رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

باكستان تُقنع الحكومة الأفغانية بالجلوس مع طالبان

الأحد 08/أبريل/2018 - 10:14 ص
رئيس الوزراء الباكستانى
رئيس الوزراء الباكستانى شهيد خاقان عباسى
إسلام محمد
طباعة
توصل رئيس الوزراء الباكستاني، شهيد خاقان عباسي، لاتفاق مع الحكومة الأفغانية سيتم بموجبه استئناف المفاوضات مع حركة طالبان، التي تشنُّ حرب عصابات ضد القوات الأجنبية والحكومة المحلية منذ 2001، حين سقط نظامها تحت وطأة الغزو الأمريكي لأفغانستان.
وأعلن عباسي، أمس السبت، أن حكومة كابول وافقت على عرضه بإحياء محادثات السلام المتوقفة بينها وبين الحركة، بعد توقف دام حوالي ثلاث سنوات، كما اتفق الرئيس الأفغاني محمد أشرف عبدالغني مع رئيس الوزراء الباكستاني على نقاط رئيسية متصلة بخطة السلام الأفغانية- الباكستانية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأفغانية التوصل للاتفاق، خلال اجتماع بين الزعيمين في العاصمة كابول، أول أمس الجمعة، ووافق الجانبان على أن باكستان سيكون لها دور ملموس في دعم عملية السلام داخل أفغانستان، وستتخذ خطوات مهمة ضد الجماعات المسلحة، واحترام سيادة الأراضي والمجال الجوى للبلدين، وأن الدولتين لن تسمحا لأي طرف باستخدام أيٍّ من أراضي البلدين في تنفيذ نشاطات ضارة بالأخرى، وتشكيل آلية تنسيق لتنفيذ الاتفاق.
واستضافت باكستان أول محادثات سلام مباشرة بين حكومة كابول وطالبان عام 2015، ولم تطل فترة تلك المحادثات، إذ توقفت عندما أعلنت وفاة مؤسس الحركة الملا محمد عمر، وكانت تلك المحادثات هي الأولى من نوعها منذ الغزو الأمريكي.
وكان الجنرال جون نيكولسون (قائد القوات الأمريكية في أفغانستان) قال في حوار مع شبكة تليفزيون «CBS»، في يناير الماضي: إن حركة طالبان رفضت الجلوس على طاولة المفاوضات طيلة السنين الماضية رغم الدعوات المتكررة؛ لثقتهم أنهم سينتصرون لاسيما بعدما حددت القوات الأمريكية موعد انسحابها منذ عام 2009، مبينا أن مقاتلي الحركة يفترضون أن بلاده فقدت إرادة النصر.
وصرَّحت أليس ويلز (النائبة الأولى لمساعد وزير الخارجية الأمريكي في مكتب شؤون جنوب ووسط آسيا بالخارجية)، بأن «الباب مفتوح» أمام إجراء محادثات مع طالبان.
تلا ذلك إصدار حركة طالبان بيانين، في شهر فبراير الماضي، تعلن فيهما قبولها للشروع في محادثات سلام لوضع حدٍّ للاقتتال والتوصل إلى حلٍّ سلمي. 
وقال البيان الثاني: إن الحركة «ستساعد في التوصل لحل إذا قبلت الولايات المتحدة المطالب المشروعة للشعب الأفغاني، وعرض مخاوفها وطلباتها للنقاش مع الإمارة الإسلامية من خلال قناة سلمية»، وأن «المكتب السياسي لإمارة أفغانستان الإسلامية يدعو المسؤولين الأمريكيين إلى إجراء محادثات مباشرة معه بشأن التوصل لحل سلمي للمأزق الأفغاني».
وأشار البيان إلى تصريحات ويلز، مبينًا موافقة الحركة المشروطة على الدعوة الأمريكية، وذلك قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمر إقليمي للسلام في كابول.
ورغم ذلك لم تبدأ الحكومة الأفغانية المدعومة أمريكيًّا خطوات حقيقية لاستثمار الرغبة المتبادلة في التوصل لحلٍّ سلمي للنزاع، بل شهد الشهران الماضيان تصعيدًا في المواجهات على الأرض، في ظل أجواء من عدم الثقة ومحاولة الحكومة تحسين شروط التفاوض قبل بدء أي محادثات.
"