يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إرهابي بدرجة رئيس. أردوغان يدعم الإرهاب في ليبيا بصفقة أسلحة

الإثنين 02/ديسمبر/2019 - 05:01 م
المرجع
علي رجب
طباعة
يبدو أن البيان الثلاثي لوزراء خارجية مصر واليونان وقبرص، والذي أنهى الشكل القانوني لاتفاق حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج وحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سلط الضوء على الدور التركي المشبوه في ليبيا، بتسريع أنقرة دعم الميليشيات المسلحة في طرابلس والجماعات الإرهابية بشحنات أسلحة جديدة.

إرهابي بدرجة رئيس.
وكشف عنه آمر سلاح المدفعية في ما تسمى عملية «بركان الغضب» التابعة لحكومة الوفاق، العقيد فرج مصطفى خليل في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، قال فيها: «قريبًا أخبار مفرحة عن الجبهة، سوف نملك المبادرة من جديد بوصول دعم نوعي وفي انتظار رجوع باقي الكوادر التي يتم تدريبها بالخارج».

وتابع آمر سلاح المدفعية في  «بركان الغضب»: «كذلك ستشهد الساحة رجوع الطيران الحربي والمسير لقواتنا بكثافة وقوة بأطقم ليبية وطنية».

وتابع: «الآن بإمكاننا القول: إننا تحصلنا على نفس المعدات، وسبب الأخير، أن الطرف الأجنبي الذي زودنا بالمعدات اشترطنا عليه تدريب كوادر وطنية، متوعدًا أن تكون قوات الوفاق في  قلب ترهونة وبن وليد خلال 25 يومًا.

وأرجع آمر سلاح المدفعية بالوفاق، الهزائم التي مُنيت بها العناصر في محاور القتال، إلا أن قوات الجيش التابعة للقيادة العامة بالرجمة كانت مُجهزة ولديها طواقم مدربّة وغرف عمليات حديثة.

وتعاني قوات الوفاق منذ أسابيع من انهيار قدراتها العسكرية واللوجستية؛ حيث أعلن الجيش الوطني الليبي في أكثر مناسبة، أن قواته أسقطت طائرات تركية مسيّرة ودمّرت غرفًا ومواقع تستخدم لتجهيز وتخزين هذه النوعية من الطائرات، خاصةً بمطاري معيتيقة ومصراتة، وقصفت عددًا من مخازن الأسلحة.

ومنذ شهر أبريل 2019، أعلنت تركيا «بشكل واضح وصريح، أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقدم دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، ويشمل ذلك الدعم العسكري الذي قد يغير من موازين القوى على الأرض»، وفقًا لتقريرٍ نشرته «دويتشه فيله» في 30 أبريل 2019.

ويشير التقرير ذاته، إلى أنّ هذا الدعم العلني ليس مفاجئًا؛ لأنّه «أتى بعد دعمٍ خفيٍ سابق، هو نتاجُ امتداد لصراعات كبرى بين قوى إقليمية ودولية، نقلت خلافاتها السياسية والاقتصادية والإستراتيجية إلى أرض جديدة، بعد أن كانت الأراضي السورية هي مسرح تلك الصراعات»، مما يشير بوضوح إلى أنّ المصالح الإقليمية هي التي تقف وراء هذا الدعم، وليس السعي لاستقرار ليبيا.

التحرك التركي الجديد بدعم ميليشيات المسحلة في طرابلس بالأسلحة يأتي في إطارا إستراتيجية تركية من أجل إبقاء يد الميليشيات مطلوقة بالإرهاب  في العاصمة طرابلس، في ظل التقدم الكبير لللجيش الليبي في محاور القتال.

كذلك يأتي بعد توقيع مذكرتيّ تفاهم مع «فايز السراج» رئيس مجلس الوزراء الليبي حول مجاليّ التعاون الأمني والمناطق البحرية، وإعلان مصر وقبرص واليونان، أنها ضد هذا الانفاق المشبوه. 
إرهابي بدرجة رئيس.
وكان وزير الخارجية سامح شكري، قد اتصل  الخميس 28 نوفمبر 2019، بكل من وزير خارجية اليونان «نيكوس دندياس» ووزير خارجية قبرص «نيكوس خريستودوليدس»؛ حيث تداول مع كل منهما الإعلان عن توقيع الجانب التركي مذكرتيّ تفاهم مع «فايز السراج» رئيس مجلس الوزراء الليبي في مجاليّ التعاون الأمني والمناطق البحرية.

وصرح المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أنه تم التوافق بين الوزراء على عدم وجود أي أثر قانوني لهذا الإجراء الذي لن يتم الاعتداد به؛ لكونه يتعدى صلاحيات رئيس مجلس الوزراء الليبي وفقًا لاتفاق الصخيرات، فضلًا عن أنه لن يؤثر على حقوق الدول المشاطئة للبحر المتوسط بأي حال من الأحوال.
 الكاتب المتخصص في
الكاتب المتخصص في الشأن الليبي عبدالستار حتيتة
دعم مستمر
وفي هذا الإطار، قال الكاتب المتخصص في الشأن الليبي عبدالستار حتيتة: إن عملية إرسال إرهابيين أجانب إلى ليبيا بإشراف قطري تركي لم تتوقف منذ عام 2011، لكن وتيرتها ارتفعت لمواجهة الجيش بعد إعادة هيكلته في 2014، وإطلاق عملية طوفان الكرامة في 2019.

وأكد حتيتة في تصريح خاص للمرجع، أن  كلما حقق الجيش تقدمًا في مكان، كلما زاد الدعم القطري التركي للإرهابيين، مضيفًا أنه ومع اقتراب الجيش من طرابلس منذ الشهر الماضي دفعت تركيا وقطر بمزيد من الإرهابيين القادمين من سوريا. 

وتابع، أن الجهود الدولية لم تكن جادة حتى الآن، إزاء وقف الإمداد التركي القطري للإرهابيين والخارجين عن القانون في ليبيا.

واستكمل الكاتب في الشأن الليبي، أنه للأسف قد تحولت حكومة الوفاق إلى غطاء سياسي للإرهابيين من مختلف التوجهات، ولهذا أصبحت أكثر ميلًا لقطر وتركيا في الفترة الأخيرة، محذرًا من أن تركيا قطر هدفهما التخريب؛ من أجل ضرب الجيش وضرب دول الجوار.

واعتبر أن الإرهابيين ما هم إلا أدوات للفوضى فقط، وأنقرة والدوحة تستخدمان هؤلاء المتطرفين؛ من أجل الوجود في المشهد الليبي تحديدًا.

الكلمات المفتاحية

"