يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«صوفان جروب»: «القاعدة» يسعى لاستقطاب مقاتلي داعش بعد مقتل «البغدادي»

الجمعة 08/نوفمبر/2019 - 04:39 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة
قالت مؤسسة صوفان جروب المعنية بشؤون الاستخبارات والأمن الدولي: إن تنظيم داعش اختار «أبي إبراهيم الهاشمي القرشي» ليكون زعيمًا جديدًا للتنظيم بعد مقتل سلفه أبي بكر البغدادي في عملية عسكرية أمريكية، مضيفةً أن الاسم الذي أعلنه التنظيم للقائد الجديد ما هو إلا كنية عسكرية وليس اسمًا حقيقيًّا.

وأشارت المؤسسة في تحليل جديد أصدرته، بعد مقتل البغدادي، إلى أن هناك خلافًا بين المهتمين بملف الإرهاب حول هوية «الهاشمي»، إذ يرجح بعض الخبراء كونه عراقيًّا، بينما يرجح آخرون كونه من جنسية أخرى.

ورجحت «صوفان جروب» أن يكون أبو إبراهيم الهاشمي عراقيًّا، مؤكدةً أن تنظيم داعش يحيطه بهالة من السرية، كما يسعى لإضفاء شرعية دينية عليه عبر نسبته لـ«النبي محمد».

واعتبرت المؤسسة أن اختيار الزعيم الجديد هو محاولة لضمان استمرار تنظيم داعش، كما يهدف إلى إرسال رسالة لمناصري التنظيم بأن «الهاشمي» سيحمل «إرث الخلافة»، وهي خطوة من «داعش» لربط ماضيه بالمستقبل الذي يبشر به أتباعه وأنصاره.

وألمحت «صوفان جروب» إلى أن اختيار «الهاشمي» ليكون زعيمًا للتنظيم الإرهابي بعد مقتل «البغدادي» يشير إلى أن «داعش» لم ينهزم، وما زالت الأوضاع على حالها داخل سوريا والعراق، مضيفةً أن قيادة التنظيم الإرهابي تعتقد أن بمقدورها مواصلة العمليات الإرهابية بنفس الطريقة السابقة، وهو مؤشر على خطورة الأوضاع في سوريا والعراق وغيرها.

وأوضحت «صوفان جروب» أن موت البغدادي لا يعني موت تنظيم داعش، إذ سيواصل التنظيم العمل الإرهابي، وستقوم الفروع الخارجية بمبايعة الزعيم الجديد، وستواصل استشارته وتلقي التوجيهات منه بخصوص العمليات الإرهابية والأوضاع في المناطق التي تنشط بها.

ولفتت المؤسسة إلى أنه من غير المعروف حتى الآن هل سيتمكن «الهاشمي» من ملء الفراغ الذي خلفه «البغدادي» أم لا، مستدلًا على ذلك بما حدث في عام 2011 حينما قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في حين كانت بعض الأفرع الخارجية للتنظيم غير مستعدة لفكرة مبايعة أيمن الظواهري نائب بن لادن وقتها.

وذكرت «صوفان جروب» أن القاعدة استفادت من القادة القدامى الذين بقوا على ولائهم للتنظيم بالرغم من مقتل أسامة بن لادن، أم في حالة تنظيم داعش فالوضع مختلف، إذ إن أفرع التنظيم الخارجية كانت عبارة عن جماعات إرهابية بايعت التنظيم عقب إعلانه للخلافة، ولم يكونوا ممن شاركوا في العمليات الإرهابية أو المعارك مع قادة التنظيم الحاليين.

وتوقعت «صوفان جروب» أن يسعى تنظيم القاعدة لاستقطاب مقاتلي داعش عقب مقتل البغدادي، ومحاولة الاستفادة من حالة الفراغ القيادي الذي خلفه رحيل الزعيم الداعشي الأبرز.

وأكدت المؤسسة المعنية بشؤون الاستخبارات والأمن الدولي أن أجهزة الاستخبارات العالمية وعلى رأسها الأجهزة التابعة للولايات المتحدة الأمريكية ستواجه مشكلة كبرى، وفجوة استخبارية بعد تولى «الهاشمي» لقيادة داعش.

وأردفت: لا يمكن توقّع ما قد يبدر من الزعيم الداعشي الجديد، ولا معرفة شيءٍ عن كفاءته في الاستقطاب وفي بناء الاستراتيجيات العسكرية وفي الاستمرار في إنشاء الفروع على مستوى العالم، وهو ما يشكل تهديدًا للأمن الدولي.

وتوعد أبوحمزة القرشي المتحدث الجديد باسم تنظيم داعش الإرهابي- في كلمة صوتية بثتها مؤسسة الفرقان الإعلامية عقب مقتل أبي بكر البغدادي وأبي الحسن المهاجر- بأن يواصل التنظيم الإرهابي هجماته في أوروبا وآسيا، وأن يشن هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة وحلفائها خلال الفترة المقبلة.
"