يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«المرجع» يفضح خطط اللجان النوعية للإخوان لضرب مقدرات الوطن (2-2)

الإثنين 16/يوليه/2018 - 10:56 م
المرجع
هناء قنديل
طباعة

منذ أن اعتمدت قيادات جماعة الإخوان، سياسة العنف، كوسيلة للانتقام من الشعب، الذي أطاح بمكتب إرشادهم من حكم مصر، ولم يتركوا بشرًا، ولا حجرًا، إلا سعوا لإيذائه، ومارسوا في سبيل ذلك أحط أنواع الجرائم، وأكثرها خِسّة، ودناءة، مستهدفين مقدرات الوطن.


وكما رصد «المرجع»، ما اقترفوه في حقِّ الشعب، نواصل في هذه الحلقة، نشر نوع جديد من الجرائم، كي لا ينسى المصريون من أوجعوه، وسعوا لتخريب وطنه.

«المرجع» يفضح خطط

 وتكشف تحقيقات أوراق القضية رقم 28416 لسنة 2014، جنايات السنبلاوين (محافظة الدقهلية بدلتا مصر)، تفاصيلا خطيرة عن عمل اللجان النوعية الإخوانية، وخطط استهدافهم لأبراج الكهرباء، وكيفية معرفتهم بأماكنها، وسر حرصهم على استهداف هذه الأبراج على وجه الخصوص، كما تُلقي الضوء على جهود قيادات الجماعة لإحياء التنظيم الخاص، عبر هذه اللجان النوعية.


جرت التحقيقات في هذه القضية بالغة الأهمية بمعرفة أحمد البوشي مدير نيابة السنبلاوين، والتي تكشف أوراقها عن الكثير من التفاصيل الدقيقة، ومن بينها ما ورد بمحضر الاستدلالات، الذي تم إجراؤه، بواسطة الرائد أحمد طمان، رئيس مباحث السنبلاوين، بمحافظة الدقهلية، بتاريخ 11122014، والثابت فيه أنه أثناء مرور الرائد أحمد طمان، بدائرة المركز؛ لتفقد الحالة الأمنية، والمنشآت الحيوية والمهمة، وحال مروره على طريق المعاهدة، وبالتحديد أمام محول الكهرباء بجوار مدرسة الثانوية الصناعية بنين بالسنبلاوين، شاهد 3 أشخاص بجوار محول الكهرباء، وحال مشاهدتهم للشرطة حاولوا الفرار، تاركين دراجة بخارية، وعددًا من الزجاجات البلاستيكية بجوار وأعلى محول الكهرباء.

«المرجع» يفضح خطط

وأضاف المحضر: أنه بالإسرع خلف الأشخاص الثلاثة، أمكن ضبط كلٍّ من أنس أحمد عبدالنبي، ومعاذ محمد عبدالباسط، بينما نجح الثالث في الفرار، وبالعودة إلى مكان محول الكهرباء، برفقة المتهمين، عُثر على عدد 4 جراكن بلاستيكية بداخل كل منها مادة سائلة، تُساعد على الاشتعال، وعلى فوهة كل منهما قطعة قماش ممتدة من أسفل المحول إلى أعلاه، وإطار كاوتشوك بداخله 4 زجاجات تحمل السائل نفسه، وزجاجة بلاستيكية مقطوعة من الجزء العلوي، ومثبت بداخلها هاتف محمول، متصل بأسلاك في نهايتها مفتاح كهرباء، متصل بتلك الدائرة على فتيلين، ويوجد بالزجاجة سائل يُساعد على الاشتعال.


كما عُثر على ثلاث حقائب مدرسية، بداخلها ماسك، و4 شماريخ، فتم على الفور الاتصال بقسم المفرقعات، وحضر خبراؤه على الفور، وتعاملوا مع العبوات، وورد بتقريرهم أنه تم التعامل مع العبوة بالأساليب الفنية، وفصل الأسلاك الموصولة بين البطارية، والفتيل، ومفتاح التشغيل، وتم تأمين العبوة ضد الانفجار، أو الاشتعال.


وأضاف المحضر أنه بمواجهة المتهمين أقرا بالاشتراك مع المتهم الثالث، الهارب، محمد شعبان يوسف، في الجريمة؛ لانتمائهم إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وأنهم اتفقوا جميعًا على استهداف المنشآت الحيوية، ومنها محولات الكهرباء؛ لإرباك الحكومة الحالية، وإظهار ضعف الشرطة في تأمين المنشآت.

«المرجع» يفضح خطط

تحريات الأمن الوطني تؤكد إحياء التنظيم الخاص

أكد محضر جهاز الأمن الوطني، حول التحريات التي أُجريت؛ لكشف أبعاد، وتفاصيل هذه الجريمة، بمعرفة الرائد أحمد علي، أن اللجان النوعية للجماعة، جاءت كنواة لإعادة التنظيم الخاص للجماعة إلى الحياة، وهو ذلك التنظيم الذي تولى ارتكاب جرائم الاغتيال ضد معارضي الإخوان، منذ نشأتها، وحتى نهاية سبعينيات القرن الماضي.


وكشفت التحريات عن أن قيادات تنظيم جماعة الإخوان، سعوا لإحياء الجهاز السري، تحت مسمى «لجان العمليات النوعية»، وتكليفها بتنفيذ وقائع اغتيالات، وأعمال عدائية ضد المخالفين لتوجهات الجماعة.


وأكدت التحريات إسناد تلك القيادات تشكيل لجنة العمليات النوعية، بدائرة مركز السنبلاوين، في محافظة الدقهلية، إلى عضو التنظيم، محمد شعبان يوسف عبده، المقيم بقرية الأورمان، وتضم في عضويتها كلًا من أنس أحمد عبدالنبى كساب، ومعاذ محمد عبدالباسط الجمال، والبراء حسن الحسني، وبلال السيد نصار، وزياد محمد صدقي، ومحمد سعد محمد، وإسلام عيد إبراهيم، وبلال عبدالعزيز، ومحمد عبدالراضي رمزي.


وأضافت التحريات: أن كلًّا من محمد شعبان يوسف عبده، وأنس أحمد عبدالنبي، ومعاذ عبدالباسط شرعوا في تخريب، وإحراق محولات الكهرباء، بدائرة مركز السنبلاوين؛ حيث تم ضبط الثاني والثالث، وعن طريقهما تم ضبط البراء حسن الحسيني، وبلال السيد نصار، وبلال محمد محمد، ومحمد عبدالراضي.

«المرجع» يفضح خطط

وبتاريخ 17122014 تم ضبط المتهم محمد شعبان، والذي أقر بارتكابه الواقعة، بالاتفاق مع بقية المتهمين، موضحًا أنهم استأجروا إحدى الشقق؛ كمكان لإعداد وتجهيز العبوات المتفجرة، التي تحتوي على مواد تُساعد على الاشتعال، وأبدى استعداده للإرشاد عنها.


وأضافت تحريات الأمن الوطني أنه بتاريخ 17122014 أيضًا، تم الكشف عن إيواء عضو التنظيم الإخواني أحمد يوسف فؤاد البيومي، المُقيم بقرية شرمساح بمركز الزرقا في محافظة دمياط، للمتهم محمد شعبان أثناء هروبه، وأنه كان على علم بالأعمال الإجرامية التي شارك فيها المتهم.


وبناءً عليه، تم استصدار إذن من النيابة العامة بضبطه، كما تم ضبط المتهم محمد محمد عثمان، وبحوزته تليفونًا محمولًا، وجهاز لاب توب، وتلاه ضبط المتهم محمد محمد البسيوني، وبحوزته هاتفًا محمولًا، و2 هارد ديسك، وكتابًا بعنوان «فهم الإصلاح والتغيير عند جماعة الإخوان المسلمين»، بقلم الدكتور محمد عبدالرحمن، ومذكرة مكونة من 8 صفحات، عبارة عن جدول تشكيل المناهج للأفراد، ومطبوعة عبارة عن نشرة دورية يصدرها المكتب الإعلامي للمهندس إبراهيم أبوعوف، ومذكرة من 8 صفحات صادرة عن قسم الطلاب بجماعة الإخوان، بعنوان «مبادرة بناء حملة انفع غيرك» .


كما تم ضبط المتهم أحمد محمود محمدي، وبحوزته هاتفًا محمولًا، وجهاز لاب توب، والمتهم أنس ممدوح المرسي، وبحوزته هاتفًا محمولًا وعلبة كانز موصلة بدائرة كهربائية، ودائرة كهربائية موصل بها عدد من اللمبات الصغيرة، وعدد قطعتي حديد نيكل، وسلك كهرباء أسود، يخرج منه طرفان، وبعرض المضبوطات على قسم الأدلة الجنائية، والمفرقعات، ثبت خلوها من أي متفجرات، كما أمكن ضبط المتهم إسلام عيد إبراهيم، عضو التنظيم السري للجماعة، وباشرت النيابة العامة التحقيقات معهما، بمعرفة أحمد البوشي، وكيل النائب العام.

«المرجع» يفضح خطط

اعتراف قائد خلية السنبلاوين النوعية على زملائه

رغم تدريب المتهمين التابعين للإخوان على إنكار التهم المنسوبة إليهم، وطرق الرد على أسئلة المحققين، وهو الأسلوب الذي اتبعه المتهمان أنس أحمد عبدالنبي، ومعاذ محمد عبدالباسط، وغيرهما، فإن المتهم الأول محمد شعبان يوسف فجر مفاجأة كبيرة، باعترافه بتفاصيل جرائم اللجنة النوعية التي يقودها، واستعداده للإرشاد عن مكان الشقة التي استخدمها، في تجهيز المتفجرات.


وبناءً على إرشاد من المتهم محمد شعبان، انتقلت النيابة العام بصحبة الأجهزة الأمنية، إلى المنزل الذي اتخذته الخلية مقرًّا لتجهيز العبوات الناسفة، وتبين أنه عبارة عن منزل مكون من طابق أرضي، وشقة مكونة من حجرة، وصالة، وحمام، ومطبخ.


وبتفتيش الشقة تم العثور على ميزان، وماسورتين بلاستيكيتين، و6 أكياس بها مادة عبارة عن مسحوق، وكيس بداخله مادة حمراء، وآخر بداخله مادة سوداء، و11 ماسورة صغيرة الحجم، و4 علب دبابيس، وزجاجتين بلاستيكيتين بهما مادة سائلة تُشبه البنزين، وجركن به مادة سائلة أخرى، ومفتاح كهربائي، وبطارية جافة.


ونظرًا لخطورة المضبوطات تم إخلاء المكان وانتداب خبير المفرقعات، لفحص المواد المذكورة، وحضر الملازم أول عبدالعزيز محمد، لفحص تلك الأجسام، وإعداد تقرير عنها.


وأقر المتهم محمد شعبان، بطلب شخص يُدعى إبراهيم شحاتة، منه المشاركة في حركة «مجهولون»، وهي عبارة عن مجموعة مكونة من أفراد، تستهدف تنفيذ عمليات حرائق، وتفجيرات بالمنشآت الحيوية في الدولة، خاصة محولات الكهرباء، واصطحبه إلى الشقة التي أرشد عنها، ووجد فيها مفكات، ومواسير، معترفًا بأنهم خططوا لارتكاب واقعة تفجير محول الكهرباء.


وورد تقرير قسم المفرقعات عن المواد المضبوطة بالشقة، ليثبت العثور على عدد ماسورتين من البلاستيك، معدتين للتفجير، و6 أكياس بداخلها مادة النترات، وزن 5 كجم، وكيس يحتوي على البارود الأسود، بحوالي نصف كجم، و6 أكياس عبارة عن مواد محدثة للشرر، و4 علب دبابيس ضغط، وخلاط كهربائي، وكيس مكون من الكربون، وانتهى التقرير إلى أنه تم تأمين العبوتين المجهزتين للانفجار، وتفريغ محتوياتهما.

«المرجع» يفضح خطط

محادثات بين عناصر الخلية تفضح عملياتهم

وكشف فحص أجهزة الهواتف، والكمبيوتر المحمول، التي تم ضبطها بحوزة المتهمين، عن وجود عدد من المحادثات بين عناصر الخلية، تفضح عملياتهم؛ حيث تم العثور في اللاب توب المضبوط بحوزة المتهم أحمد محمود حمدي، والهاتف المحمول الخاص به، على صورة لمحادثة مكتوبة دارت بينه، وبين شخص مدون اسمه بالإنجليزية، يُدعى ماجد أبوالخير، ومضمون المحادثة «ولع كله»، وبعدها رد: «بالشفا»، ومحادثة أخرى بين المتهم، وشخص يُدعى محمد بسيوني، وثابت بها «ماتعرفش حد في شرم الشيخ؟» رد عليه «ليه خير؟»، فرد «أصل في حد اعتقل هناك»، وبعدها رد عليه المتهم «هاشوفلك حد النهاردة وارد عليك» .


ومحادثة أخرى بين المتهم، والشخص ذاته، مضمونها «أصل فيه مجموعة من دكرنس، وعايز أعرفك عليهم»، وأعقبها رد «حصل قلق عندنا النهاردة، وفي اتنين اتمسكوا، وهما بيحدفوا مولوتوف على المركز»، كما وجدت صورة بها جزء من محول كهرباء من الداخل، وأخرى لمحمول كهرباء مدمر بالكامل، وصور لتحركات ومسيرات الإخوان، وأشخاص يرفعون شعار رابعة.


أما التابلت واللاب توب المضبوطان بحوزة المتهم محمد عماد عثمان، فعثر بهما على بعض الملفات، منها «مهندسو الموت»، و«فتح العرب لمصر»، و«تجارة السلاح والأمن القومي العربي»، وصورة لشخص في اعتصام رابعة يحمل شومة، وصور لبعض الملفات، منها أجهزة التجسس، وصورة ملتقطة علويًّا لأحد الموانئ، وكذلك ملفا «التفجير عبر الهاتف»، و«تحضير العبوات المتفجرة»، وصورة لقائمة بها بعض الملفات مثل «التفجير بالجرس»، وملف به عناوين فصل في كيفية تركيب لغم كهربائي، فصل في المقاومات والمكثفات، فصل في استخدام الجرس الكهربائي في تفجيرات المنازل، وصورة بها جدول توضيحي لكميات المتفجرات الموضوعة في السيارة لتفخيخها، وصورة بها جدول توضيحي لأنواع المباني، وكم قوة احتمال كل مبنى منها، وصورة لأحد المباني التي تم تفجيرها، وأخرى لحقيبة يد بداخلها عبوة ناسفة.

"