رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

العلاقة المحرمة.. تفاصيل مساعدة إيران لـ«القاعدة» في هجمات 11 سبتمبر

السبت 09/يونيو/2018 - 03:10 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
تبدو إيران أخطبوطًا يمد أذرعه في العالم، يُحاول مد أسطورته «الشيعية» في العالم الإسلامي، دون أن يخضع تحالفاته لمبادئ معينة، ووصل الأمر لتعاونها مع جماعات إرهابية، حتى وإن لم تكن شيعية، وأبرزها العلاقة مع تنظيم القاعدة، الذي نفذ هجمات 11 سبتمبر.
العلاقة المحرمة..
تفاصيل «العلاقة المحرمة» بين التنظيم المتشدد سنيًّا، ويكن عداءً للشيعية التي يتبناها النظام الإيراني، يمكن تفسيرها بأنها منبثقة من منطلق واحد، مفاده اعتبار الطرفين الولايات المتحدة الأمريكية «عدوًا مشتركًا».

في تصريحات نقلتها «العربية. نت» أمس الجمعة 8 يونيو 2018، اعترف معاون السلطة القضائية الإيرانية، محمد جواد لاريجاني، في تصريحات غير مسبوقة، أن إيران سهلت مرور عناصر القاعدة الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر، خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، كشف خلالها تفاصيل علاقة النظام الإيراني بتنظيم القاعدة، وكيفية إشراف مخابرات طهران على مرور واستقرار عناصر التنظيم في إيران.

وقال «لاريجاني»: إن «تقرير لجنة هجمات 11 سبتمبر المطول، التي ترأستها شخصيات مثل لي هاميلتون وغيره، ذكر في صفحتين أو 3 صفحات، استفسارات عن دور إيران في القضية»، مشيرًا إلى أن وجود مجموعة تقارير أفادت بأن عناصر القاعدة الذين كانوا يريدون الذهاب من السعودية وبلدان أخرى إلى أفغانستان، أو أي مكان آخر، دخلوا الأراضي الإيرانية برحلات جوية وبرية، وطلبوا من السلطات الإيرانية ألا يتم ختم جوازات سفرهم؛ لأنه إذا علمت الحكومة السعودية بمجيئهم إلى إيران ستحاسبهم.

وأضاف: «حكومتنا وافقت على عدم ختم جوازات سفر بعضهم؛ لأنهم عبروا بشكل رحلات ترانزيت لمدة ساعتين، وكانوا يواصلون رحلتهم دون ختم جوازاتهم، لكن كل تحركاتهم كانت تحت إشراف المخابرات الإيرانية بشكل كامل».

وأكد «لاريجاني»، أن أفراد القاعدة كانوا على اتصال دائم بوزارة المخابرات لنظام طهران، واستخدموا إيران في رحلاتهم إلى أفغانستان، أو سائر مناطق العالم.
العلاقة المحرمة..
6 مليارات دولار
في مايو الماضي، أمر جورج بي دانيلز، القاضي الفيدرالي في نيويورك، بتغريم إيران أكثر من 6 مليارات دولار تعويضات لذوي أكثر من ألف ضحية ماتوا في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، محملًا إيران وقوات «الحرس الثوري» والبنك المركزي الإيراني، مسؤولية مقتل 1008 أشخاص بعد دعوى أقامها ذووهم.

واتهمت الدعوى -التي أقيمت أولًا في عام 2004 ثم تم السماح بالمضي قدمها فيها عام 2016 بعد موافقة الكونغرس الأمريكي على قانون مكافحة ممولي الإرهاب- إيران بتقديم المساعدة والتدريب لمختطفي الطائرات في هجمات سبتمبر.

وأصدر القاضي تعويضات متفاوتة لذوي الضحايا، والتي بلغت 12.5 مليون دولار للزوجة أو الزوج، و8.5 مليون للوالدين، و8.5 للأطفال و4.25 للأشقاء، ويمنح الأمر القضائي أسر الضحايا الحق في الحصول على أموال من صندوق صغير من الأرصدة الإيرانية المحجوز عليها، وتم استخدامه في الماضي لتعويض أسر ضحايا هجمات ميليشيا حزب الله وأعمال العنف التي ارتكبتها لإيران.

وقال المحامي «روبرت هايفلي» ممثل المدّعِين في القضية: إنه «في ديسمبر عقدت محكمة فيدرالية في نيويورك جلسة استماع، ووجدت أن الدلائل المقدمة تؤكد أن تقديم إيران للدعم المادي لتنظيم القاعدة كان السبب وراء هجمات 11 سبتمبر، وما نجم عنها من أضرار وإصابات ووفيات».

وتابع أنه «من الصعب على من تعرضوا للإصابة أو بقوا على قيد الحياة تجاهل نتائج المحكمة الفيدرالية عن مسؤولية إيران».

ورغم اعتراف «لاريجاني»، بوجود علاقة بين إيران وتنظيم القاعدة، فإنه هاجم الولايات المتحدة؛ لأنها اعتبرت هذه القضية دليل تورط إيران في هجمات سبتمبر في نيويورك، وتغريمها مليارات الدولارات.

وقال «لاريجاني» وفقًا لما نشرته «العربية»: إن «الأمريكيين اتخذوا هذا كدليل على تعاون إيران مع القاعدة، كما اعتبروا مرور طائرة من الأجواء الإيرانية وبداخلها أحد الطيارين المنفذ للهجمات، وبجانبه قائد عسكري في حزب الله، بأنه يدل على تعاون مباشر مع القاعدة من خلال حزب الله اللبناني».
العلاقة المحرمة..
«وثائق بن لادن.. الحبل الخفي»
قُتِل بن لادن، لكن أسراره لم تمت، فوثائق «أبوت أباد» التي حصلت عليها القوات الأمريكية من مخبأ زعيم تنظيم القاعدة السابق، ونشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، كشفت جزءًا من علاقة إيران بالتنظيم.

وخصصت وثائق «بن لادن»، 19 صفحة من بين 470 ألفًا من الوثائق التي تم الحصول عليها من مخبأ بن لادن، لعلاقات القاعدة البارزة مع الحكومة الإيرانية.

ووفقًا للوثيقة، فإن أجهزة المخابرات الإيرانية، سهّلت إصدار تأشيرات لعناصر القاعدة المكلفين بتنفيذ عمليات، وفي الوقت نفسه قامت بإيواء مجموعات أخرى.

كما كشفت الوثائق أسماء كبار الشخصيات في تنظيم القاعدة، التي كانت بدايتهم في معسكرات «حزب الله» اللبناني، وبينهم سيف العدل، الذي أصبح الرجل الثالث في «القاعدة» وقائد التنظيم العسكري؛ حيث تلقى أول تدريباته على أيدي قادة إيرانيين في لبنان وإيران، وهو من أصدر الأوامر بتنفيذ تفجيرات الرياض عام 2003 من مقره في إيران.

كما كشف تحقيق قام به كل من «توماس جوسلين» و«بيل راجيف»، الباحثين في معهد الدفاع عن الديمقراطيات، عن تفاصيل 19 صفحة مرتبطة بعلاقات تنظيم القاعدة وإيران، من وثائق أبوت أباد، أن واحدة من تلك الوثائق قالت: إن «عضوًا بارزًا في تنظيم القاعدة أكد أن إيران مستعدة لتوفير كل ما يحتاجه تنظيم القاعدة، بما في ذلك الأموال والأسلحة، ومعسكرات تدريب لحزب الله في لبنان، مقابل أن تقوم الجماعة الإرهابية بالهجوم على مصالح أمريكا في المملكة العربية السعودية والخليج».

وجاء في وثيقة أخرى أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية وافقت على تزويد عملاء القاعدة بتأشيرات سفر وتسهيلات، وإيواء أعضاء آخرين في تنظيم القاعدة، وتم التفاوض على الاتفاق مع إيران من قبل «أبوحفص الموريتاني»، أحد أعضاء القاعدة المؤثرين، قبل هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.

وكان ضمن الرسائل الـ113 التي كتبت بخط يد أسامة بن لادن، وتتضمن توجيهات عن كيفية تعامل تنظيم القاعدة مع إيران؛ حيث ذكر بن لادن في الرسائل أن إيران هي المسؤول الأول عن تنقلات رجالهم، ودار سر معلوماتهم ورهائنهم، وأوصى بعدم تشكيل جبهات ضدها؛ ما يؤكد قوة الروابط بين تنظيم القاعدة والنظام الإيراني.

كما كشفت تقارير محكمة نيويورك، وفقًا لما نقلته العربية، أن رمزي بن الشيبة، الذي وصفه تقرير لجنة 11 سبتمبر بـ«المنسق» لهذه الهجمات، التقى مرارًا وتكرارًا بمحمد عطا، مختطف الطائرة، في الكثير من المدن الأوروبية في بداية 2001، ثم سافر إلى أفغانستان لتقديم تقرير متابعة من فريق العمليات إلى أسامة بن لادن، ونائبه أيمن الظواهري.

وكل هذا تم بتسهيل من السفارة الإيرانية في لندن ليحصل بعدها -بحسب مذكرة للاستخبارات الألمانية- على تأشيرة من السفارة الإيرانية في برلين؛ ليسافر إلى أمستردام ثم إلى إيران في 31 يناير 2001.
العلاقة المحرمة..
براهين قضائية
في مايو 2011، نشرت «نيويورك تايمز» تقريرًا لـ«بنجامين ويزر» تحت عنوان «براهين قضائية تثبت أن إيران لديها صلة بهجمات 11 سبتمبر - Court Filings Assert Iran Had Link to 911 Attacks»، نقل شهادات لاثنين من المنشقين عن جهاز المخابرات الإيراني، بأن المسؤولين الإيرانيين كانت لديهم معرفة مسبقة بهجمات 11 سبتمبر، حيث قال أحد المنشقين: إن «إيران تورطت في التخطيط للهجمات».

ووفقًا للتقرير، فإن أوراق المحكمة التي نظرت الدعوى ضد إيران، تكشف تأكيد المحامين أن عماد مغنية، بصفته القائد العسكري لحزب الله، كان عميلًا إرهابيًّا لإيران، وأنه سافر إلى المملكة العربية السعودية في عام 2000 للمساعدة في الاستعدادات لهجمات 11 سبتمبر.

وكان مسؤولون أمريكيون، اتهموا السيد مغنية -الذي قُتل في عام 2008- بالتخطيط لسلسلة من الهجمات الإرهابية وعمليات الخطف الكبرى، بما في ذلك تفجيرات عام 1983 لسفارة الولايات المتحدة وثكنات المارينز في بيروت بلبنان.

الكلمات المفتاحية

"