اللي عمل كده الشيخ أحمد النصيري والمجموعة اللي كانت معاه، أما أنا فلا حرقت ولا سرقت والسلاح اللي كان معايا سلمته.

 

س: هل لديك سوابق؟

ج: لا.

 

س: ما تفصيلات وكيفية حدوث إصابتك؟

ج: لما مسكوني ودخلوني القسم حاولت أنتحر، وهما لحقوني بالإسعافات ولا أتهم أحدًا.

 

س: وما الأداة التي استخدمتها في إحداث تلك الإصابة؟

ج: قعدت أحتك بيدي في الأسياخ الحديد اللي على شراعة باب الحجز.

 

س: وما سبب قيامك بإحداث تلك الإصابة؟

ج: كنت عايز أنتحر علشان أنا مظلوم.

 

س: ما الذي حدث عقب ذلك؟

ج: الضباط أسعفوني، والحمد لله بقيت كويس.

 

س: هل تتهم أحدًا بإصابتك؟

ج: لا.

 

س: هل لديك أقوال أخرى؟

ج: لا.

"