رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«أنصار حزب الله».. ذراع «خامنئي» لقمع الإيرانيين

السبت 02/يونيو/2018 - 03:09 م
المرجع
علي رجب
طباعة
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 6 إيرانيين و3 كيانات تتخذ من إيران مقرًّا لها، بينها سجن «إيفين» الشهير في طهران، وجماعة «أنصار حزب الله»، ومجموعة «هانيستا» للبرمجة.

وتُشكل جماعة «أنصار حزب الله» الإيرانية ذراع المرشد الإيراني علي خامنئي في قمع التظاهرات، ودعم قوات الباسيج والحرس الثوري في أي تظاهرات تهدد مستقبل وسلطة نظام ولاية الفقيه في البلاد، وفيما يلي يرصد «المرجع» مراحل تأسيس «أنصار حزب الله» وأهم قادتها، والمهام الموكولة إليها لخدمة النظام الإيراني، وقمع المتظاهرين.
«أنصار حزب الله»..
التأسيس:
تعد «أنصار حزب الله»، جماعة شبه رسمية وشبه مسلحة، تأسست عام 1995، وتدين بالولاء التام للمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، ويعتبرها البعض امتدادًا لـ«حزب الله الإيراني» (جماعة مسلحة تكونت لمساعدة آية الله الخميني لإحكام قبضته على السلطة بعد سقوط نظام الشاه في إيران ووقوع أعمال شغب وصدامات من قبل مناهضين لخامنئي).

تشكلت «أنصار حزب الله» من خليط من قدامى المحاربين الإيرانيين الذين شاركوا في الحرب مع العراق، والشباب الإيراني المتشدد المؤمن بولاية الفقيه، لتكون داعمة لسياسة المرشد خامنئي، وتتخذ الجماعة من قول الله تعالي «فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ» شعارًا لها، وهو الشعار الذي تتبناه أغلب الجماعات شبه العسكرية الموالية لإيران، ويقع مقر «أنصار حزب الله» في العاصمة الإيرانية طهران، وليس للجماعة زِيٌّ رَسْمِيٌّ، حيث تعتمد على الزي المدني، ما يساعدها على تنفيذ المهام الموكل بها من قبل المرشد الأعلى.

ويتسلح عناصر «أنصار حزب الله» الإيراني بأسلحة بسيطة مثل «الأسلحة البيضاء، والعصي، والهراوات، والسلاسل الثقيلة، والأسلحة الخفيفة»، كما يستخدمون في تنقلاتهم دراجات نارية ذات محرك بسعة 1000 سي سي، التي يسمح بها للأجهزة الأمنية فقط في إيران.
«أنصار حزب الله»..
◄ القيادة:
يتمتع قادة وأعضاء «أنصار حزب الله» بعلاقات واسعة مع أجهزة الاستخبارات والأمن التابعة للحكومة الإيرانية، ويتولى «عبدالحميد محتشم» منصب الأمين العام لـ«أنصار حزب الله»، فيما يتولى منصب رئيس مجلس شورى الجماعة «حسين الله كرم»، وقائد فرع الجماعة في مشهد «حميد أستاد»، وقائد كرمنشاه «صادق عشق تلخ»، وقائد تبريز «روح الله البجاني»، وقائد أصفهان «كميل كافي».

وتمثل صحيفة «یا لثارات الحسین» الذراع الإعلامية لجماعة «أنصار حزب الله» في إيران.
«أنصار حزب الله»..
◄ الولاء:
تعد جماعة «أنصار حزب الله» من الجماعات الشيعية المتشددة التي تتبني أيديولوجية متطرفة تقوم على مبادئ عديدة، أهما: التفاني في التمسك بمبادئ الثورة الإيرانية، والولاء التام لولاية الفقيه، والطاعة الكاملة للمرشد الأعلى علي خامنئي.

وتحظى الجماعة بدعم من المرشد الإيراني علي خامنئي، وتتلقى تدريبات عسكرية على يد الحرس الثوري والباسيج، حيث إن غالبية أعضاء «أنصار حزب الله» أعضاء سابقون أو ناشطون في قوات الباسيج، لذا تتمتع الجماعة بقدرات عسكرية واسعة، وقدرة على التعامل مع التظاهرات والشغب وحرب العصابات.
«أنصار حزب الله»..
◄ المهام:
يوكل النظام الإيراني عدة مهام لـ«أنصار حزب الله»، منها: «مواجهة الشغب، وقمع التظاهرات، وحماية نظام ولاية الفقيه»، كما تعمل كقوات لضبط الشارع في حالات الفوضى، ويصفها البعض بـ«هيئة حراسة للقانون». 

لعبت الجماعة دورًا في الاعتداءات على الصحفيين والمعارضين السياسيين والدينيين لنظام «ولاية الفقيه»، كما لعبت دورًا مهمًّا في مواجهة تظاهرات الطلاب في إيران، خلال يوليو 1999، التي خرجت لدعم الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي.

وذكرت المحامية الإيرانية والمدافعة عن حقوق الإنسان والحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي، أن هناك معلومات قدَّمها شخص يُدعى «أمير فرشاد إبراهيمي» -كان عضوًا في جماعة «أنصار حزب الله»- كشف فيها عن تورط الجماعة في قتل قيادي بالحركة الطالبية في 1999 يُدعى «عزت إبراهيم نجاد»، ولكن لقوة ارتباط «أنصار حزب الله» بالمرشد العام الإيراني، تم اتهام «شيرين» بفبركة التقارير، وحُكِمَ عليها بالسجن 5 سنوات، كما حكم على «إبراهيمي» بالسجن 48 شهرًا.

كما يعتقد أن عناصر جماعة «أنصار حزب الله» اعتدوا بالعصي على «خاتمي»، في فبراير 2009 بطهران، خلال العرض العسكري في الذكرى الثلاثين للثورة، حيث أطلق المعتدون شعارات مثل «الموت للمنافق» و«الموت لخاتمي»، ويعتقد أيضًا أنها وراء الاعتداء على وزيرات في حكومة «خاتمي»، في سبتمبر 1998، حيث تم الاعتداء عليهنَّ في الشارع.

كما تشير التقارير إلى تورط الجماعة في مواجهة الطلاب الإصلاحيين في مختلف جامعات طهران، في يونيو 2003، وقد قُتل طالب واحد على الأقل، وأُصيب ما يصل إلى 50 آخرين، خلال هذه المواجهة.

ولعبت جماعة «أنصار حزب الله» دورًا في قمع تظاهرات المرأة، كما تقوم بدور الشرطة الأخلاقية في التأكيد على ارتداء الزي الإسلامي «الشادور الأسود»- حسب معتقدهم- وفرض الحجاب، وإغلاق الأماكن التي تقيم الحفلات على النمط الغربي، والفصل بين الرجال والنساء في الأماكن العامة.
«أنصار حزب الله»..
◄ العقوبات الدولية:
ونتيجة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها جماعة «أنصار حزب الله»، فرض الاتحاد الأوروبي، في أبريل 2011، عقوبات على قادة الجماعة وفي مقدمتهم رئيس مجلس شوري «أنصار حزب الله» حسين الله كرم، كما شدد على مصادرة كل حسابات وأرصدة وممتلكات الجماعة في أوروبا.

من جانبها، قامت الولايات المتحدة الأمريكية، في 30 مايو 2018، بوضع جماعة «أنصار حزب الله» على قائمة العقوبات.
"