يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إسماعيل العيثاوي.. نائب «البغدادي» المساهم الأول في مقتله

الثلاثاء 29/أكتوبر/2019 - 06:35 م
إسماعيل العيثاوي
إسماعيل العيثاوي
معاذ محمد
طباعة

عقب أنباء مقتل أبي بكر البغدادي، زعيم تنظيم «داعش» الأحد 27 أكتوبر 2019، ظهرت العديد من التقارير التي تكشف مشاركة العديد من الجهات للولايات المتحدة الأمريكية في القضاء على زعيم التنظيم.


مساعد البغدادي

ووفقًا لوكالة رويترز، صرح مصدران أمنيان عراقيان، الإثنين 28 أكتوبر 2019، أن إسماعيل العيثاوي، أحد كبار مساعدي «البغدادي»، قدم للمخابرات العراقية معلومات، عن كيفية إفلاته من القبض عليه لسنوات عديدة، فبراير 2018.


وبحسب أحد مسؤولي الأمن العراقيين، فإن «العيثاوي»، قدم معلومات قيمة ساعدت فريق الوكالات الأمنية المتعددة في العراق على تتبع تحركات زعيم التنظيم والأماكن التي كان يختبئ فيها، مضيفًا أن «العيثاوي أعطانا تفاصيل عن خمسة رجال هو منهم، كانوا يقابلون البغدادي، داخل سوريا والمواقع المختلفة التي استخدموها».


ووفقًا لـ«رويترز»، فإن تحول متشددين مثل «العيثاوي» كان أمرًا حاسمًا بالنسبة للعملاء الذين كانوا يحاولون تعقب أبي بكر البغدادي.


وأضاف المسؤول، أنه في منتصف عام 2019، «تمكنا من تحديد إدلب كموقع، كان البغدادي ينتقل فيه من قرية إلى أخرى مع أسرته وثلاثة من مساعديه المقربين»، متابعًا: «المخبرين في سوريا رصدوا بعد ذلك رجلًا عراقيًّا، يرتدي غطاء رأس متعدد الألوان في أحد أسواق إدلب، وتعرفوا عليه من صورة، وتتبعه المخبرون إلى المنزل الذي كان يقيم فيه البغدادي».


وأوضح المسؤول العراقي، أنهم نقلوا التفاصيل إلى وكالة المخابرات المركزية، التي استخدمت قمرًا صناعيًّا وطائرات بدون طيار؛ لمراقبة الموقع خلال الأشهر الخمسة الماضية، مشيرًا إلى أنه قبل يومين، غادر زعيم التنظيم الموقع مع أسرته لأول مرة، عبر حافلة صغيرة كان يتنقل بها إلى قرية قريبة، وكانت هناك آخر لحظاته على قيد الحياة.

 

إسماعيل العيثاوي.. نائب البغدادي

ولد عام 1963 بمدينة الرمادي العراقية، وحصل على درجة الدكتوراه في العلوم الإسلامية، من جامعة صدام حسين السابقة عام 2003.


كان يكنى بين عناصر تنظيم داعش بـ«أبو زيد العراقي»، واسمه بالكامل إسماعيل علوان سلمان العيثاوي، عضو اللجنة المفوضة في التنظيم، وأمير اللجنة الشرعية التابعة للجنة المفوضة، والتي تعد أعلى جهة بعد الزعيم، وتتولى قيادة التنظيم وتعيين أمراء الولايات والدواوين.


وكان «العيثاوي» نائبًا لأبي بكر البغدادي، وأسندت إليه مهمة كتابة وإعادة تغيير المناهج الدراسية بتكليف من زعيم تنظيم داعش.


انضم إسماعيل العيثاوي، إلى تنظيم القاعدة في عام 2005، تحت قيادة الزعيم السابق أسامة بن لادن، وعمل في اللجنة الشرعية للتنظيم، حتى تم إلقاء القبض عليه من قبل القوات الأمريكية الموجودة في العراق عام 2008، أثناء توجهه إلى محافظة صلاح الدين.


ظل «العيثاوي» في السجن خمس سنوات، وتم الإفراج عنه عام 2013، وفقًا لتقارير وزارة الداخلية العراقية، وتوجه بعدها إلى محافظة نينوى العراقية، وهناك أعلن ولاءه الرسمي لـ«أبوبكر البغدادي» زعيم تنظيم «داعش»، بحسب اعترافاته في مقطع مصور، سجلته له الشرطة العراقية، عقب إلقاء القبض عليه عام 2018.


وفي عام 2015، كان اللقاء الأول بين «العيثاوي والبغدادي» في سوريا، أثناء انسحاب التنظيم من «حلب» إلى منطقة المداجن، وفي مطلع العام التالي، التقى للمرة الثانية بزعيم داعش؛ لتلقي تعليمات منه بشأن إعادة تغيير وكتابة المناهج الدراسية الخاصة بالتنظيم في سوريا والعراق.

"