رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الستار الإنساني».. معضلة تُعرقل خطوات البيت الأبيض لحظر «الإخوان»

الخميس 31/مايو/2018 - 02:13 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
اختارت إدارة البيت الأبيض رئيسًا جديدًا لمجلس الأمن القومي الأمريكي، يتبنى أيديولوجية معادية لإيران وجماعات الإسلام الراديكالي، وهو فريد فيلتز؛ حيث يرى أن الجماعات التي تستخدم الدين كغطاء لنشاطها السياسي تسللت إلى الحكومة الأمريكية في مؤامرة لتستولي على مقاليد الأمور في الولايات المتحدة.

ويؤمن «فيلتز» بنظرية المؤامرة تجاه إيران وتركيا، وكذلك الجماعات المتشددة خاصة الإخوان، وهو الأمر الذي تُدركه الجماعة، ما دفع «مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكي» المعروف بـ«CAIR»، بمطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإلغاء تعيين «فيلتز».

ومن جانبه، قال روبرت مكاو، مدير الشؤون القانونية في مجلس العلاقات الأمريكية بكاليفورنيا: إن «المجلس يرفض تعيينه بحجة تاريخه المعادي للجمعيات الإسلامية، في حين أن عَمَلَه السابق كمحلل في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) منحه القدر الكافي من المعلومات التي تجعله يعي حقيقة الجمعيات الإخوانية داخل البلاد؛ ما يُمهد إلى حظر الجماعة في الولايات المتحدة».

وأبدى فرع الإخوان في الولايات المتحدة، اعتراضه على قرار مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون، بتعيين فريد فيلتز، رئيسًا لهيئة موظفي مجلس الأمن القومي، إذ زعم أعضاء الجماعة أنه يسعى إلى توظيف موالين له داخل الإدارة الأمريكية يتبنون نفس النظرة الناقدة لجماعات الإسلام الراديكالي، لافتين إلى أن تعيين «فيلتز» يتزامن مع تعيين «سارة تينسلي، وجاريت ماركيس» المساعدين السابقين لـ«بولتون» ولهم نفس الأيديولوجية.

وسبق وشارك «فيلتز» في كتابة تقرير CSP عام 2015 بعنوان «خطة النصر على حركة الجهاد العالمي»، إضافة إلى كتاباته المتعددة في نفس الاتجاه، كما حثَّ «ترامب» على قتل الاتفاق النووي الإيراني؛ ما يعني أن «ترامب» يُريد توحيد جبهته للسياسة الخارجية.

وعن قدرة المسؤول الجديد في المجلس الأهم لصياغة القرار الخارجي والأمني في تحريك المياه الراكدة نحو حظر جماعة الإخوان في الولايات المتحدة، يقول الدكتور سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية: إن «معضلة الحظر تكمن في سرية التنظيم، فالعمل الخفي للجماعة، إضافة إلى إنكار الجمعيات في أمريكا تبعيتها للجماعة، هو ما يُصَعِّب إدراجها على قوائم الإرهاب».

وأضاف «صادق» في تصريح لـ«المرجع»، أن الكونجرس هو المنوط بحظر الجماعة، ولكن الكثير من المشروعات التي قادها الأشخاص الفاعلون في الدوائر السياسية للحظر تمت عرقلتها بحجة تواري الجمعيات الإخوانية خلف الستار الإنساني.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية، أن سيطرة الإخوان على مقاليد الحكم في بعض الدول مثل تونس وتركيا تقوض من حظر الجماعة؛ حيث تضطر الدول للتعامل مع حكومات تقودها الجماعة.

يُذكر أن مجلس الأمن القومي الأمريكي، والمعروف بـ«NSC» هو كيان يتبع الرئاسة الأمريكية منذ 1947، ويهتم بالقضايا المتعلقة بالأمن القومي والسياسات الخارجية للدولة، وله دور كبير في اتخاذ القرارات السياسية بالدولة.

الكلمات المفتاحية

"