يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أجنبيات «داعش».. دراسة بريطانية تحلل داوفع النساء للالتحاق بالتنظيم

الثلاثاء 05/نوفمبر/2019 - 03:49 م
المرجع
معاذ محمد
طباعة

في دراسة جديدة؛ كشف مركز أبحاث مكافحة التطرف في بريطانيا، الإثنين 4 نوفمبر 2019، عن بعض العوامل التي تتأثر بها الفتيات وتوقدهن للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، غير الوقوع في الحب أو الزواج.


أجنبيات «داعش»..

مشاعر الإقصاء


وبحسب الدراسة، فإن هناك عوامل أخرى تتأثر بها الفتيات  للانضمام إلى التنظيم، موضحة أنها تتمثل في مشاعر الإقصاء وجاذبية الأخوة.


في السياق ذاته، وضع معهد الحوار الاستراتيجي البريطاني «ISD» إرشادات لمساعدة الأشخاص الذين يعملون مع النساء والفتيات اللاتي عدن من المناطق التي تسيطر عليها «داعش».


وتشير الدراسة، إلى أنه بالاستناد إلى مقابلات مع أكثر من 250 امرأة وفتاة متطرفة عائدة من براثن «داعش» إلى بريطانيا وهولندا، أثبتت النتائج أن هناك تصورًا سائدًا بأن النساء والفتيات المرتبطات بعناصر من داعش «عرائس الجهاديين» يتم تحفيزهن فقط عن طريق الحب أو الزواج.


وأوضحت دراسة مركز الأبحاث، أنه من بين نساء «داعش» العائدات، نحو 100 بريطانية، مما يشكل 12% من حاملي الجنسية البريطانية، الذين سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى التنظيم.


دوافع أخرى


وبحسب النتائج التي توصلت إليها الدراسة، فإن الزواج بالتأكيد أحد العوامل في كثير من الحالات، مستنكرة النظرة المبسطة لدوافع النساء والفتيات المرتبطات بالتطرف الإسلامي، والتي يمكن أن تعزز القوالب النمطية المجتمعية والتحيزات المضللة، التي تشير إلى أن النساء سلبيات ولسن من مؤيدات الأيديولوجيات النشيطة والفعالة في التطرف أو أي أمر آخر.


وأوضحت الدراسة، أن «جاذبية الأخوة، أو الرغبة في أن تكون جزءًا من جهود مجموعة ما لبناء دولة ما، أو أن تكون جزءًا من شيء أكبر»، من الأسباب التي تدفع النساء والفتيات إلى الالتحاق بالتنظيم.


ووفقًا لمركز الأبحاث، فإن البعض كان ينظر إلى قرار الالتحاق في صفوف تنظيم «داعش»، على أنه جانب من جوانب العيش في «حياة إسلامية حقيقية ونقية»، بينما كانت أخريات منهن يعانين من مشاعر «الإقصاء الاجتماعي» أو تجارب التمييز، مؤكدًا أن التمرد ضد المجتمع وأولياء الأمور، لعب دورًا مهمًا أيضًا.


السبب ليس دينيًّا


أكد العديد من التقارير الأوروبية، إن تنظيم «داعش» يغرر بالفتيات عن طريق التركيز على الحديث عن الحياة الأسرية التي تنتظرهن، وتتركز على ما يزعم أنها "مباهج كثيرة" تتمثل في «إنجاب مقاتلين جدد يجاهدون في سبيل الله».


وفي حديثه سابق للباحث السياسي رالف غضبان لـDW عربية، أوضح أن ما يدفع هؤلاء الفتيات إلى الالتحاق بالتنظيم ليس سببًا دينيًّا، بل يرجع إلى مرحلة النمو التي يعيشها هؤلاء الشباب والمراهقون، والتي تسمى الرغبة في تحقيق الذات بشكل غير واقعي، من خلال الالتزام بقضايا كبرى.

"