يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الصلابي والقرضاوي».. وجهان لعملة إرهاب واحدة

الأحد 20/أكتوبر/2019 - 10:05 م
الصلابي والقرضاوي
الصلابي والقرضاوي
أسماء البتاكوشي
طباعة

ما إن بدأ الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر؛ حملته العسكرية على العاصمة طرابلس، لتطهيرها من الميليشيات الإرهابية التي تسيطر عليها، حتى ذاع صيت أذرع قطر التي تمتلك عددًا منها تعمل لصالحها على الأراضي الليبية، متلقية تمويلات بشكل دوري.


واعترفت بعض تلك الأذرع صراحة بالدور الذي يلعبه النظام القطري منذ اليوم الأول لانطلاق مظاهرات فبراير 2011، لإسقاط الدولة الليبية، بهدف زرع الفتنة في الأوساط الليبية.



«الصلابي والقرضاوي»..

وبرز اسم «علي الصلابي» أو المعروف بـ«قرضاوي ليبيا»؛ إذ يعد أحد أبرز قادة الإخوان المرتبطين بشكل مباشر مع قيادات النظام القطري، وتقدم له وللمجموعات التي يقودها الدعم المالي والغطاء السياسي.


اسمه بالكامل علي محمد محمد الصلابي وولد في مدينة بنغازي الليبية عام 1963.


ويحمل «الصلابي» الرقم 23 على لائحة الإرهاب التي أعلنتها دول الرباعي العربي (السعودية، مصر، الإمارات، البحرين).


وفي عام 2017، صنفت دول الرباعي العربي، أفرادًا وكيانات ترعاها قطر على قوائم الإرهاب في بيان مشترك أصدرته تلك الدول، وضمت القوائم 12 مؤسسة و59 فردًا منهم شخصيات مطلوبة دوليًّا أو من دول عدة.


ويلقب «الصلابي» بأنه وريث يوسف القرضاوي، الزعيم الروحى لجماعة الإخوان، وتلميذه المقرب، إضافة إلى إنه مهندس انقلاب «فجر ليبيا»، الذي أطاح بحلم الليبيين في الانتخابات، التي خسر فيها الإسلاميون.


وينتمي «قرضاوي ليبيا» فكريًّا وسياسيًّا إلى جماعة الإخوان، إضافة إلى ارتباطه بعلاقات قوية مع عناصر وقيادات الجماعة الليبية المقاتلة. 


وفي بداية حياته اتخذ مواقف سياسية معارضة للنظام الليبي السابق بقيادة معمر القذافي؛ لكن سرعان ما تغير الأمر؛ إذ ارتبط بعلاقة وطيدة مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وتم اختياره عضوًا بمجلس أمانة مؤسسة القذافي.


ومنذ اندلاع الاحتجاجات في ليبيا كان للصلابي دور كبير؛ إذ أنه كان من أوائل المنشقين عن نظام القذافي، وأسهم في إطلاق سراح الكثير من الإرهابيين من السجون الليبية، وكان أغلبهم من «الجماعة الليبية المقاتلة».



«الصلابي والقرضاوي»..

بالإضافة إلى أنه يعتبر الذراع الطولى للإخوان في البلاد؛ حيث كان يعمل على تنفيذ أجندة الجماعة وتوحيدها، وبث سمومها عبر قناة الجزيرة القطرية.


وتورط «الصلابي» في استقبال شحنات الأسلحة والدعم من قطر، وتسليمها إلى الميليشيات الإرهابية، ثم سهل اجتماع للمجموعات الإسلامية الليبية، بما في ذلك أعضاء من الجماعة الإسلامية المقاتلة بليبيا لتنسيق جهودهم في تأسيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي.


وفي عام 2008 أبرم "الصلابي" صفقة مع النظام الليبي السابق، خرج بموجبها أعضاء من «الجماعة الليبية المقاتلة» من السجون الليبية، من بينهم عبدالحكيم بلحاج، الذي كان عضوًا في تنظيم القاعدة.


وعقب سقوط النظام الليبي السابق حاول «قرضاوي ليبيا» استغلال الوضع والظهور في ثوب المدافع عن حقوق الشعب؛ إذ وجه انتقادات حادة لمحمود جبريل رئيس وزراء ليبيا السابق، معتبرًا نفسه أنه يتحدث باسم الشعب؛ ما أدى إلى خروج مظاهرات ضمت آلاف الليبيين تندد بتصريحاته.


وتعتبر قناة "الجزيرة" القطرية هي الراعية له؛ وأظهرته في الكثير من لقاءاته الإعلامية أنه «الأب الروحي» للثورة الليبية، والمدافع عن مصالح الشعب.


واللافت للانتباه هو تعدد صفاته التي ظهر بها على شاشة الجزيرة؛ إذ تستضيفه مرة بصفة عالم دين، وأخرى بصفة محلل سياسي، ومرة ثالثة بصفة محلل عسكري.


وفي عام 2001 عمل الصلابي مع سيف الإسلام القذافي ضمن أعضاء مشروع «ليبيا الغد» وكان حلقة الوصل بين نظام القذافي وبعض الجماعات المتطرفة.


وعرف عن علي الصلابي تأييده لمجموعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي في ليبيا والمدرجة ضمن لوائح العقوبات الأمريكية والدولية.

"