رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

باكستان تُواجه شبح الإدراج على «القائمة السوداء» لتمويل الإرهاب

الأربعاء 27/يونيو/2018 - 06:14 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
تُواجه دولة باكستان مصاعبَ كبيرة، خلال الفترة الحالية، تهدد مستقبل البلاد، إذ بدأت فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية «FATF»، في 24 يونيو 2018، بإجراء مراجعات دقيقة لأوضاع الرقابة المالية في البلاد، التي من المقرر أن تستمر حتى 29 يونيو الحالي، تمهيدًا لتقرير مصير الدولة الآسيوية، سواء بإدراجها على لائحة «القائمة الرمادية» أو «السوداء» لغسيل الأموال.

في الوقت نفسه، يعكف الوفد الباكستاني، برئاسة وزير المالية شمشاد أختار (التابع للحكومة الانتقالية التي يقودها كبير القضاة السابق ناصر المالك)، على تقديم تقارير وأدلة قوية حول الخطوات التي اتخذتها البلاد لوقف تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، ما يُساعد على إدراج البلاد فيما يُعرف بـ«FATA Gray» أو «القائمة الرمادية»، وبالتالي تجنيب باكستان مخاطر الانضمام لـ«القائمة السوداء لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب»، في وسط توقعات تشير إلى أن القرار المتوقع صدوره نهاية الأسبوع سيكون سلبيًّا بالنسبة لـ«إسلام آباد».

ووعدت باكستان بمشاركة تقارير متعددة مع هيئة «FATF» تتضمن الإجراءات التي اتخذتها السلطات ضد المنظمات الإرهابية التي تتخذ من البلاد منصة لتوجيه هجماتها مثل «داعش، القاعدة، طالبان، وشبكة حقاني المتطرفة»، إضافة إلى قضايا إدانات تمويل الأنشطة الإرهابية وتقارير مراقبة الشركات المصرفية، ومكافحة تهريب العملات عبر الحدود. 

وتحسبًا للضرر الذي قد يصيب اقتصاد البلاد جراء وضعها على القائمة السوداء للدول التي تُساعد الإرهاب ماليًّا، اتخذت باكستان أيضًا تدابير تتوافق مع لوائح فرقة العمل «FATF»؛ حيث أصدرت هيئة الأوراق المالية والبورصات الباكستانية (SECP)، في 20 يونيو الحالي، لائحة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب لعام 2018 بناءً على توصيات اللجنة، كما أكدت لجنة الأمن القومي الباكستاني، في الثامن من الشهر الحالي، التزامها التام بالتعاون والتنسيق مع «FATF» (وهي هيئة حكومية دوليَّة تم تأسيسها على الأراضي الفرنسية في عام 1989 لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، وأي تهديدات أخرى من شأنها الإضرار بسلامة النظام المالي الدولي).

وخلال الفترة من عام 2012 إلى 2015، كانت «إسلام آباد» تخضع لـ«القائمة الرمادية»، ولكن في فبراير الماضي لاحظت المنظمة الدولية بعض الخروقات في الإجراءات المالية والرقابية التي تضمن مكافحة تمويل الإرهاب في البلاد، لذا اقترحت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا مراجعة عمليات المراقبة، بعد إلزامها بتصميم خطة عمل واضحة من شأنها كبح عمليات غسيل الأموال وتمويلات التطرف التي انتشرت في البلاد.
"