رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

روح الله الخميني.. حليف الإخوان ومؤسس ميليشيات القتل

الأحد 03/يونيو/2018 - 02:02 م
المرجع
علي رجب
طباعة
يعتبر مؤسس الجمهورية الإيرانية، وأول مرشد في نظام «ولاية الفقيه»، المرجع الشيعي روح الله الخميني، والذي يُعد السبب الرئيسي وراء تصدير الأزمات وصناعة الميليشيات الموالية لـ«جمهورية الملالي» والهادفة إلى زعزعة أمن واستقرار الدول العربية.

ولد روح الله بن مصطفى بن أحمد الموسوي الخميني، في 24 سبتمبر 1902، في مدينة «خمين» بإيران، لعائلة متدينة، ودرس في مدارس طهران الدينية مقدمات في العلوم المختلفة، وتتلمذ في مدينة «أراك» على يد «آية الله محسن أراكي»، و«آية الله عبدالكريم حائري»، وفي 1921 ذهب إلي مدينة «قم» وتتلمذ لسنوات على يد «آية الله الميرزا علي شاه آبادي».

الاشتباك مع الشاه
كان «الخميني» في مدينة «قم»، ضمن تيار داخل الحوزة العلمية يرفضون سياسية الشاه رضا بهلوي، ومن هنا بدأ اشتباكه مع نظام الشاه، حيث رفض تدخل القوات الأجنبية في إيران، كما انتقد بشكل غير مباشر في كتابه «كشف الأسرار» حكم الشاه، واتهمه بموالاة إسرائيل والتأثر بالبهائيين.

وفي يونيو 1963، اعتقلته السلطات الإيرانية 8 أشهر؛ نتيجة لآرائه المعارضة للشاه، ثم نفي إلى تركيا ومنها إلى العراق التي عاش فيها 14 عامًا، قبل أن يغادرها إلى العاصمة الفرنسية باريس.

عاد «الخميني» إلى طهران في الأول من فبراير 1979، ومع ارتفاع وتيرة الثورة ضد نظام الشاه، شكل في مطلع العام ذاته مجلس شورى قيادة الثورة، ليقود إيران في مرحلة جديدة طغت عليها الحروب والقتل والقمع والدمار باسم الإسلام.

بدأ «الخميني» حكمه بتأسيس دولة «ولاية الفقيه المطلقة» التي خطط لها عبر إجراء استفتاء في 30 مارس 1979، لتكون إيران بذلك أول دولة دينية في المنطقة برز معها الإسلام السياسي أو ما سُمَّى آنذاك بـ«الصحوة الإسلامية»، لتغرق منطقة الشرق الأوسط في حمامات من الدماء، وتعاني من إرهاب لم تجفف منابعه حتى الآن.

وفي العام 1988 وعقب أن استتبت الأمور لـ«الخميني»، تخلص من رفقاء الثورة خاصة المثقفين الرافضين لـ«الحكم الديني الديكتاتوري»، إضافة إلى رجال الدين الرافضين لنظام «ولاية الفقيه»، ومعهم اليساريين وعلى رأسهم: «مجاهدي خلق» التي لعبت دورًا محوريًا في نجاح الثورة الإسلامية ضد الشاه؛ فكانت أكبر عملية إعدام شهدتها إيران في التاريخ الحديث حيث أعدم نحو 30 ألف معتقل.

تصدير الثورة
أسس «الخميني» العديد من الجماعات السياسية الإسلامية الموالية له، كما شكل الميليشيات المسلحة، وذلك بهدف تصدير ما يسمى بـ«الثورة الإسلامية» إلى دول المنطقة، وقسم العالم إلى قسمين أحدهما: مستكبر، والآخر: مستضعف، وهؤلاء يجب أن يدعموا من قبل المرشد الأعلى في طهران.

وخلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، أسس «الخميني» المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وفصيل «بدر» المسلح من العراقيين الشيعة الرافضين لحكم الرئيس العراقي صدام حسين، ومنذ ذلك الوقت بدأت إيران في تأسيس جماعات شيعية في الدول العربية كحزب الله اللبناني، وغيره من الجماعات في البحرين، إضافة إلى محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل جابر الأحمد الصباح على يد حزب الله في العام 1985، والقيام بأعمال إرهابية في السعودية أشهرها حادث الحجاج في 1987، وتفجيرات الجعيمة 1987، وتفجير الجبيل 1988، والحرم المكي 1989.

كما أسس «الخميني»، حركة شيعية مسلحة في أفغانستان، ودعم الجماعات الإسلامية السنية المتشددة كجماعة الإخوان، وحركتي حماس والجهاد في فلسطين، إضافة إلى أن هناك علاقة تربطه بتنظيم القاعدة وجماعة الجهاد المصرية والجماعة الإسلامية، وغيرها من الجماعات والميليشيات المسلحة التي كانت تدعم طموحه في السيطرة والتمدد والنفوذ، وهي سياسة مازال ينتهجها النظام الإيراني حتى الآن في البلدان العربية والإسلامية.


علاقته بالإخوان
شكلت علاقة «الخميني» بجماعة الإخوان علاقة فردية؛ حيث كانت الجماعة أول من اعترف وبارك ثورة ومجازر مرشد إيران الأول ضد الشعب الايراني، حيث كانت الطائرة الثانية التي يسمح لها بالهبوط في مطار طهران تحمل وفدًا من قيادات التنظيم العالمي للإخوان، الذي جاء مهنئًا ومباركًا نجاح ثورة الخميني.

القيادي الإخواني المنشق ثروت الخرباوي، كشف عن علاقة الإخوان بـ«روح الله»، حيث نشر وثيقة تاريخية تؤكد زيارة «الخميني» للمقر العام لجماعة الإخوان عام 1938، وتشير هذه الوثيقة إلى أن هناك لقاءً خاصًا تم بين المرشد الأول للجماعة حسن البنا، وقائد الثورة الإسلامية بإيران.
وأصدر «الخميني» في 14 مايو من العام 1989 توجيهاته بتعيين ضابط اتصال إيراني مع التنظيم الدولي للإخوان في سويسرا.

وبعد وفاة «الخميني» في 3 يونيو عام 1989، أصدر المرشد العام لجماعة الإخوان حامد أبو النصر نعيًا في 4 يونيو 1989 قال فيه: «الإخوان يحتسبون عند الله فقيد الإسلام الإمام الخميني، القائد الذي فجَّر الثورة الإسلامية ضد الطغاة».
"