يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد الحديث عن «مرض الظواهري».. هؤلاء أبرز المرشحين لـ«قيادة القاعدة»

الإثنين 25/نوفمبر/2019 - 06:35 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

قبل نحو شهرين، بثت مؤسسة السحابـ، الذراع الإعلامية للقيادة العامة لتنظيم القاعدة، لقاءً مصورًا مع أيمن الظواهري زعيم التنظيم الإرهابي، من مخبأه غير المعلوم المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.

بعد الحديث عن «مرض

كان اللقاء، بمناسبة الذكرى الـ18 لهجمات 11 سبتمبر 2001، والتي نفذتها خلية خاصة من تنظيم القاعدة واستهدفت مقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، ومقر برجي التجارة العالميين بولاية نيويورك الأمريكية.


كعادته في كل لقاء، أطل «الظواهري» متوشحًا عمامته ومرتديًا جلبابًا أبيض، ومن وراءه خلفية صممها «منتجو اللقاء»؛ لتشبه مكتبة كبيرة، وذلك للتمويه على المكان الذي يقيم به زعيم القاعدة.


لكن وبخلاف المعتاد، ظهر زعيم القاعدة وقد بدت عليه علامات الهزال والإعياء، رغم أنه جاهد في حديثه لإخفاء تلك العلامات عبر التوقف المتكرر، الذي عوضه إعلاميو التنظيم بلقطات أرشيفية لقادة آخرين في تنظيم القاعدة.


مريض ومطارد

خلال النصف الثاني من 2019، حرص «الظواهري» على الظهور الإعلامي، عبر سلاسل مرئية مختلفة بثتها مؤسسة السحاب في مناسبات متفرقة.


ففي 21 يونيو 2019، بثت المؤسسة لقاءً لزعيم القاعدة تحت عنوان «يا ورثة النبي يا حملة القرآن من يحمل الراية؟» وفي 9 يوليو نشرت السحاب لقاءً آخر له بعنوان «كشمير لا تنسوها»، وفي 8 أغسطس من العام ذاته، عاد «الظواهري» مجددًا بفيديو بعنوان «معركة الحجاب»، وبعد أسبوعين فقط وتحديدًا في 23 من الشهر ذاته بثت المؤسسة الإعلامية التابعة للقاعدة لقاءً آخر للظواهري، باسم: «سلسلة دعوية: أسباب النصر 5».


ولم يظهر زعيم القاعدة بعد ذلك، إلا في الذكرى الـ18 لهجمات 11 سبتمبر، واختفى منذ ذلك حين على خلاف العادة.


وفي هذه الأثناء، ذكر تقرير للجنة تتبع تنظيمي القاعدة وداعش التابع لمجلس الأمن الدولي، أن أيمن الظواهري -الذي يبلغ من العمر 68 عامًا- يعاني من مشاكل صحية متعددة، وأن صحته تسوء للغاية، وهو ما يشكل تحديًّا أمام تنظيم القاعدة.


بينما نقل الموقع الإلكتروني لقناة CNN الأمريكية عن مسؤول كبير مشارك في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، قوله: إن أيمن الظواهري يعاني من مشكلة في القلب، مضيفًا أن المعلومات التي بحوزة الولايات المتحدة، تؤكد إصابة الظواهري بمرض خطير، لكن لا يمكن الجزم في الوقت الحالي بحقيقة الوضع الصحي لزعيم تنظيم القاعدة.


وبالرغم من المعلومات حول الوضع الصحي لـ«الظواهري»، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية واصلت جهودها لتعقب وقتل زعيم القاعدة.


وخصص برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية مكافأة قدرها 25 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى قتل أو اعتقال الظواهري، وهو بذلك يتربع على قائمة أخطر الإرهابيين في العالم بعد مقتل أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش في أكتوبر 2019.


من تبقى من خلفاء الظواهري؟

قائمة المرشحون لخلافة الظواهرى

في عام 2014، نشرت منصات إعلامية محسوبة على تنظيم القاعدة تعهدات لقادة التنظيم في سوريا بأداء البيعة لأحد خلفاء الظواهري حال مقتله أو إصابته بمرض يمنعه من تولي مسؤوليته في قيادة التنظيم الإرهابي.


وتضمنت القائمة «أبو الخير المصري، وأبومحمد المصري، وسيف العدل، وأبوبصير ناصر الوحيشي».


وخلال العام التالي، قتل أبو بصير ناصر الوحيشي زعيم فرع القاعدة في اليمن ونائب أيمن الظواهري في غارة جوية أمريكية، بينما قتل أبو الخير المصري أحمد حسن أبو الخير في غارة جوية أمريكية في سوريا عام 2017.


ولم يتبق من المرشحين لخلافة «الظواهري» سوى أبي محمد المصري وسيف العدل، وهما من أبرز قادة تنظيم القاعدة المؤسسين.

بعد الحديث عن «مرض

أبومحمد المصري.. مدرب «القاعدة» وخليفة «الظواهري» المحتمل

يعتبر أبومحمد المصري المرشح الأول لخلافة «الظواهري»، وفقًا لوثائق مسربة من «القاعدة»، وتأكيدات مسؤولين أمريكيين في وقت سابق، ولم يظهر «المصري» سوى مرات نادرة في إصدار سابق لمؤسسة الملاحم الذراع الإعلامي لتنظيم القاعدة في اليمن.


واسمه الحقيقي عبد الله أحمد عبد الله الألفي، ويكنى أيضًا بأبي مريم وهو أحد المخططين الرئيسيين لهجمات القاعدة، وأحد مسؤوليها الماليين ومن ضمن المتهمين في تفجيرات السفارات الأمريكية في نيروبي ودار السلام والتي وقعت في 7 أغسطس 1998.


وعمل «المصري» في الفترة الممتدة من «1996: 1998»، على تدريب عناصر القاعدة والقبائل الصومالية المحاربة للقوات الأمريكية في الصومال، وانتقل بعدها إلى أفغانستان وأشرف على التدريب بمعسكرات القاعدة.


وإبان الغزو الأمريكي لأفغانستان، هرب «المصري» برفقة عدد من قيادات القاعدة إلى «إيران» وبقي فيها رهن الإقامة الجبرية داخل مقر تابع للحرس الثوري الإيراني من 2003 وحتى 2015، وأُطلق سراحه في 2015؛ نتيجة صفقة لتبادل الأسرى بين إيران والتنظيم.



بعد الحديث عن «مرض

سيف العدل.. أمل «القاعدة» المتبقي


يعتبر سيف العدل المرشح الأبرز لخلافة أيمن الظواهري بعد أبي محمد المصري، واسمه الحقيقي محمد صلاح الدين زيدان، ويعرف أيضًا بإبراهيم المدني.


ويشغل سيف العدل منصب رئيس اللجنة العسكرية والأمنية لتنظيم القاعدة، وهو من ضمن المتهمين الرئيسيين في تفجير السفارات الأمريكية، كما أشرف على تدريب عناصر تنظيم القاعدة في الصومال مع أبي محمد المصري، وشارك أيضًا في تدريب عناصر القاعدة في السودان، وباكستان، وأفغانستان.


وأشرف سيف العدل شخصيًّا على فريق الحراسة والأمن الخاص بزعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن -في فترة من الفترات- كما تولى منصب الأمير المؤقت للتنظيم، في الفترة ما بين مقتل بن لادن وتولي الظواهري لإمارة تنظيم القاعدة.


ونشر سيف العدل سلسلة من التوجيهات الأمنية والعسكرية لعناصر تنظيم القاعدة، كان آخرها كتابًا بعنوان «الثورة» ووقعه باسم محمد صلاح، وهي المرة الأولى التي يلجأ فيها سيف العدل للنشر بهذا الاسم.


ووفقًا لدراسة سابقة أعدها مركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية ويست بوينت العسكرية الأمريكية، فإن سيف العدل هو واحد من أكثر قادة القاعدة فعالية وتأثيرًا، وله وجهة نظر مغايرة نسبيًا لقادة القاعدة.


وذكرت الدراسة المعنونة بـ«سيف العدل.. الأمل الأخير لحرس القاعدة القديم»، فإن سيف العدل كان رافضًا وبشدة لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر، واعتبر أنها جرت الويلات على تنظيم القاعدة.


وبحسب وثيقة لتنظيم القاعدة حصل عليها مركز مكافحة الإرهاب، فإن «سيف العدل» كان مرافقًا في وقت من الأوقات لزعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين سابقًا أبي مصعب الزرقاوي، وكان مؤيدًا لفكرة إعلان التنظيم لـ«السيطرة المكانية».


واعتبر مركز مكافحة الإرهاب أن سيف العدل سيوفر القدرات التشغيلية التي يحتاجها تنظيم القاعدة في حالة تولي إمارة التنظيم، وسيعمل بطريقة مختلفة نسبيًا عن القادة السابقين، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًّا للولايات المتحدة والدول الغربية.


"