رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

زلزال الساخطين يضرب هيكل الإخوان من الداخل

الجمعة 20/يوليه/2018 - 01:14 م
المرجع
حور سامح
طباعة
قال عماد أبو هاشم (رئيس محكمة سابق، وحليف الإخوان) "إن إبراهيم منير ويوسف ندا ومحمود حسين هم كهنة الشيطان"، وقال عبر صفحته على الفيس بوك أنهم يشبهون حسن الصباح مؤسس دولة الحشاشين وحمدان بن الأشعث زعيم القرامطة، وأن جميعهم وجوه لعملة واحدة، فهم كهنة الظلام وحملة لاهوت الشيطان، فى سخط واضح من قبل أبو هاشم بعد أن كان المدافع الأول عن الجماعة، والهارب لتركيا، والمحكوم عليه فى عدد من قضايا الإرهاب واستغلال منصبه ضد مصلحة الدولة.


زلزال الساخطين يضرب
وتابع أبو هاشم فى حديثه" ستجد ابراهيم منير يحدثك من المريخ وعندما لا تستوعب كلامه ستجد فى اليوم التالى من يقول لك إنه لا يمثل الجماعة، وعندما يحدثك ندا من المشترَى ستجد من يطمئنك بأنه رأيه الشخصى ولا يعبر عن الجماعة، وعندما تستمع لمحمود حسين من الزهرة ستجد من لا يوافقه الرأى ويقول إن الجماعة لا توافقه الرأى.

كما وصف جماعة الإخوان أنها تدار بقوة غيبية فى مكان ما وراء الطبيعة، ولن تعدم من يقول لك أن الجماعة مختطفة من قوى شريرة تتسلط عليها بسحر الكهنوت وصولجان الشيطان وأن هؤلاء جميعا آفلون، مشيرا إلى أن الفكرة أفرزت أناسا كهؤلاء وصنعت كهنوتا كهذا يختطف الناس بالسحر الأسود وصولجان الشيطان ويلقى بهم أحياء فى جوف الموت بعد أن يستحوذ على أرواحهم ويستعبد أبدانهم ويسيطر على عقولهم ويحول بينهم وبين أنفسهم، مشيرا أن جماعة الإخوان تعمل على تضليل أتباعها وتدفع بهم للموت.

وأوضح أن الفكرة الهلامية المُشفرة التي تسكن الجحور والسراديب وتسلك المتاهات والشعاب وتمشى ليلًا والناس نيام وتتخفى في عالم الطلاسم والأسرار وتقوم على الألغاز والأحاجي ويماثل تأثيرها في العقول تأثير الأفيون المخدر فتجعلك تحلق في جو السماء بلا جناحين لن يأتيَ خيرٌ من ورائها أبدًا، فهي نتاج الظلام الذي يخشى نور الصباح. 


زلزال الساخطين يضرب
يشار إلى أن زلزال الساخطين- وليس أبو هاشم إلا واحدا من توابعه- بدأ يضرب هيكل الإخوان من الداخل، فمؤخرا توالت الانقسامات والانشقاقات الداخلية، بسبب عدم وجود من يدير بشكل سليم وكذلك تعرض الإخوان بالخارج للأعتداء والتجاهل من قبل القادة، فأزمة قناة الشرق كانت من العوامل التى ساعدت على تزايد الانشقاقات كذلك الاحتفال بالذكرى التسعين من قبل الجماعة، والتشتت والتذبذب فى التصريحات، وعدم وجود من يتولى مهام الجماعة. 

لم تتوقف الإختلافات عند هذه النقطة، ولكن تجددت الانقسامات بسبب أزمة قناة الشرق، والتى أدت لفصل أيمن نور عددا من العاملين بالقناة، ونشوب صراع بين العاملين فى القناة وأيمن نور، أدى لتنديد قيادتها بالإخوان وطريقة تعاملها مع الجماعة، ونشر هيثم أبو خليل على "صفحته عجيب للغاية أن البعض يظن نفسه من الفرقة الناجية وربما كان هو أسوأ من جلاده!".

كذلك انشقت مجموعة من الشباب، وهى جبهة محمد كمال، القيادى الإخوانى الذى قتل اثناء مواجهته للشرطة المصرية عند محاولة القبض عليه، تشكلت هذه الجبهة على يد عدد من شباب الإخوان، لتكون فى مواجهة جبهة محمود عزت التى وصفها شباب الجماعة أنها تتسم بالجمود، ولا تعطى حلول حقيقة لحل أزمة الجماعة.


زلزال الساخطين يضرب
وأشارت تقرير لمركز كارنجى للشرق الأوسط عام 2016م، أن انقسامات الجماعة تدعم شباب الإخوان لانضمام لتنظيم داعش الإرهابى، وهو ما أكده مرصد الفتاوى التكفيرية التابع للأزهر أثناء احتفالات الجماعة بالذكرى التسعين، إذ أبدى مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية استغرابه الشديد من قيام جماعة الإخوان بالاحتفال بالذكرى التسعين لتأسيس الجماعة في الوقت الذي أضحى فيه شباب الجماعة وليمةً يتصارع عليها تنظيمًا القاعدة وداعش، وانقسم الكيان إلى جماعات متعددة ومتعارضة ومتصارعة.

وقال المرصد: إن الحالة التي تعيشها الجماعة وانقسامها الشديد وتفتتها إلى جماعات وتيارات، كل ذلك جعل منها غنيمة سائغة لتنظيمي القاعدة وداعش، فسعى كل منهما للفوز بالنصيب الأكبر من عناصر الإخوان، خاصة من فئات الشباب. وقد كشفت الإصدارات المرئية لتنظيم داعش الأخيرة عن نجاح داعش في استقطاب عدد من شباب الإخوان، خاصةً الإصدار المرئي "حماة الشريعة" الذي ظهر فيه الإخواني عمر الديب. 

وتعليقا من خالد الزعفراني الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، على موجات السخط المتتالية التى تغرق سفين الإخوان رويدا رويد، قال فى تصريح للمرجع: " أن الذين يتحكمون فى الجماعة هم القيادات التقليدية وفى محاولة بائسة منهم للحفاظ على الأعضاء لتثبت عدم انفراطها وتفكهها. 


زلزال الساخطين يضرب
وأوضح الزعفرانى "أن تصريحات بعض القيادات تؤكد مدى الإنقسام التى تعانى منه الجماعة، والاختلاف بين طرح لعدد من أفكار التجديد لجذب الشباب وإرضائهم، وبين الإبقاء على نفس الأفكار القديمة التى لم تتغير، ومازالت تؤكد أنها الفئة الناجية، وأنهم إخوان الرسول وجماعته. 

مؤكدا " أن الجماعة فى طريقها للإنتهاء، أولا لأنها لم تطرح أفكار جديدة، ومازالت تتمسك بأفكار سيد قطب وحسن البنا، وتتسم بالجمود، وكذلك الإنقسام التى تعانى منه الجماعة بسبب الإختلاف فى الآراء، والقيام بتكوين جبهات موازية للجماعة تستنزف الإخوان وتقضى عليها تدريجيا، وبمرور الوقت ستندثر الجماعة وتنتهى. 
"