رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

أموال «الإخوان» في قبضة القانون

الجمعة 01/يونيو/2018 - 04:40 م
المرجع
حور سامح
طباعة
في منتصف 2013، رفعت قوى وأحزاب سياسية دعاوى قضائية تطالب بحلِّ جماعة الإخوان، ومن جانبها، أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في سبتمبر من العام نفسه، حكمًا يقضي بحلِّ الجماعة، وحظر نشاطها ومصادرة ممتلكاتها، والتحفظ على مقراتها وأموالها العقارية والسائلة.

وفي 2016، أعلنت لجنة حصر أموال الجماعة -التي تشكّلت عام 2014-، تحفظها على 62 شركة، و1125 جمعية أهليَّة تابعة للجماعة، كما تحفظت على أموال 1370 شخصًا، و19 شركة صرافة، بإجمالي 5 مليارات و556 مليون جنيه.

وبدوره، صدَّق البرلمان على القانون الذي بمقتضاه تشكّلت لجنة جديدة معنية بحصر أموال الجماعة، وينص على: «إنشاء لجنة مُستقلة ذات طبيعة قضائية، تختص دون غيرها باتخاذ الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة، باعتبار جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى جماعة أو جماعات إرهابية؛ خاصة إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموالهم».

وتتشكل اللجنة من 7 قضاة، يرشحهم وزير العدل المصري، على أن تعقد الاجتماعات الخاصة بهم في محكمة الاستئناف، بعد إصدار قرار من رئيس الجمهورية بانتدابهم لمدة عام، وتحلّ تلك اللجنة محل لجنة «حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان الإرهابيَّة»، لتعتني اللجنة الجديدة بالقضية ذاتها.
المستشار الدكتور
المستشار الدكتور محمد ياسر أبوالفتوح
مجهودات مستمرة
وأعلنت اللجنة، أمس الخميس، برئاسة المستشار الدكتور «محمد ياسر أبوالفتوح»، التحفظ على 3 شركات جديدة، بينها شركة الحصان للاستيراد والتصدير ومصنع وجميعها مملوكة لرجل الأعمال عماد سعد الجلدة، وذلك بعد ورود تحريات الأجهزة الأمنية التي ثبت منها تمويل تلك الشركات لجماعة الإخوان، وانضمام صاحبها إلى الجماعة الإرهابية تنظيميًّا.

كما قررت اللجنة التحفظ على شركة مصر العربية للصرافة وجميع فروعها في القاهرة والجيزة، بعدما تبين أنها الباب الخلفي للتمويل والتحويل للداخل والخارج، دون أي رقابة؛ حيث أثبتت التحريات الأمنية أن الشركة تابعة للإخوان، ويتم استغلالها في تهريب الأموال خارج البلاد وتجميع العملات الأجنبية والدولار.

وشكلت لجنة التحفظ، لجنة متابعة وتفتيش، انتهت من جرد جميع محتويات أفرع شركة مصر العربية للصرافة، وأسندت إدارتها إلى إحدى الشركات القابضة التابعة للدولة؛ حتى لا تتأثر معاملات الشركة؛ حيث تعمل أفرع الشركة بكامل طاقاتها حاليًّا، وستظل مفتوحة.

وفى السياق ذاته، قررت لجنة الحصر والإدارة التحفظ على 3 مدارس جديدة مملوكة لقيادات إخوانية، وهي «مدرسة منارة القاهرة للغات للتعليم الأساسي بنين، ومدرسة منارة القاهرة للغات للتعليم الأساسي بنات، ومدرسة منارة القاهرة للغات للتعليم الثانوي بنين».

وكشفت التحريات، أن هذه المدارس مملوكة لقيادات إخوانية، وترتكب مخالفات مالية وإدارية من شأنها التأثير على العملية التعليمية؛ لذلك قررت اللجنة التحفظ عليها، وإحالة المخالفات الى النيابة العامة للتحقيق فيها.

من ناحية أخرى، قررت لجنة التحفظ إحالة مجموعة من مديرى ووكلاء ومشرفين ماليين وإداريين ممن عينهم مجلس إدارة مدارس 30 يونيو، الذي يدير المدارس الإخوانية المتحفظ عليها، إلى النيابة العامة وتحرير مذكرة ضدهم لارتكابهم مخالفات مالية وإدارية داخل تلك المدارس.
طارق أبوالسعد، الباحث
طارق أبوالسعد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية
رصيد الجماعة
وعلى صعيد متصل، قال طارق أبوالسعد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن «جماعة الإخوان لا يُمكِن حصر أموالها، أو إثبات أن الجماعة تمتلك رصيدًا خاصًّا بها؛ إذ إن جميع أموال الإخوان وُضِعت في حسابات خاصة لرجال أعمال منتمين إلى الجماعة، وهم الذين يتولون مهام تمويلها».

وأضاف «أبوالسعد» في تصريح لـ«المَرْجِع»، أن لجنة حصر أموال الإخوان التي تشكَّلت من قبل (2013) بقرار من حازم الببلاوي، رئيس الوزراء وقتذاك، لم تتمكن من الوصول لمعلومات دقيقة عن أموال الإخوان، ولكنها توصلت لرجال الأعمال المنتمين للإخوان، وكل ما فعلوه كان إيقاف تدفُّق أرصدة رجال الجماعة؛ بما يُحجِّم تمويل العمليات الإرهابية، وعدم القدرة على التصرف في الأموال، أو إدارتها.

وأوضح أنه على الدولة أن تضع خريطة لإدارة الأموال، التي توصلت لها لجنة الحصر من أموال رجال الأعمال، لافتًا إلى أن الجماعة تُوظِّف أموالها مع رجال الأعمال؛ حتى أصبح من الصعب الفصل بين أموال الجماعة والأموال الشخصية؛ ومن ثم لا يُمكِن الحصول على أموال الجماعة، وامتلاك حق التصرف والإدارة؛ إلا إذا اعترف الإخوان بذلك.

الكلمات المفتاحية

"