يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الدعاية المضللة».. تكتيك داعشي لتشتيت الأجهزة الأمنية

الإثنين 21/أكتوبر/2019 - 10:03 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

قالت مؤسسة صوفان جروب المعنية بالتحليلات الاستخبارية وشؤون الأمن الدولي إن الجماعات الإرهابية طورت آلية استخدام الدعاية المضللة لنشر الخوف والرعب، وتجنيد مقاتلين جدد، ونشر الأفكار المتطرفة، وإرباك الأجهزة الأمنية والاستخبارية واستنزاف مواردها.

 

وأضافت المؤسسة في تحليل جديد صادر عنها أن دولًا مثل روسيا والصين كانت تستخدم نفس الإستراتيجية، لكن الجماعات الإرهابية لجأت إلى تلك الإستراتيجية خلال الأعوام الماضية.

 

وأشارت «صوفان جروب» إلى أن هناك خطرًا إضافيًّا لحملات الدعاية المضللة، وهو إمكانية استخدام الجماعات الإرهابية لمتسللين «هاكرز» لاختراق قواعد البيانات واستهداف «الهارد ديسك» الخاص بالمؤسسات المعارضة للجماعات الإرهابية والتي تكون متصلة عبر الإنترنت.

 

وذكرت المؤسسة المعنية بشؤون الاستخبارات والأمن الدولي أن الجماعات الإرهابية وخاصةً تنظيم داعش نشر عددًا من الدعاية المضللة عقب الهجوم الذي وقع بمانشستر في بريطانيا عام 2017، وتضمنت تلك الدعاية نشر رسائل تبني للهجوم بأجندة معادية للإسلام لتضليل أجهزة الأمن وتشتيت جهودها في البحث عن منفذي الهجوم الإرهابي.

 

وأوضحت «صوفان جروب» أن أبرز أشكال الدعاية المضللة استخدام الصور والمقاطع المرئية التي يتم التلاعب بها، وهجمات الاختراق الإلكتروني بما في ذلك الخداع والهندسة الاجتماعية، مؤكدةً أن الدول الغربية كانت بطيئة في الاستجابة لهذا التهديد وفشلت أغلب الأساليب التي اتبعتها لمواجهة هذه الدعاية إلا في حالات محددة.

«الدعاية المضللة»..

«داعش» أول المستفيدين


وألمحت «صوفان جروب» إلى أن تنظيم داعش كان أول المستفيدين من هذا الأسلوب الدعائي، إذ عمد مناصروه إلى نشر عدد من الصور والتصميمات لنشر الخوف والفزع في صفوف الشعوب الغربية، بما في ذلك تركيب صور للإرهابيين على خلفيات المدن الأوروبية الرئيسية.


ونشرت مؤسسات إعلامية رسمية، ومناصرة لداعش عددًا من تلك التصميمات، بما في ذلك، صورًا لإرهابيين يدمرون برج إيفيل بفرنسا، وتمثال الحرية بالولايات المتحدة.

 

كما استخدم فرع التنظيم الإرهابي في ليبيا وسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيس بوك" و"تويتر" لنشر وتضخيم المعلومات المضللة عن سيطرته على مدينة درنة الساحلية والتي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة، خلال عام 2014.

 

وفي التوقيت الذي نشر فيه التنظيم الإرهابي هذه المعلومات المضللة، كان «داعش» يسيطر على عدة مبانِ حكومية لكنه كان بعيدًا كل البعد عن إحكام السيطرة على المدينة ككل، وبالرغم من ذلك تناقلت عدة وسائل إعلام عالمية، بما فيها شبكة سي إن إن الأمريكية، الخبر، وأذاعته لعدة مرات.


كما ادعى تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة لاس فيجاس بالولايات المتحدة (وهو واحد من أكثر حوادث إطلاق النار دموية في الولايات المتحدة)، وذلك في عام 2017، وقالت وكالة أعماق الذراع الإعلامية لتنظيم داعش إن منفذ الهجوم الإرهابي كان أحد جنود الخلافة.

 

وعقب التدقيق في الواقعة، نفى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي F.B.I أن يكون للتنظيم الإرهابي أي دور في هجوم لاس فيجاس.


واعتبرت «صوفان جروب» أن تبني الهجوم الإرهابي كان أحد أساليب «داعش» للبقاء في بؤرة الضوء، والحفاظ على اسمه في نشرات الأخبار، خاصة بعد الضربات والهزائم المتتالية التي تلقاها خلال عام 2017 وما بعده.

 

ولفتت المؤسسة المعنية بالشؤون الاستخبارية إلى أن «داعش» يسعى عبر هذا الأسلوب لنشر الرعب، وإهدار موارد وكالات إنفاذ القانون في تتبع معلومات وأخبار غير حقيقية.

"