رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

يحيى هاشم.. رائد حرب العصابات في تنظيم الجهاد

الجمعة 06/يوليه/2018 - 12:00 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
إسلام محمد
طباعة
يعد يحيى هاشم، من مؤسسي تنظيم الجهاد بمصر في ستينيات القرن الماضي، ومن أبرز الشخصيات المؤثرة فيه، فهو أول من علّم التيار الجهادي أسلوب «حرب العصابات»، وشكّلت مبادرته تطورًا جديدًا وقتذاك لدى الجهاديين، وقدمت نموذجًا احتذاه بعض عناصر تيار العنف والإرهاب فيما بعد.

وخصص له أيمن الظواهري -زعيم تنظيم القاعدة حاليًّا- بابًا مستقلًّا في كتابه «فرسان تحت راية النبي»، الذي يحكي فيه عن مسيرة التنظيمات الجهادية منذ البداية، بل وضعه في صدارة الكتاب بالباب الثاني مباشرة، بعد شرحه ظروف نشأة التيار الجهادي، وأطلق عليه لقب «رائد على الطريق».

وكان يحيى هاشم «وكيل نيابة»، وانضم إلى مجموعة أيمن الظواهري بعد نكسة 1967، وفي هذا الوقت اشتعلت البلاد بالغضب؛ بسبب الهزيمة، واستغلت تلك الجماعات الأمر؛ لتنشط في تنظيم المظاهرات ضد نظام الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وتم القبض على «هاشم» في إحداها، لكن منصبه كوكيل للنيابة منحه حصانة من الاعتقال.

وبعد موت «عبدالناصر» عام 1970، خرجت قيادات جماعة الإخوان من المعتقلات على دفعات، والتقى يحيى هاشم عددًا منهم، باعتبارهم القادة التاريخيين للحركة الإسلامية والجماعة الأم، وكان تصورهم يقوم على أن تكون لهم القيادة على الناشطين الإسلاميين كافة، ولكن لا يتحملون مسؤولية أي مشكلة تحدث لأي مجموعة منهم.

فقال «الظواهري» لـ«هاشم»: إن «هذه هي عين الانتهازية، لهم حسنة القيادة وعلينا سيئها»، إلا أن الأخير لم يتخل عن فكرة التبعية للإخوان، سوى بعد أن لجأ إليهم لمساعدة أحد الإسلاميين المطلوبين لدى أجهزة الأمن وتوفير مخبأ له، فطلبوا منه ألا يتدخل في هذا الأمر؛ الأمر الذي سبب القطيعة بينه وبينهم، وتولى بنفسه تدبير مخبأ للمتهم الهارب، وقرر بعدها عدم الاعتماد على جماعة الإخوان في أي عمل.

مشروع حرب العصابات
يقول «الظواهري»: «جاءت قضية الفنية العسكرية في سنة ١٩٧٤، فتعاطف يحيى هاشم معها تعاطفًا شديدًا، وكان يتابع أخبارها بدقة، وفي هذه الأثناء بدأت تختمر في ذهن يحيى هاشم فكرة بدء الصدام المسلح مع النظام، وبدأ يدعو المقربين منه إلى الشروع في حرب العصابات، وفاتحني في هذه الفكرة فلم أوافقه عليها، وقلت له: إن طبيعة البلد لا تصلح لهذا النوع من الحروب، وأعطيته كتابًا عن حرب العصابات، ولكن الفكرة كانت تختمر في رأسه ورأس عدد من إخوانه، وأخذ يحيى هاشم يتصل بعدد من الإخوة المتهمين في قضية الكلية الفنية العسكرية، وأخذ يدبر خطة لهروبهم يستغل فيها منصبه كوكيل نيابة، وكان أساس الفكرة أن يستصدر أمرًا مزورًا بترحيلهم من سجنهم، وفي أثناء الترحيل يتم الهروب».

ولكن الخطة انكشفت؛ إذ أمسكت المباحث برسالة تهرب من قاعة المحكمة إلى قفص المتهمين، وبعد وقوع الرسالة التي تحتوي على شرح للخطة، قرر «هاشم» الهروب، والشروع في مشروعه الخاص بحرب العصابات، ولجأ ورفاقه إلى منطقة جبلية في محافظة المنيا على حافة الصحراء، وتمركزوا فيها تحت غطاء أنهم وحدة عسكرية بعد أن اشتروا عددًا من الأسلحة.

ولكن عمدة القرية المجاورة ارتاب في الأمر، فأبلغ الشرطة التي هاجمت موقع الإخوة، وحدثت معركة قبضت فيها الشرطة على الإخوة بعد نفاد ذخيرتهم، وحاول «هاشم» الانقضاض على قائد القوة، فعاجله برصاصة أردته قتيلًا.
"